الاتحاد

الاقتصادي

ثلاثة محاور لاستراتيجية حماية المستهلك بالدولة خلال 2017

أحد معارض السيارات في الدولة (الاتحاد)

أحد معارض السيارات في الدولة (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تنفذ إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد ثلاثة محاور رئيسة خلال العام الجاري، تتضمن تطبيق العقد الموحد للإلكترونيات، واسترداد السيارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة عدد السلع مثبتة الأسعار إلى 4500 صنف غذائي واستهلاكي، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة.
وقال النعيمي في تصريحات للصحفيين بأبوظبي أمس: «اعتمدت الوزارة استراتيجية حماية المستهلك لعام 2017»، مضيفاً أن الاستراتيجية «ستطبق عدداً من المحاور الرئيسة، في مقدمتها، الحفاظ على استقرار أسعار السلع، وزيادة الأصناف على قائمة الأسعار الثابتة، وتطبيق العقد الموحد للإلكترونيات، ما يسهم في توفير حقوق المستهلكين ويوفر لهم عمليات الضمان والصيانة، إضافة إلى تطبيق نظام استرداد السيارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
وأوضح «اللجنة العليا لحماية المستهلك ستبحث في اجتماعها الأول لعام 2017، الملاحظات الجديدة التي تم الحصول عليها، ومقارنتها ببنود العقد الحالي، للوصول لصيغة نهائية للعقد الموحد للإلكترونيات، بعد التشاور مع لجنة الإلكترونيات، لاستيفاء كل ملاحظات العاملين في القطاع والجهات المحلية المختصة».
وتابع: إنه يتوقع أن يشهد العام الجاري أيضاً استقبال مركز خدمات العملاء في المراكز التجارية لشكاوى المستهلكين وتقديمها إلى الوزارة، لتفعيل عمل المراكز والوقوف مباشرة على شكاوى المستهلكين، مشيراً إلى أن الوزارة تعتمد سياسة الشراكة الاستراتيجية مع القطاع التجاري للحفاظ على الأسواق وتوفير حقوق وخدمات المستهلك.
يذكر أن الوزارة مددت الفترة التجريبية لتطبيق العقد الموحد للإلكترونيات لعام 2017 وذلك للمرة الثالثة، حيث يتم التمديد كل 6 أشهر لاستيفاء كل الملاحظات خلال الفترة التجريبية وتعديل بنود العقد الموحد بناء على توجهات السوق والتأكد من اكتمال استعدادات المراكز التجارية للتطبيق الإلزامي.
وأشار النعيمي إلى أن الوزارة ستنفذ خلال النصف الأول من العام الحالي، حملات توعوية في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتطبيق هذه العقود، إضافة إلى البروشورات التوعوية التي سيتم توفيرها بالمحال والمراكز التجارية.
وتشمل الحملات التوعوية إرشادات قواعد البيع للتاجر والمستهلك وحق المشتري في أن يعيد المنتج المعيب خلال فترة الضمان المحددة بناء على تاريخ الفاتورة، ويتعين على المستهلك تقديم أصول كل من بطاقة الضمان والفاتورة، على ألا تكون تالفة أو مشوهة، أو تم التلاعب بها بأي شكل من الأشكال، وإذا لم يقدم المستهلك بطاقة الضمان والفاتورة فإن البائع غير ملزم بتقديم خدمات الضمان للمنتج.
وشدد على أن المنتجات المباعة بلا ضمان، تتطلب قيام منفذ البيع بإعلام المستهلك بخلو السلعة من الضمان قبل عملية الشراء بلغتين، إحداها العربية، مع تذييل الفاتورة بختم خلو الضمان باللغة العربية أيضاً، كما يجب على المستهلك في حالة وجود أي خلل في المنتج استبداله أو إرجاع قيمة الفاتورة إلى المشتري خلال يومين بحد أقصى.

