الاتحاد

الاقتصادي

مبيعات السيارات المستعملة تتراجع 20% خلال العام الماضي

سيارات تصطف أمام أحد معارض بيع المستعمل حيث تراجعت المبيعات العام الماضي

سيارات تصطف أمام أحد معارض بيع المستعمل حيث تراجعت المبيعات العام الماضي

تراجعت مبيعات السيارات المستعملة بنسبة تراوحت بين 20 إلى 30%، خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2008، رغم انخفاض الأسعار بنسب بلغت 30% في المستعمل وقيام أصحاب معارض بتحمل خسائر للتخلص من المعروض والوفاء بالالتزامات، بحسب مسؤولين في معارض سيارات بأبوظبي.
وأرجع عاملون في قطاع السيارات تراجع المبيعات وتداعيات الأزمة المالية العالمية إلى توجهات الإنفاق لدى المستهلكين، معتبرين أن عام 2009 كان الأكثر تأثيراً والأصعب على قطاع السيارات عالمياً ومحلياً.

وقال زهير سليمان مسؤول البيع في أحد المعارض “إن العام الماضي شهد توقف حالة البيع في السيارات المستعملة” مضيفاً الأيام الأولى من العام 2010 لم تشهد جديداً، معربا عن أمله في تعافي سوق السيارات الجديدة.
وأشار إلى صعوبة التوقع حاليا بانتعاش القطاع خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة أن القطاع يتأثر بمتغيرات السوق العالمية والتي مازالت تعاني تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي ظهرت تأثيراتها بقوة في القطاع العقاري وقطاع السيارات.
ومن جانبه، قال عيسى الريامي مسؤول البيع في أحد معارض بيع السيارات الجديدة والمستعملة “إن اتجاه البنوك إلى ضرورة تقييم السيارات عند الشراء أسهم في انصراف العملاء عن شراء سيارات مستعملة وجديدة”، لافتا إلى أن العام 2009 شهد إقبالا على السيارات منخفضة الأسعار والتي تحتفظ بقيمتها عند إعادة بيعها.
وأضاف أن السيارات الألمانية شهدت تراجعا في الطلب بنسبة تجاوزت 95%، مقابل حجم الطلب عليها في السنوات الماضية، مضيفاً أن تراجع الطلب أسهم في خفض أسعار تلك السيارات بنسبة بلغت 50%.
من جهته، قال عبدالله صالح مسؤول البيع في أحد المعارض “إن الأزمة الاقتصادية العالمية أفادت صغار المستثمرين في القطاع خاصة المختصين في شراء وبيع السيارات المستعملة، ويرى، بعكس ما قاله البعض، إن عام 2009 شهد زيادة في مبيعات السيارات المستعملة لبعض المعارض بنسبة تصل لنحو 50%، مقابل حجم البيع في 2008.
وأضاف أن جزءاً من التجارة يعتمد على تحين الفرص ، مشيراً إلي أن العام الماضي شهد توفر فرص كبيرة لتجار السيارات المستعملة بشراء كثير من السيارات بأسعار منخفضة تتجاوز 40% من قيمة السيارة الحقيقية في غير الأزمة.
وتابع أن نسبة التراجع في السيارات المستعملة نحو 20%، مقابل حجم البيع في 2008، لافتاً إلى سوق السيارات المستعملة والجديدة تمر بفترة صعبة حالياً متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية.
وفي سياق مؤشرات التعافي خفضت البنوك خلال الربع الأخير من العام 2009 من إجراءات تمويل السيارات ونسب الفائدة والتي تتراوح بين 3,5- 3.75 %، مقابل 7% أوائل العام 2008 في خطوة لإنعاش سوق السيارات وتنشيط الحركة التجارية.
وتأثرت مبيعات السيارات عموماً حول العالم في ظل انحسار القدرات الشرائية نتيجة ضعف السيولة وإحجام البنوك عن تمويل شراء السيارات بشقيها الجديدة والمستعملة، مما أثر على عمالقة صناعة السيارات الأميركية واليابانية التي تعتبر الأكثر انتشاراً، ولحقت بها خسائر تعد لبعض شركات التصنيع الأولى منذ انطلاقها.
وفيما تعتبر دولة الإمارات أكبر سوق للسيارات المستعملة في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، وتشكل إعادة التصدير النسبة الأكبر من هذه السوق، تأثرت مبيعات السيارات المستعملة بضعف الطلب الخارجي على السيارات المحلية.
وبين مراد منصور مسؤول البيع في إحدى الوكالات” أن ضعف التمويل ونقص السيولة ومنافسة وكالات السيارات الجديدة والتي قامت بتقديم عروض منخفضة الأسعار لمرات عديدة أسهم في تراجع مبيعات السيارات المستعملة، لافتاً إلى أن نسبة التراجع كانت الأعلى في النصف الأول من العام الماضي حيث تجاوزت 50 %، مقارنة بنفس الفترة من العام 2008.
وأشار إلي أن سوق السيارات شهدت معظم أشهر العام الماضي العديد من الصعوبات التي واجهت التجار في تصريف ما لديهم من معروض نتيجة تراجع رغبة المشترين، وتشدد البنوك في منح تمويلات للسيارات المستعملة، إلى جانب التراجع القوي في الطلب من الأسواق الخارجية التي كان يعتمد عليها إلى حد بعيد فيما يختص بإعادة تصديـر السيارات المستعملة، حيث تعتمد نسبة كبيرة من العملاء على تمويل البنوك في شراء سياراتهم

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات