القاهرة (الاتحاد) يحلم اليوفي وعشاقه بثلاثية تاريخية، تعيد الفريق الإيطالي العريق إلى مكانه الطبيعي ضمن صفوة الأندية الأوروبية، بعد سنوات من الذكريات الأليمة التي يرغب «البيانكونيري» في إزالتها من تاريخه، وفي الوقت ذاته يبحث «البيانكوسيليستي» عن بطولته المحلية الـ12، حيث كان آخر تتويج له في بطولة الكأس أيضاً في موسم 2012/‏‏ 2013 أمام شقيقه روما، بعدما فشل في حصد اللقب موسم 2014/‏‏2015 أمام اليوفي ذاته. الغريب أن النهائي الأخير الذي جمع الغريمين في العام 2015 كان تاريخياً بالفعل، إذ استعاد فريق «السيدة العجوز» الكأس الإيطالية بعد 20 عاماً من الغياب منذ آخر بطولاته العام 1995، وكان هذا هو اللقب العاشر في تاريخ البيانكونيري ليسجل رقماً قياسياً كأكثر الأندية الإيطالية تتويجاً بالكأس، قبل أن يضيف اللقب الـ11 في الموسم الماضي وهو الثاني على التوالي، باحثاً هذه المرة عن الثلاثية المتتالية أيضاً بعدما اقترب من تسجيل 6 انتصارات متتالية في الكالتشيو كرقم قياسي تاريخي أيضاً، وزاد على ذلك جمعه الثنائية بعد فوزه بالدوري والكأس في ذلك الموسم 2014/‏‏2015 بعد 20 عاماً أيضاً، إضافة إلى أن تلك الكأس كانت الأولى له في الحقبة الأخيرة منذ عودته إلى الدرجة الأولى، فهل يكون فريق «النسور» هو طريق السيدة العجوز نحو ثلاثية ستعيد كتابة التاريخ مرة أخرى؟ وفي نهائي 2015 واجه اليوفي صعوبات كبيرة قبل المواجهة الحاسمة، تشكلت في غياب ماركيزيو وموراتا للإيقاف، كما حضر الحارس الأسطوري بوفون على مقاعد الاحتياط، وزادت الصعوبات بتسجيل لاتسيو هدف التقدم المبكر للغاية بعد مرور 4 دقائق فقط من عمر اللقاء، عندما هز مدافعه الروماني ستيفان رادو الشباك برأسه، لكن كابتن اليوفي في تلك المباراة جورجيو كيليني المدافع أيضاً أعاد الأمور إلى وضع التعادل سريعاً في الدقيقة 11، واستمر الكر والفر بين الفريقين اللذين أضاعا العديد من الفرص حتى تم اللجوء إلى الوقت الإضافي، ليسجل البديل أليساندرو ماتري في الدقيقة 97، ويحسم الأمور بالهدف الثاني الذي منح السيدة العجوز ذلك اللقب التاريخي. تلك المواجهة النهائية شهدت آنذاك وجوداً لإسمين من كبار النجوم في عالم كرة القدم، الأول هو أندريا بيرلو أسطورة خط الوسط الإيطالي، الذي لعب للثلاثة الكبار في إيطاليا وهم على الترتيب الإنتر ثم ميلان (2001-2011) واليوفي (2011-2015)، حيث فاز مع الثنائي بـ15 بطولة متنوعة بين البطولات المحلية ودوري الأبطال الأوروبي وكأس السوبر وكأس العالم للأندية، إضافة إلى كأس العالم للكبار مع المنتخب الإيطالي في العام 2006. والنجم الثاني كان الهداف الألماني القدير ميروسلاف كلوزه الذي أنهى مسيرته الكروية في لاتسيو، حيث كان هداف الفريق طيلة السنوات الأخيرة وشارك في منح «البيانكوسيليستي» لقب الكأس في موسم 2012/‏‏ 2013، بعدما شارك في حصول بايرن ميونيخ على 6 ألقاب محلية وتوج مع منتخب الماكينات بكأس العالم العام 2014، محطماً في طريقه رقمين قياسيين تاريخيين كونه أفضل هداف في تاريخ المونديال بـ16 هدفاً، إضافة إلى أنه الهداف التاريخي للمنتخب الألماني برصيد 71 هدفاً أحرزها في 137 مباراة دولية وهي الأرقام التي يصعب تحطيمها قريباً.