عمرو عبيد (القاهرة) «يوفنتوس هو المرشح الأقرب على الورق، لكن لا يمكن اعتبار النهائي محسوماً».. هكذا صرح دينو زوف الحارس الأسطوري لليوفي ومنتخب الآزوري، قبل شهر تقريباً من هذه المواجهة النهائية في كأس إيطاليا، التي ستجمع السيدة العجوز والنسور في تكرار لنهائي العام 2015. وفسر زوف تصريحاته تلك من خلال التأكيد على القوة الهجومية الكبيرة التي يتمتع بها فريق لاتسيو، وهو ما تشير إليه الإحصائيات بالفعل، حيث سجل «البيانكوسيليستي» 82 هدفاً في بطولتي الدوري والكأس الإيطاليين هذا الموسم بمعدل هدفين لكل مباراة، متفوقاً على هجوم اليوفي الذي يحرز بمعدل 1.96 هدف في كل مباراة خلال كل مبارياته في الموسم الحالي، مروراً بدوري الأبطال الأوروبي أيضاً. لكن تبقى حقائق رقمية أخرى تكشف عن أفضلية «البيانكونيري» عند عقد المقارنة مع لاتسيو هذا الموسم، مثل امتلاك اليوفي نسبة عالية في تحقيق الفوز خلال المباريات بلغت 73.5% مقابل 60% للفريق صاحب المركز الرابع في الكالتشيو، وشهدت آخر 7 مواجهات بينهما منذ العام 2015 فوز اليوفي، كما تقل كثيراً معدلات تعرض يوفنتوس للهزيمة، حيث حدثت الخسارة في 11% من مبارياته، مقارنة بـ 22% من مباريات لاتسيو آلت نتيجتها إلى هزيمته، ويمتلك صاحب الصدارة في إيطاليا قدرة كبيرة على هز الشباك في 94% من المباريات، في حين أن النسبة تبلغ 80% للطرف الثاني في نهائي الكأس، ويبقى دفاع السيدة العجوز هو الأقوى بين مختلف البلدان الأوروبية، بعدما استقبلت شباكه 0.7 هدف /‏‏ مباراة، بعد أن شهدت 49% من مبارياته خروجه بشباك نظيفة، بينما حافظ النسور على شباكهم خالية من الأهداف في 22.5% من المباريات بعد أن تلقى مرماهم 1.3 هدفاً في كل منها ! ويعتمد اليوفي كثيراً على قوة قلب هجومه الذي أحرز 46.5% من أهدافه هذا الموسم، في مواجهة نقطة الضعف الكبيرة لدى دفاع لاتسيو الذي فتح عمق دفاعاته أمام المنافسين ليهزوا شباكه بـ 47.5% من جملة الأهداف في مرماه، وهو ما قد يتكرر مع جناح يوفنتوس الأيمن الذي ساهم في 29.6% من الأهداف أمام نقطة الضعف الثانية في الخط الخلفي للنسور، وهي جبهته اليسرى التي تسببت في 40.5% من الأهداف، وربما تصمد جبهة لاتسيو اليمنى الدفاعية التي لم يسكن عبرها سوى 12% من الأهداف أمام الجانب الأيسر لليوفي الذي أنتج 24% من الأهداف. على الجانب الآخر يبدو أن اختراق الناحية اليسرى في دفاع «البيانكونيري» ليس صعباً بعد أن تسبب في 47.8% من الأهداف في شباكه، خاصة أن 38.6% من أهداف لاتسيو قد جاءت عبر جبهته اليمنى الهجومية، في حين أن هجوم «البيانكوسيليستي» سيعاني كثيراً عند محاولة تجاوز منطقة الظهير الأيمن لدى اليوفي، أو التفكير في اختراق عمقه الدفاعي الصلب ومن خلفهم بوفون بالطبع! ويتفق الفريقان أيضاً على كونهما قادرين على تسجيل الأهداف عبر الهجمات المنظمة بنسب عالية جداً تصل إلى 85% لليوفي و 78% للاتسيو، في الوقت الذي تهتز شباكهما عبر الطريقة ذاتها بنسبة 69% للأول 85% للثاني، كما أن توقيت إحراز الأهداف لكل منهما يتساوى تقريباً بمتوسط 46% في الشوط الأول مقابل 54% في الثاني، كما يعتبر ربع الساعة قبل الأخير بالنسبة للسيدة العجوز هو أفضل فترات التهديف، مقارنة بآخر ربع ساعة في المباريات من جانب البيانكوسيليستي، وكلها أمور قد تبشر بغزارة تهديفية متوقعة في تلك المواجهة، وإن كان الأمر لن يكون بنفس المعدلات في مثل هذه المواجهات النهائية الحاسمة.