الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تجدد دعمها للمحكمة الخاصة بلبنان

الحريري يصافح هيلاري كلينتون خلال الاجتماع في نيويورك مساء أمس الأول

الحريري يصافح هيلاري كلينتون خلال الاجتماع في نيويورك مساء أمس الأول

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، على دعم بلادها للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، وذلك أثناء لقائها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في نيويورك أمس الأول.
ووفقاً لمصدر كان موجوداً في اللقاء، الذي دام نصف ساعة، في فندق بنيويورك فإن كلينتون أعربت كذلك عن تأييدها القوي لاستقلال وسيادة لبنان، في تلميح لانتقاد محاولات سوريا بسط سيطرتها على الشؤون اللبنانية.
وقبل اجتماعها بالحريري، التقت كلينتون خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية لمدة 45 دقيقة في نيويورك، حيث بحثت في التوتر المتصاعد في لبنان والتطورات الإقليمية والدولية. وقال المصدر إن وزيرة الخارجية الأميركية أكدت دعم الولايات المتحدة القوي لاستقلال لبنان ولعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وأوضح دبلوماسيون أن السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير التقى الحريري أيضاً، ولم يستبعدوا أن يعقد اجتماع بين رئيس الوزراء اللبناني والعاهل السعودي.
وفيما تردد في بيروت أن التسوية الموعودة ستعلن نهاية يناير الجاري، عادت لغة تبادل الاتهامات بين فريقي الموالاة والمعارضة حول عدم الالتزام بالمبادئ التي قامت عليها التسوية.
وفي هذا السياق، اعتبر مستشار رئيس مجلس النواب علي حمدان أن كلام الرئيس الحريري لصحيفة “الحياة”، حمل إيجابية تمثلت بقول الحقيقة بمسعى الـ”س-س”، وهذا ما عبر عنه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في بيانه وما كانت ترفض قوى 14 مارس الاعتراف به، مشيراً إلى أن زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد إلى لبنان كانت قبة حديدية تحمي لبنان من أي تأثيرات خارجية، لافتاً إلى أن هذا الشهر حاسم للانتقال من الاستقرار السلبي إلى الحراك الإيجابي.
وقال حمدان في حديث تلفزيوني أمس إن تسوية تاريخية بهذا الشكل تُقارن بالطائف لا يكون سيناريو الإعلان عنها من الحريري فقط ليقول إن التسوية منجزة وننتظر الطرف الآخر لينفذ التزاماته، معتبراً أن الإعلان عن هكذا تسوية لا يتم بمقابلة، بعد أن كان يتم الإنكار قبل فترة وجود تسوية، مذكراً بأنه خلال اتفاق الطائف واتفاق الدوحة جرت احتفاليات للإعلان عنهما، وهذا ما ينتظر في حالة المسعى السوري - السعودي.
وفي المقابل، استغربت مصادر “حزب الله” لـ”الاتحاد” ما يحكى عن التزامات لم تنفذها المعارضة، وتضع حديث الحريري في خانة “التشويش على المسار الإيجابي للتسوية” وترى أنّه “يسعى لتحقيق مكاسب خاصة، وبالتحديد على صعيد ملف التجاوزات المالية، التي أقدم عليها فريقه السياسي في السنوات الماضية من خلال مقايضة ملف المحكمة بالـ11 مليار دولار، التي صرفت خارج إطار القاعدة الاثني عشرية”.
وتؤكّد مصادر حزب الله أن “بنود التسوية ستعلن نهاية الشهر الجاري، لأن الوقت أصبح داهماً، وأي تأخير في إنتاج الحل سيتحمل مسؤوليته الرئيس الحريري” وتضيف: “نرجو ألا يعتبروا هذا تهديداً، ولكننا نصر على ما سبق وأعلناه سابقاً عن أن التسوية قبل القرار الظني لن تكون كما بعده. فكفاهم مماطلة ولعباً بأعصاب اللبنانيين ولينصرفوا إلى تنفيذ ما تم التوافق عليه قبل أن تنقلب الطاولة ولا تعود هناك إمكانية لجمع الأوراق”.

اقرأ أيضا

وفاة 18 شخصاً غالبيتهم أطفال جراء أمطار غزيرة في أوغندا