تامر عبد الحميد (أبوظبي) «فضائي» أو Alien، أحد أفلام الرعب والخيال الشهيرة التي تعتبر من الأعمال التمهيدية لبداية ظهور أفلام الرعب وانتشارها في السينما الأميركية، وكان المخرج ريدلي سكوت هو صاحب الإصدار الأول لهذا العمل الذي حقق نجاحاً كبيراً بعد عرضه عام 1979، ومن بعده تم إصدار سلسلة من أفلام «فضائي» أخرجها العديد من المخرجين، وحملت عنوانين «الفضائيين» و«الغرباء ضد المفترسين» و«بعث الكائنات الغريبة». وفي الفترة نفسها، تقريباً فتح ريدلي سكوت شهية بعض المخرجين الآخرين لإصدار سلسلة من أفلام الرعب والخيال العملي الذي صدرت كسلسلة أيضاً وأصبحت منافسة لبعضها البعض، وبات جمهورها ينتظرها بين إصدار وأخر ومنها سلسلة أفلام «الكابوس» التي اشتهرت بشخصية «فريدي» المخيفة، وسلسلة أفلام «يوم الجمعة الثالث عشر» التي اشتهرت بشخصية «القاتل جيسون»، ليعود من جديد سكوت بعد 38 عاماً من طرحه للجزء الأول، ليعيد إحياء سلسلة «الغرباء» أو Alien، من خلال إصدار جديد حمل عنوان «Alien: Covenant» أو ما يعنى العهد. شراسة وعدوانية دارت أحداث الجزء الأول من الفيلم حول سفينة شحن فضائية في طريق عودتها إلى الأرض، ولكنها تتلقى تحذيراً من السفينة الفضائية الأم تشير إلى وجود كائن فضائي غريب على متن سفينة الشحن، ليسعى طاقم السفينة بكل قواه أن يتخلص منه، بعدما كبدهم هذا الكائن خسائر فادحة في الطاقم والسفينة، ومن بعدها تم إطلاق السلسلة، وفي الجزء الجديد من العمل لا يزال سكوت متأثراً بالقصة الأصلية التي كتبها المؤلف دان أوبانون عام 1979، وكان هذا واضحاً في اسم الفيلم الذي حمل عنوان Alien، أو في الأحداث نفسها، حيث أظهر «سكوت» استمرارية الكائنات الغريبة أو الفضائية، من خلال الأحداث الجديد التي جرت داخل أحد السفن الفضائية التي تتجه إلى إحدى الكواكب البعيدة عن المجرة، ليكتشف طاقم السفينة فيما بعد أن هذا الكوكب الذي يتجهون إليه ليس جنة كما كانوا يتوقعون، بل ظلاماً وجحيماً يواجهون فيه كائنات غريبة وشرسة وشديدة العدوانية تتجاوز حدود خيالهم، لذا يتوجب عليهم الفرار سريعاً من هناك. ناج وحيد ريدلي الذي صنع لنفسه سيرة مهنية في أفلام الخيال العلمي وكان آخر أعماله فيلم «المريخي»، صرح في عام 2015، أن فيلمه الجديد Alien، الذي تولى عملية تأليفه جون لوجات وسيناريو دانتي هاربر، وشارك في بطولته كل من داميان باشير وبيللى كرودب وكاثرين واترستون وجيمس فرانكو، سيكون جزءاً ثانياً تابع لفيلم prometheus الذي أصدره عام 2012، وعودة جديدة لسلسلة «Aliens»، وبالفعل حاول سكوت إظهار ما صرح به منذ عامين، حيث دارت أحداث فيلمه الجديد وكأنها استمرارية لما حدث في prometheus، حول مجموعة من المستكشفين، بما في ذلك بعض علماء الآثار، الذين يذهبون إلى مهمة في كوكب أخر، ليبحث الفريق عما يعتقد أنه علامات للحضارة، لتتحول الأمور بعد ذلك من الإثارة إلى البقاء على قيد الحياة، خصوصاً بعد أن اكتشفوا ساكناً وحيداً في هذا الكوكب هو «ديفيد» الناجي الوحيد من حملة «بروميثيوس» على سطح الكوكب، هذا إلى جانب أن بطل فيلم prometheus الذي حمل اسم دايفيد، هو ذات الاسم الذي حمله بطل فيلمه الجديد «Alien: Covenant»، والذي لعب دورهما الممثل مايكل فاسبندر. واقع افتراضي وفي خطوة جديدة نقل ريدلي سكوت الكائنات الفضائية «Alien» إلى الواقع الافتراضي في فيلمه الجديد، حيث شارك في تأسيس استوديو للإنتاج السينمائي بتقنية «آر إس إيه في آر»، لتقديم أعمال ومشروعات سينمائية بتقنية الواقع المعزز، ويعتبر «Alien: Covenant» أول أعمال سكوت بـ«آر إس إيه في آر».