عربي ودولي

الاتحاد

6 قتلى باشتباك بين جيش جنوب السودان ومتمردين

سودانيون جنوبيون عائدون من الشمال يلوحون بأيديهم لدى رسو قاربهم بميناء جوبا النهري

سودانيون جنوبيون عائدون من الشمال يلوحون بأيديهم لدى رسو قاربهم بميناء جوبا النهري

أعلن مسؤول عسكري قيادي في الجيش الشعبي لتحرير السودان أن 6 عناصر ينتمون إلى فصيل جنوبي متمرد قتلوا في مواجهات وقعت مع الجيش الشعبي بولاية الوحدة الغنية بالنفط، مساء الجمعة وصباح السبت كما اعتقل 32 آخرون، وذلك قبل يوم واحد من بدء التصويت في الاستفتاء على انفصال الجنوب، والذي يرجح أن يؤدي إلى تقسيم السودان إلى دولتين. وقال فيليب أجوير المتحدث باسم الجيش الشعبي أمس، “هاجم مسلحون متمردون مواقع للجيش الشعبي في إقليم مايوم بولاية الوحدة مساء الجمعة وصباح السبت ما أدى إلى مقتل اثنين من المتمردين الجمعة و4 السبت في حين اعتقل 32 آخرون”، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان. وتقع ولاية الوحدة بموازاة الخط الفاصل بين الشمال والجنوب وتوجد بها منشآت نفطية.
وأفادت مصادر تابعة للأمم المتحدة بأن مواجهات أخرى وقعت في أقاليم أخرى من ولاية الوحدة، في حين أعلن رئيس قسم الجنوب في قوة الأمم المتحدة بالسودان ديفيد جريسلي أن القوة أرسلت فريقاً تابعاً لها للتحقيق في أعمال العنف هذه. واتهم الجيش الشعبي عناصر تابعة لزعيم ميليشيا مناهض للجيش الشعبي يدعى جاتلواك جاي بالوقوف وراء هذه الهجمات. وكانت عناصر تابعة لجاتلواك جاي شنت الربيع الماضي سلسلة هجمات على مواقع للجيش الشعبي في الولاية نفسها. واتهم الجيش الشعبي في حينه القوات الحكومية في الخرطوم بتقديم الدعم لهذه الميليشيا بهدف إشاعة البلبلة في جنوب البلاد. كما رفض جاتلواك جاي عرضاً من رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت بالعفو عنه مقابل وقف تمرده.
والهجمات تُذكر بالانقسامات العميقة التي ما زالت باقية في جنوب السودان الذي عانى أيضاً جرائم قتل عرقية وغارات لسرقة ماشية. وأوضح أجوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان، إن قواته نصبت كميناً لمقاتلين موالين لجاتلواك جاي بولاية الوحدة أمس الأول، وشنت الميليشيا هجوماً مضاداً صباح أمس.
وقال “جاءوا من الشمال لتعطيل الاستفتاء. إنها لعبة معروفة. المخربون دائماً موجودون هنا. جاءوا من الخرطوم حتماً”. ويتهم زعماء الجنوب، شمال السودان من حين لآخر بدعم ميليشيات لمحاولة إفساد الاستفتاء حول ما إذا كان الجنوب المنتج للنفط سينفصل عن الشمال. وينفى زعماء الشمال هذه الاتهامات.
وكان جاي بين عدد من زعماء الميليشيات التي أعلنت تمردها بعد انتخابات أبريل الماضية، متهمين حكومة الجنوب بالتلاعب.
من جهتها، أفادت مصادر إنسانية بأنه كان من المقرر إرسال قافلة شاحنات تحمل مواد غذائية أمس إلى إقليم مايوم بالولاية نفسها، إلا أن الرحلة أرجئت بسبب الوضع الأمني.
وفي وقت لاحق أمس، أكد مسؤول جنوبي أن مجموعة مسلحة مجهولة عمدت إلى قتل مدنيين في أبيي. وقال دنيق أروب كوول كبير إداريي هذه المنطقة النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب إن “مجموعة مسلحة مجهولة هاجمت مدنيين في منطقة ماكير على بعد 20 كلم شمال أبيي. لقد قتل عدد من المدنيين”.
وكان الجيش الجنوبي وقع الأربعاء الماضي، اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع ضابط سابق في الجيش الشعبي يدعى جورج آتور تمرد على رأس مجموعة من اتباعه إثر خسارته أيضاً في أبريل الماضي، انتخابات حاكم ولاية جونقلي الجنوبية. وإضافة إلى الحرب أهلية الأخيرة التي استمرت من 1983 وحتى 2005 وراح ضحيتها حوالي مليوني شخص وتركت الكثيرين مفقودين أو مبتوري الأطراف، يعاني الجنوب صراعات بشأن الموارد الطبيعية، إضافة إلى النزاع على السلطة في ظل هيمنة قبيلة الدينكا على مقاليد الأمور في الإقليم.

اقرأ أيضا

السعودية تمنع التجوال على مدار اليوم في مدن ومحافظات