الاتحاد

دنيا

الرهاب الاجتماعي

المشكلة
أنا شاب أبلغ من العمر 19 عاماً، ومشكلتي باختصار أنني أعاني من رهاب اجتماعي، جسمي يرتعش ويتصبب عرقاً مع أي شخص أواجهه وأقابله، خاصة في المرة الأولى، حتى عائلتي لا أميل إلى الجلوس معها، تجنباً لتلعثمي وتخوفي غير معلوم الأسباب، كما أنني لا أملك أصدقاء ولا أعرف معنى الصداقة إلا عندما مللت من الوحدة، وأخاف المناسبات الاجتماعية بشدة لحد الهروب منها، وإن حضرتها ينتابني إحساس بالرغبة الشديدة في الهروب، حتى أنني ارتبك عندما اضطر إلى التعامل مع الناس في ''السوبر ماركت'' أو الأسواق والأماكن العامة·
كما أنني لا أعرف كيف أتعامل مع الناس بشكل جيد، حتى الجيران، فأحيانا لا أعرف ماذا أقول؟ أو كيف ''أدردش'' مع صديق؟ وإن تعرضت لمواقف في مناسبات اجتماعية كالزواج والوفاة والأعياد لا أعرف ماذا يفترض بي أن أفعل؟ أو ماذا أقول له؟ وأشعر بأن ذهني فارغ·
وحيد· س/ أبوظبي



الحل
إن اختيار الاسم المستعار يوجز مشكلتك كما تعيشها، وأحساسك بالمشكلة يوفر أكثر من 50% من الجهد المطلوب للتغيير والعلاج، ويمكن توصيف حالتك على أنها ''رهاب اجتماعي''، أصبحت النتائج العلاجية الحديثة له مشجعة، عليك فقط أن تقرر ألا تظل هكذا لحظة أخرى من حياتك لأنها ثمينة، فنحن نحيا حياتنا لنصنع منها حياة سعيدة مطمئنة قدر الإمكان فلا تتهاون في هذا أكثر من ذلك، وثق في قدرتك على تغيير نفسك، وتحدى ذاتك في سبيل هذا الهدف· لقد نجح الكثيرون في تخطي هذه الأعراض، وتغيرت حياتهم، فكل ما عليك هو أن تتواصل مع طبيب نفسي أو معالج نفسي لتبدأ أولى خطواتك نحو التغيير من الآن، وستتطلب رحلة تغييرك نوعين من العلاج: الأول علاج معرفي سلوكي، يحدده لك الطبيب المعالج بالتعاون مع الأسرة وسيتم تدريبك عملياً على كيفية التواصل مع الآخرين بشكل متدرج، وستتفاجأ بالتغييرالإيجابي، أم العلاج الآخر فهو علاج دوائي، حسب درجة وشدة الرهاب الذي تعانيه أو ما يصاحبه من أعراض القلق والتوتر، وغيره وهو من الأدوية ''المُطَمْئِنة'' التي تحقق معدلات عالية من النجاح ، لكن الأهم ''الرغبة، والاستمرار، والإرادة وهي مقومات ضرورية للعلاج إن شاء الله·

اقرأ أيضا