الاتحاد

الاقتصادي

هيئات الكهرباء الخليجية تبحث تفعيل سوق التجارة الحرة

أبوظبي (وام)

ناقش وكلاء ورؤساء الهيئات التنفيذية للكهرباء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تفعيل سوق تجارة الطاقة بين الدول الأعضاء، في ظل رؤى تربط دول المجلس فيما يتعلق بالسوق الكهربائية الخليجية المشتركة التي تعد إحدى فرص التكامل الاقتصادي الخليجي، لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة الكهربائية المتاحة بدول مجلس التعاون.
جاء ذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة السادس لتجارة الطاقة الكهربائية في أبوظبي أمس، وذلك ضمن برامج هيئة الربط الكهربائي لتطوير أسواق الطاقة الكهربائية والمتاجرة بها بشكل اقتصادي بين دول مجلس التعاون لتحقيق وفورات ومكاسب مالية تعود بفوائدها على شركات ومؤسسات دول مجلس التعاون.
تم خلال الاجتماع التوافق على خطة عمل، تهدف إلى تطوير ما تم تحقيقه في العام السابق، ومواصلة تطوير نظام سوق تجارة الطاقة خلال عام 2017، وتطوير المشروع الأولي إلى سوق تداول الطاقة الكهربائية، وتوفير نظام يدفع بتبادل الطاقة بين الدول. وتتيح الخطة لشركات وهيئات ومؤسسات دول مجلس التعاون الاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية والمتاجرة بها بشكل اقتصادي، ما يعود عليها بعوائد مالية وتحقيق وفورات تقدر بمئات ملايين الدولارات نتيجة لوجود فرق في تكلفة إنتاج الكهرباء في كل دولة عن الأخرى، كما تسهم الخطة في خفض استهلاك الوقود «البترول والغاز» المستخدم في الإنتاج، وتقليل انبعاثات الكربون في منطقة الخليج العربي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم، أن هذه الجهود أسفرت عن تداول كميات الطاقة المتداولة بين دول مجلس التعاون الخليجي تقدر بـ 132 ألف ميجا واط/‏ ساعة، بقيمة تصل إلى 192 مليون دولار خلال صيف 2016.
وقال الرئيس التنفيذي، في بيان لهيئة الربط الكهربائي، إنه «لتحفيز وتشجيع تجارة الطاقة بين الدول الأعضاء، قدمت الهيئة إعفاءات تشجيعية تتمثل في رسوم حقوق استخدام الرابط التي قدرت هذا العام بـ 6,6 مليون دولار، وإن من أسباب نجاح مشروع تجارة الطاقة لعام 2016، أنه تمت معالجة الاختلافات الجوهرية في تحديد سعر الطاقة بفتح مجال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وقيام هيئة الربط عند الحاجة بدور إضافي كوسيط مسهل لعملية التبادل التجاري للوصول إلى التوافقات بين الأطراف المتاجرة، وقامت الهيئة بإعداد مؤشر لنطاق أسعار الطاقة في السوق الخليجية لتجارة الطاقة، ما ساهم في التعرف إلى نطاق الأسعار ومقارنتها».
وأشار إلى أنه تم استخدام نظام تجارة الطاقة لإدارة السعات المتوافرة للمتاجرة، بحيث يمكن للشركات والقطاعات والجهات المسؤولة عن بيع الطاقة وشرائها العرض والاطلاع على أفضل العروض المقدمة واستخدامها للمتاجرة بشكل تجاري، مفيداً أن الهيئة طورت نماذج الاتفاقيات الثنائية وقوانين السوق الخليجية لتداول الطاقة الكهربائية، وبادرت بالتنسيق مع الأطراف المتاجرة بإعداد نماذج للاتفاقيات الثنائية لسوق تبادل وتجارة الطاقة، وأعدت قوانين جديدة للسوق الخليجية لتداول الطاقة الكهربائية، وتم عرضها على الدول للعمل بها ابتداء من صيف 2016.
وأكد حرص الهيئة على تدريب الكوادر الخليجية من خلال تنفيذ دورات تدريبية لكل دولة على حدة، لتدريب فريقها على كيفية تقديم عروض الطاقة في سوق تداول الطاقة الكهربائية، إضافة إلى حزمة من الدورات المتخصصة، لافتاً إلى أن هيئة الربط نجحت في السنوات السابقة في معالجة انقطاع الكهرباء في دول المجلس، وأصبحت ضمن أكبر 18 شبكة مزودة للكهرباء في العالم.
ولفت إلى أن هذه النجاحات تشكل دافعاً لتسريع التبادل التجاري للطاقة بين دول مجلس التعاون، ثم التوجه للأسواق الإقليمية والعالمية، فيما تعمل الهيئة على الاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، خصوصاً الطاقة الشمسية.

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي