صحيفة الاتحاد

دنيا

الرواح فن الترويح عن النفس

تصنع طبول الرواح من شجرة السدر

تصنع طبول الرواح من شجرة السدر

حين تزغرد الطبول المنسدلة حبالها عن أكتاف الرجال· وينطلق صدى إيقاعاتها في الفضاء كأناشيد الفرح· وتطول فترة القرع عليها بينما يتهادى الغناء الجماعي للرجال فيما يقف الجمهور متحلقا حول صف الرجال حاملي الطبول، يصفقون مبتهجين، فهذا يعني أنك تتابع فن ''الرواح'' الجميل، الذي يعتبر من أبرز الفنون الشعبية في الإمارات الشمالية -تحديداً رأس الخيمة- حيث تمارسه وتعمل على إحيائه وتوريثه للأجيال القادمة قبيلة الشحوح التي اشتهرت به، حيث تضم بعض فرق الفنون الشعبية في صفوفها ثلاثة أجيال: أجداد وآباء وأبناء·
عن فن الرواح وطريقة أدائه، يقول الشاعر محمد الشحي: ''تعود تسمية هذا الفن بالرواح، إلى كونه فن جمالي للترويح عن النفس· ويعتمد على طبول الرواح التي تصنع من خلال حفر جذع شجرة السدر المحلية· وهو من الفنون النادرة في المنطقة إذ يقتصر على الإمارات وحدها· وعلى الرغم من انتشاره في المنطقة الجبلية فقط من الدولة، إلا أنه وبفضل اهتمام الدولة بالتراث والفنون الشعبية انتشر فن الرواح وبدأ يزدهر في إماراتنا كلها· وبات يمارس في المناسبات والأعراس والمناسبات الرسمية، ويشارك فيه الرجال بصحبة طبولهم من خلال فرق فنون شعبية مختصة بهذا الفن ومثيله''·
بينما قامت ''جمعية الشحوح للفن الشعبي'' في التعريف بفن الرواح وكيفية أدائه عبر إصدار خاص بها، جاء فيه: ''يقف الرجال في صف طويل -يصل إلى أربعين رجلاً- إلى جانب بعضهم، ويبدأ الجميع في القرع على الطبول بأكفهم فيما هم يمشون خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف ويدورون حول أنفسهم، ثم تبدأ الطبول تتداخل بأصواتها خاصة حين يشكّل بعض قارعي الطبول زخرفات إيقاعية جميلة·
ويختلف أداء الرواح حسب الوقت الذي يؤدى فيه، فحينما يؤدى في الصباح يسمى ''السيرح''، وحينما يؤدى في الضحى وقبل الظهر يسمى ''الصودر''، وحينما يؤدى بعد الظهر والمغرب يسمى ''الرواح''، وحينما يؤدى بعد صلاة المغرب وليلاً يسمى ''السيري''·