صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

خبراء سعوديون: قطر تجني ثمار مؤامراتها

عمار يوسف (الرياض)

أكد خبراء سعوديون، أن موقف ممثل قطر في القمة العربية التي اختتمت أعمالها أول أمس، في مدينة الظهران السعودية جسد بالفعل حالة العزلة التي تعاني منها قطر الراعية للإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، تنفيذاً لأجندات دولية معادية، بحثاً عن دور إقليمي على حساب الأمن القومي العربي.
وظهر ممثل قطر في القمة العربية وحيداً منعزلاً، بعدما قرر جميع القادة العرب تجنبه بسبب دعم نظامه للإرهاب وتدخله في الشؤون الداخلية للبلاد الشقيقة، وتورط نظامه في دماء الآلاف من أبناء الوطن العربي، حيث أبرزت الصور التي تناقلها رواد موقع التواصل الاجتماعي وجود ممثل دولة قطر في عزلة تامة، بينما تُجرى الجلسات والحوارات بين الملوك والأمراء بعيداً عنه.
ووصف مراقبون المشهد المخجل الذي ظهر فيه ممثل قطر في القمة العربية بأنه أسوأ موقف يمكن أن يوضع فيه شخص عادي يمثل نفسه فضلاً عن كونه دبلوماسياً يمثل بلاده رسمياً، حيث بدأ منزوياً، كسيراً، محرجاً، ومكتئباً بسبب تفاديه من جميع القادة، بل وتجاهلوا وجوده، مؤكدين أن قطر تقطف ثمار سياساتها التخريبية ومؤمراتها.
وأكدوا أن العزلة التي شهدها ممثل قطر في القمة العربية سببها دور بلاده «النظام القطري» في الإضرار بالأمن القومي العربي وأمن منطقة الخليج، وإصرارها على الخروج على الاصطفاف العربي ودعمها للإرهاب وتدخلها في شؤون الدول العربية، وهو ما تستمر فيه قطر رغم المحاولات العربية الكثيرة لإعادة للصف العربي.
وقال الباحث في العلاقات الدولية د. يحي بن ناصر الشلوي، إن العزلة التي وضع فيها ممثل قطر في القمة العربية شهدها العالم بأكمله بسبب الحضور الإعلامي الدولي القوي في القمة وكون أخبارها سيطرت على القنوات الإعلامية في شتى دول العالم، مشيراً إلى أن ذلك كان درساً إضافياً لنظام «الحمدين» إلى جانب درس المقاطعة الرباعية عقاباً لها على تبنيها سياسة تعمل على نشر الخراب في الدول الأربع، وعلى دعمها الإرهاب وإيوائها المتطرفين وتوفير الرعاية لهم.
وأوضح الشلوي أن قطر ستكون أكثر عزلة بعد القمة العربية لأنها تعمل في نسق يتناقض تماماً مع مخرجات كونها تبنت وبجرأة ووقاحة الطرح الخارجي المتمثل في مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي يهدف إلى تفتيت العالم العربي، فعملت على تقديم الدعم اللوجستي بل العسكري لما سمي بثورات الربيع العربي لأجل تفكيك النظام العربي مستغلة تذمر مواطنيها من الفساد وغلاء المعيشة.
ومن جهته اعتبر الباحث والمحلل السياسي بندر بن ناصر الصاعدي، أن ظهور ممثل قطر في القمة العربية وحيداً منعزلًا، بعدما قرر جميع القادة العرب تجنبه بسبب دعم نظامه للإرهاب رسالة قوية لمن يفهم، وهي رسالة ممهورة بشهادة عالمية، فكل العالم شاهد مدى العزلة التي يعاني منها نظام الحمدين الذي فقد شرعيته في تمثيل شعب قطر الشقيق، الذي يشعر بالحسرة للوضع المزري الذي وضعت فيه دولتهم بسبب حماقة النظام.
وقال الصاعدي إن قطر حاولت طوال السنوات الماضية الإضرار الشديد بالأمن الخليجي الذي يمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي العربي، إذ لا فرق بين الأمن القطري لكل دولة خليجية على حدة والأمن القومي العربي مشدداً على وجود دلائل تشير إلى تورط النظام الحاكم بدولة قطر في دعم الإرهاب بالمنطقة العربية بمختلف السبل بشكل يهدد الأمن القومي العربي ويبدد ثروات شعوب المنطقة ويهدد مستقبل الوطن العربي.
ومن جهته قال الخبير القانوني والناشط الحقوقي د. مازن القحطاني إن عزلة ممثل قطر في القمة تعني عزلة نظام بلاده عربياً، مشيراً إلى أن ذلك أمر طبيعي إذ كيف يكون لدولة ترعى الإرهاب والإضرار بالأمن القومي العربي مكان في قمة عربية تبنت وثيقة الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف : إذا كانت القمة العربية قد أكدت التحصين إزاء الخطر الداهم الذي يمثله الإرهاب والتطور العنيف والعمل على دعم وتطوير الاستراتيجيات والآليات العربية في مجال مكافحة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي بكافة الوسائل الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، فإنها من الطبيعي أن تعزل قطر لأنها راعية للإرهاب المذكور هذه الفقرة التي وردت في البيان الختامي للقمة.