صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

التنظيمات الإرهابية سبب أزمة قطر




أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي، أن هناك أسباباً عدة وراء العزلة التي تعانيها قطر عن محيطها الإقليمي والذي بدا واضحاً خلال مشاركتها المتواضعة في القمة العربية التي عقدت في المملكة العربية السعودية ومنها: استمرار علاقة قطر بالتنظيمات الإرهابية والتيارات المتطرفة في المنطقة العربية، والتي كانت أحد الأسباب الأساسية للأزمة بين قطر ودول التحالف الرباعي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والتي قدمت وثائق وأدلة محددة على دعم قطر للإرهاب، مما مثل قيداً وحظراً على تحركات الدوحة، كما كانت تفعل قبل الأزمة وبالتالي عزلتها عربياً وخليجياً.
وأكد أن العزلة التي تشهدها قطر مرتبطة بتقلص الدور الإقليمي للنظام القطري كوسيط في كثير من بؤر الصراعات في المنطقة بسبب عدم رغبة هذه الدول بالتضحية بعلاقتها مع دول التحالف المقاطعة لقطر، مشيراً إلى أن من أسباب عزلة قطر عربياً، كما ظهر جليا في مشاركتها في القمة العربية، اتضاح شبكة العلاقات المشبوهة بين قطر من جانب والمنظمات الدولية غير الحكومية التي تحاول أن توجه انتقادات محددة للدول الفاضحة للسياسات القطرية، مؤكداً أن كل هذه الأسباب تصب في خانة المشروع القطري القائم على الاستثمار في الفوضى في الدول العربية.
وأشار إلى أن العزلة التي يعاني منها النظام القطري أثرت نسبياً على الشعب القطري بسبب السياسات المتهورة التي يمارسها نظام الحمدين، وأنه من الواضح منذ اليوم الأول للأزمة، إن دول التحالف العربي قصدت بالمقاطعة التأثير على النظام الحاكم في قطر وليس الشعب القطري الشقيق، مؤكداً أن الشعب القطري الشقيق ليس مسؤولاً عمن تقوم به السياسة القطرية، وأن المقصود من المقاطعة نظام الحمدين، حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة، وهما رأسا الحربة للسياسة القطرية الداعمة لعدم الاستقرار في المنطقة. مشيراً إلى أنه كان يفترض في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في السعودية أن يحدث توجه عام يشير إلى أن قطر تخاصم ماضيها وتريد أن تبدل سياستها لإصلاح علاقاتها مع دول الجوار، لكن للأسف لم يحدث ذلك.
وأكد أن العزلة التي فرضها النظام القطري على بلاده بسبب دعم الإرهاب وتقاربها مع إيران، سوف يؤثر بالسلب على علاقات قطر في الساحة الدولية، ويفند مزاعم الدوحة بتمتعها بوجود عربي كبير.