الاتحاد

الاقتصادي

ايفولفانس كابيتال ترصد ملياري درهم للاستثمار في أبوظبي

مدرسة ريبتون باكورة استثمارات

مدرسة ريبتون باكورة استثمارات

كشف خالد المهيري الرئيس التنفيذي لشركة ايفولفانس كابيتال عن رصد شركته نحو ملياري درهم لاستثمارها في قطاعات مختلفة في إمارة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة، مع تطلع الشركة لشراء حصص في شركات عقارية رائدة في الإمارة، مشيراً إلى أن ''ايفولفانس'' ستركز على قطاعات العقار والتعليم والسياحة للاستفادة من الطفرة العمرانية والثقافية التي تشهدها أبوظبي·
وقال: إن الفرص الاستثمارية في الإمارات والمنطقة خاصة في مجال الاستثمارات البديلة باتت أكثر إغراء للصناديق الاستثمارية العالمية، الأمر الذي شجع ''ايفولفانس'' على تعزيز وجودها في السوق الخليجية بعد نجاحها في الهند التي أصبحت أكبر مستثمر في الشركات الخاصة بها من خلال شراء حصص مباشرة وغير مباشرة في أكثر من 82 شركة باستثمارات تجاوزت 600 مليون دولار·
وأشار إلى أن ''ايفولفانس'' قامت بإطلاق أول صندوق تحوط في الخليج بقيمة 100 مليون دولار، والذي يتوقع أن يصل إلى 500 مليون، مما سيرفع حجم الأصول التي تديرها ''ايفولفانس'' من1,5 مليار دولار حالياً إلى ما يزيد عن ملياري دولار خلال عام ،2009 مع اتجاه الشركة لتوسيع نطاق محافظها في البلدان التي توجد بها خاصة في السوق الهندية والأوربية والخليجية، حيث يجري الإعداد، لإطلاق حزمة من الصناديق والمحافظ الجديدة في الأسهم والطاقة، بعد نجاح تأسيس شركة ايفولفانس للتعليم في الإمارات برأسمال 500 مليون درهم·
وكشف المهيري عن قيام ''ايفولفانس كابيتال'' حالياً بانتقاء الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري الأميركي، وذلك للاستفادة من أزمة سوق الرهن العقارية، حيث يعتبر الوضع الحالي هو الأنسب لدخول سوق العقارات الاميركية·
وأوضح المهيري في حوار مع ''الاتحاد'' ان ''ايفولفانس كابيتال'' حققت نجاحات بارزة خلال العام ،2007 أهمها تمكنها من انجاز استراتيجيتها في السوق الهندية، وتوسيع استثماراتها في قطاع التعليم الذي يتوقع ان يبلغ حجم استثمار الشركة فيه ثلاثة مليارات درهم خلال السنوات الأربع المقبلة، بالإضافة إلى تحقيقها قفزة كبيرة في أرباحها التي يتوقع ان تزيد عن 150 مليون درهم بنمو يزيد عن 25%·
الإدراج في بورصة دبي العالمية
وأضاف ان ''ايفولفانس كابيتال'' قررت بالفعل العمل على الإدراج في بورصة دبي العالمية خلال العام ،2009 متوقعاً أن ترتفع حصة السوق الإماراتية في أعمال الشركة من 15% حالياً إلى 25% خلال الفترة المقبلة، مع إطلاق المحافظ الجديدة وشركة التعليم، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة جيد بالرغم من ارتفاع مستويات التضخم الذي لن يختفي -من وجهة نظره- الا بتفوق المعروض من العقارات على الطلب في السوق المحلية·
وأشار المدير التنفيذي لشركة ايفولفانس كابيتال الى ان شركته المتخصصة في الاستثمارات البديلة و إدارة الأصول وتأسيس المحافظ، حققت عمليات توسع ضخمة منذ تأسيسها في العام ،2000 حيث تمتلك حالياً خمسة مكاتب في كل من: دلهي، وحيدر آباد، ولندن، ونيويورك، ودبي، يعمل بهم أكثر من 130 موظفاً، وتدير حالياً أكثر من 7 محافظ استثمارية قيمتها الإجمالية 1,5 دولار، تتنوع في قطاعات الصحة والتعليم والبينة التحتية، مشيراً إلى ان السوق الهندية تستحوذ على 40% من عمليات الشركة، أي ما يعادل 600 مليون دولار، فيما تتراوح حصة السوق الإماراتية من أعمال الشركة ما بين 10 إلى 15% حالياً·
كما طرحت شركة ايفولفانس كابيتال خلال العام الحالي محفظتين جديدتين للاستثمار في السندات قابلة التحويل لأسهم ومشتقات الأسهم بقيمة تبلغ 350 مليون دولار''1,3 مليار درهم'' وذلك في إطار خطط الشركة الرامية لابتكار المزيد من الفرص الاستثمارية·
وأوضح المهيري أن إطلاق ''ايفولفانس كابيتال'' لمحفظة السندات القابلة للتحول إلى أسهم والتي تبلغ قيمتها 250 مليون دولار، يعد أول منتج استثماري يطرح في المنطقة في هذا المجال، ويتوقع ان تستفيد منه الشركات الكبرى التي تبحث عن مصادر مالية مضمونه، فيما اعتبر ان المحفظة الثانية والخاصة بالاستثمار في مشتقات الأسهم الخليجية بقيمة 100 مليون دولار، بمثابة البديل الاستثماري الجديد المطروح أمام المستثمرين في الأسهم التي تعتبر حالياً في أفضل تقييم لها·
الاستثمارات البديلة
وتوقع المهيري ان يتزايد الطلب من قبل المستثمرين في الإمارات على الاستثمارات البديلة والصناديق الخاصة كأداة استثمارية آمنة وليس بديلاً عن تعثر قنوات استثمارية أخرى، خاصة مع دخول العديد من المنتجات الجديدة للسوق مثل المنتجات المهيكلة التي تقدمها البنوك العالمية مثل: مورجان ستانلي، وكريدي سويس، وجولدمان ساكس، وميريل لينش وغيرها من المؤسسات، لافتاً إلى ان ''ايفولفانس'' توجه محفظة استثمارية خاصة للمستثمرين العالميين الراغبين في الوجود بأسواق المنطقة وجذبهم للأسهم المحلية، مشدداً على ان التوجه للأسهم أو العقار يجب ان يكون من خلال محافظ يقوم بإدارتها مديرون يتمتعون بالكفاءة العالية لأن ذلك سيكون أكثر أمناً لهم واقل مخاطرة·
ولفت الى ان الاستثمار في الصناديق الخاصة عبر التاريخ يشير إلى ان عوائدها لم تقل عن 20%، فيما يصل متوسط عوائد الاستثمار في الأسهم ما نسبته 8%، وهو الأمر الذي يعني ان الصناديق دائماً ما تحظي بثقة المستثمرين في أنحاء العالم كافة· وقال الرئيس التنفيذي لشركة ايفولفانس كابيتال: ان اتجاه الشركات المتخصصة في إدارة الأصول إلى الأسواق الناشئة جاء نتيجة طبيعة لمعدلات النمو المرتفعة للاستثمارات في تلك الأسواق، لافتاً إلى ان بوصلة الاستثمارات البديلة بدأت بالفعل في التركيز على المنطقة والأسواق الآسيوية للاستفادة من زخم النمو الحالي·
3 مليارات للتعليم
وأوضح انه بعد نجاح الشركة في تأسيس شركة ''ايفولفانس للتعليم'' برأسمال قدره 500 مليون درهم للاستثمار في مجال التعليم، وافتتاح أول في لمدرسة ريبتون البريطانية العريقة، تواصل الشركة خططها الاستثمارية في هذا المجال الواعد، اذ يمثل الاستثمار في قطاع التعليم في الخليج حالياً احد أفضل الخيارات المتاحة للمستثمرين، خاصة في ضوء الطلب الكبير والتوقعات التي تشير إلى استمراره لسنوات طويلة مع الأخذ في عين الاعتبار ان 60% من الخليجيين دون الثامنة عشرة· وأشار المهيري إلى ان استراتيجية ''ايفولفانس للتعليم'' تركز على جذب المدارس العالمية العريقة إلى المنطقة، حيث سيتم خلال المرحلة الأولى افتتاح 8 مدارس في دول الخليج المختلفة، لافتاً إلى انه في مراحل لاحقة سوف تتوسع الشركة في أسواق خارج دول مجلس التعاون كالهند، مع رصد الشركة لأكثر من ثلاثة مليارات درهم للاستثمار في هذا القطاع خلال 4 سنوات·
وقال: انه في غضون السنوات الثلاث المقبلة سيرتفع مستوى التعليم في المنطقة بشكل كبير بعد دخول المدارس العالمية العريقة التي تزيد أعمارها عن 450 عاماً، مشيراً إلى ان الشركة تهدف إلى دعم تطوير القطاع التعليمي، مع إتاحة الفرصة للمواطنين لدخول المدارس العالمية الخاصة بأسعار مغرية، لاسيما أن الشركة تمتلك ما يزيد عن 7 ملايين قدم من الأراضي ما بين أبوظبي ودبي والشارقة مخصصة لبناء مدارس جديدة بنهاية العام ·2009
ولفت المهيري إلى ان الطلب على هذه الفئة من المدارس التاريخية بمناهجها العريقة، قوي للغاية، حيث أثبتت تجربة مدرسة ريبتون التي تتسع لأكثر من ثلاثة آلاف طالب، ان السوق بحاجة إلى نوعية مغايرة من المدارس، فتصميمات ''ريبتون'' مغايرة تماماً للمدارس الحالية، حيث تم تصميمها بشكل لا تزيد مساحات البناء فيها عن 25% من المساحة الإجمالية للأرض، فيما تتوزع مساحة الـ75% المتبقية على حدائق وملاعب وساحات خضراء و مضمار وإسطبل للخيول·
وقال المهيري: انه يجري حالياً إنشاء فرع لمدرسة ''اميركان كومينتي سكول'' الأميركية والتي يبلغ عمرها 100 سنة، مع خطط لإقامة مدرسة بيرلا الهندية وعمرها 70 سنة والمدرسة الفرنسية 150 سنة في الإمارات وقطر·


طفرة عمرانية وثقافية

كشف المهيري عن رصد ''ايفولفانس كابيتال'' لنحو ملياري درهم لاستثمارها في قطاعات العقارات والتعليم والسياحة في إمارة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة، للاستفادة من الطفرة العمرانية والثقافية التي تشهدها أبوظبي، مع تطلع الشركة لشراء حصص في شركات عقارية رائدة في الإمارة، مشيراً إلى ان سوق الاستحواذات في محلياً مازالت في بدايتها ويتوقع لها ان ينمو بسرعة كبيرة·
وقال: ان ابوظبي مقبلة على طفرة عمرانية وثقافية هائلة سيكون لها صدى قوياً في مختلف أرجاء العالم، وهذا ما برز فعلياً مع الإعلان عن إقامة متاحف عالمية مثل اللوفر في جزيرة السعديات الجاري تطويرها، مما سيحقق نقلة نوعية في القطاع السياحي بالإمارة·

قفزة في الأداء

توقع المهيري ان يشهد العام المقبل قفزة كبيرة في أداء ''ايفولفانس كابيتال'' مع الزيادة المتوقعة في الأصول المدارة من قبل الشركة، الأمر الذي من شأنه ان ينعكس بالإيجاب على الأرباح المتوقعة لعام ،2008 مشيراً إلى ان الشركة نجحت في القفز بأرباحها في العام 2006 إلى 50 مليون درهم بنمو نسبته 60% عن أرباح العام ،2005 وسط توقعات بأن تصل الأرباح إلى 100 مليون درهم في ،2007 وان تصل إلى 150 مليون درهم العام المقبل، وذلك قبل دخول عائدات الاستثمار في قطاع المدارس·
وأضاف: ''ان نجاح الشركة في استقطاب استثمارات كبيرة من صناديق التقاعد الأميركية كأول شركة خليجية، وضم هذه الأموال للاستثمار ضمن محافظنا، بالإضافة إلى تزايد أعداد المستثمرين الأوربيين، يؤكد الثقة التي تتمتع بها ''ايفولفانس كابيتال'' في الأسواق العالمية، وقدرتها على المنافسة مع اكبر مديري الأصول في العالم·
وأكد ان المنافسة بين الصناديق في المنطقة قائمة بالفعل، لكنها تقتصر على الصعيد الإقليمي فقط، مشيراً إلى ضرورة ان تنتقل المنافسة من السوق الخليجية إلى السوق العالمية للارتقاء بمستوى أداء الصناديق·

التضخم والدولار

فيما يخص مسألة ربط الدرهم بالدولار وشبح التضخم، قال المهيري: ان الارتباط بالدولار الضعيف حالياً بات عبئاً على الجميع بعد ان بدأنا نخسر أكثر من 25% من القوى الشرائية، محملاً مسؤولية التضخم إلى ارتفاع أسعار الطاقة والذي أدى بالتبعية إلى ارتفاع مواد البناء والطلب الكثيف على الحديد والاسمنت في جميع أنحاء العالم، وهو الأمر الذي ينتهي بزيادة باهظة في إيجارات الوحدات السكنية التي تشهد نقصاً حاداً في المعروض مع طلب قوي·
وحول التوقعات بحدوث تصحيح محتمل في السوق العقارية بالإمارات، قال: ان التصحيح قادم، مع زيادة المعروض من الوحدات السكنية عما هو مطلوب حالياً، مشيراً إلى ان الوضع في السوق العقارية سيظل مأسوياً للسنوات الثلاث المقبلة، إلى ان تبدأ المشاريع الجديدة في الدخول والتي أدى تأخر إنجازها إلى تفاقم شبح التضخم الذي لن يزول إلا مع تفوق العرض على الطلب·
وتوقع استمرار الطلب القوي على القطاع العقاري في دبي من قبل المستثمرين الأوروبيين خاصة البريطانيين، مع استمرار ارتفاع قيمة اليورو والجنية الإسترليني مقابل الدرهم، والمحافظة على مستوى جذب الشركات الجديدة إلى دبي·

الاستثمار في الهند

اعتبر المهيري السوق الهندية من أهم الأسواق للاستثمار، مشيراً إلى ان ''ايفولفانس'' نجحت في انجاز استراتيجيتها في هذه السوق التي سبقت الجميع في دخولها إلى ان أصبحت حالياً اكبر مستثمر في العالم في الشركات الخاصة بالهند، ومن بين اكبر ثلاثة مستثمرين في مجال الاستثمارات البديلة بهذه السوق من خلال شراء حصص مباشرة وغير مباشرة في أكثر من 82 شركة باستثمارات تجاوزت 600 مليون دولار·
وأشار إلى ان وجود ''ايفولفانس كابيتال'' في الهند بدأ في العام 2005 بمبادر إنشاء صندوق ''ايفولفانس انديا'' برأسمال 250 مليون دولار ومن ثم تأسيس شركة ايفولفانس انديا هولدينج، برأسمال65 مليون دولار والتي تستثمر في ستة أسهم خاصة وصناديق البنية التحتية، وإطلاق صندوق ''ايفولفانس انديا'' لعلوم الحياة برأسمال 65 مليون دولار، إلى جانب صندوق ''انديا كاريت العالمي'' بقيمة 20 مليون دولار و''الهند للاستثمارات المشتركة'' بقيمة 50 مليون دولار، ليبلغ بذلك إجمالي استثمارات ''ايفولفانس'' في سوق الاستثمارات البديلة بالهند 450 مليون دولار· وأكد المهيري ان ''ايفولفانس كابيتال'' لديها استراتيجية واضحة للسوق الهندية التي تتمتع بمعدلات نمو مرتفعة تزيد عن 9% سنوياً، إلى جانب ضخامة حجم الاقتصادي الهندي، مشيراً إلى ان الاستراتيجية تعتمد على الدخول في مشاريع مشتركة أو الاستثمار في شركات تتميز بالنمو والعائد السريع خاصة في قطاع العقار والبنية التحتية والموانئ والاتصالات، واستغلال طفرة الوضع الاقتصادي والفرص الاستثمارية الهائلة في تلك السوق·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: الإمارات تدعم المبادرات السلمية لحل الخلافات