استقرار الأسعار
وتابع النعيمي «يشكل الحفاظ على أسعار السلع خطاً استراتيجياً رئيساً في عمل إدارة حماية المستهلك ما يتطلب زيادة المتابعة والرقابة على الأسواق وزيادة السلع ثابتة الأسعار وكذلك المنافذ التي تعرض تلك السلع فضلاً عن العروض والتخفيضات»، مشيراً إلى أن الوزارة تلقت بصورة نهائية قوائم الأصناف الغذائية والاستهلاكية، المثبتة أسعارها، من 600 منفذ بيع رئيس في الدولة يطرحون 4.5 ألف صنف وبعدد يتراوح بين 120 إلى 160 صنفاً في كل منفذ، وإضافة السوبرماركت إلى منافذ عرض السلع ثابتة الأسعار على مدار العام.
وأكد أن مبادرة تثبيت الأسعار التي طرحتها الوزارة منذ سنوات أسهمت في استقرار الأسواق وتوفير كميات كبيرة من السلع، مشدداً على استمرار البيع بالأسعار الثابتة لعام 2017 للسلع الاستراتيجية «غذائية واستهلاكية.
ويتضمن تثبيت أسعار السلع صوراً عدة، أولها قيام منفذ البيع ببيع السلعة بأقل من سعر التكلفة، وثانيها بيع السلعة بسعر التكلفة، وثالثها بيع السلعة بسعر الشراء، مشيراً إلى أن الشكل الأكثر شيوعاً لدى غالبية منافذ البيع هو بيع السلعة بسعر الشراء وتثبيته.
وجدد النعيمي مطالبته المستهلكين، بالتواصل مع الوزارة عبر مركز اتصال حماية المستهلك على رقم 600522225 في حالة وجود سلع تمت زيادة أسعارها، مؤكداً أن الوزارة تنظم مبادرات تهدف إلى نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات، وتعريف المستهلكين بحقوقهم، ونشر إرشادات توعوية في وسائل الإعلام المختلفة.
وأفاد بأن خطة الوزارة لعام 2017 تستهدف استمرار الاستقرار في الأسواق، ومتابعة التغيرات السعرية في السوق العالمية للسلع الاستراتيجية، مبيناً أن قوائم السلع مثبتة الأسعار تتوافر في 600 منفذ بيع بالدولة، تشكل أكثر من 90% من الحصة السوقية للسلع الغذائية والاستهلاكية، فيما تستحوذ البقالات ومحال السوبر ماركت «الصغيرة» على 10% من السوق المحلية.

استرداد السيارات
تبدأ وزارة الاقتصاد خلال العام الجاري استرداد وسحب السيارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» و«إنستجرام» أو إحداها، بالتعاون مع وكالات السيارات في الدولة، في إطار حزمة إجراءات جديدة تنفذها الوزارة لتفعيل عملية الاسترداد وضمان حماية المستهلك، مؤكدة المتابعة اليومية لعمليات الاسترداد العالمية والتعامل معها بصورة فورية. وسيتم الإعلان عن عمليات الاسترداد عبر التواصل الاجتماعي، لسرعة وصول تلك الوسائل إلى المستهلكين.
وقال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد: إن الوزارة تطبق أحدث الممارسات العالمية في تنفيذ حملات الاستدعاء ومتابعتها بشكل فاعل، والتحقق من وجود أي منتجات معيبة في السوق المحلي يتم الإعلان عن سحبها دولياً، أو يتم التواصل والتنسيق بشأنها مع منافذ البيع المحلية، بهدف المحافظة على حقوق المستهلكين. يذكر أن الوزارة اعتمدت العام الماضي، تطبيق استرداد السلع المعيبة، التي يتم بيعها عبر المواقع الإلكترونية، بعد تلقيها شكاوى من المستهلكين بهذا الشأن، ما يسهم في المحافظة على الأسواق واستكمال منظومة حماية المستهلك في الدولة.
وشدد على أن عمليات استرداد السلع والمنتجات من أسواق الدولة مستمرة، بالتنسيق مع جميع الجهات المحلية والمختصة، مشيراً إلى أن الاسترداد يهدف إلى حماية صحة وسلامة المستهلكين في الدولة، والحد من عمليات الغش والتضليل، وضمان حقوق المستهلكين في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تعرض في الأسواق والتي تشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم.

اقرأ أيضا

ارتفاع جماعي لأسعار العملات الرقمية المشفرة