الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الأميركي والصناديق السيادية على قمة اهتمامات منتدى دافوس

على مدى سنوات عديدة استطاع المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينظمه مركز أبحاث يحمل نفس الاسم في منتجع دافوس السويسري سنوياً أن يفرض نفسه على الأجندة السياسية والاقتصادية في العالم باعتباره ملتقى لصناع القرار وموجهي الرأي العام في أغلب أنحاء العالم·
وقبل أيام من انعقاد الدورة الجديدة للمنتدى التي يشارك فيها رؤساء دول وحكومات ورجال أعمال وفكر من أغلب بلدان العالم بات واضحا أن احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصادات العالم دائرة الركود بالإضافة إلى أزمتي الغذاء والمياه التي تواجه العالم في المستقبل ستفرض نفسها على قمة جدول أعمال المنتدى·
ويشارك في المنتدى الذي يعقد في يناير الحالي أكثر من 2500 شخصية يمثلون نحو 88 دولة بينهم كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية، ويستمر المنتدى خمسة أيام تحت عنوان ''قوة التعاون المبدع''، من المقرر أن تلقي وزيرة الخارجية الأميركية كلمة في افتتاح المنتدى يوم 23 يناير الحالي على موضوعين أساسيين هما التغيرات المناخية والإرهاب، وتضم قائمة المشاركين في المنتدى 27 رئيس دولة أو حكومة و113 من الوزراء·
ويقول لي هويل رئيس ما يعرف باسم ''جلوبال أجندة'' أو جدول أعمال العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي إن تداعيات أزمة خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي ستشكل قضية أساسية على جدول أعمال المنتدى· وأضاف ''أعتقد انه مع بداية 2008 فإن الناس حائرة بشأن الاتجاه الذي سيمضي فيه الاقتصاد العالمي، ومن بين الأسئلة الكبيرة التي تطرح نفسها ما يتعلق بالاقتصاد الأميركي وحالته الراهنة، وهل مازال الاقتصاد الأميركي قاطرة النمو العالمي؟''·
ومن بين الملامح المميزة للدورة الجديدة من المنتدى الاقتصادي العالمي مشاركة موقع تبادل ملفات الفيديو عبر الإنترنت التفاعلي ''يو تيوب'' الذي أطلق ما سماه ''حوار دافوس'' مما يتيح للمشاركين من مختلف أنحاء العالم بث تسجيلات لآرائهم بشأن المنتدى والقضايا المطروحة عليه، وقد شارك بالفعل أكثر من مليون شخص من مختلف أنحاء العالم بينهم سياسيون ورؤساء شركات وشخصيات عامة بتسجيلات فيديو على الموقع·
وقال كلاوس شواب مؤسس المنتدى ''من المؤكد أن المحادثات في دافوس ستهيمن عليها التحديات الاقتصادية التي تواجهنا في هذه اللحظة وهي عواقب أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر وانتقال رؤوس الاموال من الدول المستهلكة للطاقة إلى الدول المنتجة للطاقة''، وبعد أن كانت شركات الاستثمار الخاص وصناديق التحوط نجم العام الماضي فمن المرجح أن تصبح صناديق الثروة السيادية التي تستثمر مليارات الدولارات من احتياطيات دول معظمها نامية مصدر الجذب الرئيسي هذا العام، ومما يعكس التحولات العالمية فإن أكثر من 20 بالمئة من كبار رجال الاعمال الذين سيشاركون في منتدى دافوس هذا العام هم من الدول النامية·

اقرأ أيضا

«الاتحادية للضرائب» تغرّم مخالفي «العلامة المميزة»