الاتحاد

ثقافة

«جائزة الإمارات للرواية» تتوج بأربع كاتبات في دورتها الأولى

نورة الكعبي وجمال الشحي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير شادي ملكاوي)

نورة الكعبي وجمال الشحي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير شادي ملكاوي)

أعلنت (twofour54) أمس، عن القائمة الأولية (القصيرة) للفائزات بـ “جائزة الإمارات للرواية” في فئة الرواية القصيرة، التي تقام برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس المجلس الوطني للإعلام.
وضمت القائمة القصيرة للفائزات كل من خولة السويدي، لولوة المنصوري، وميثاء المهيري عن فئة “أفضل رواية قصيرة”، وهند البار عن فئة “جائزة لجنة التحكيم”. وأعلنت لجنة التحكيم عن حجب جائزة فئة الرواية الطويلة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عُقد أمس في فندق بارك روتانا أبوظبي، بحضور كل من نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لـ(twofour54)، وجمال الشحي الأمين العام لـ”جائزة الإمارات للرواية”.
وكانت “جائزة الإمارات للرواية” أطلقت بتنظيم من (twofour54) في العام الماضي بهدف تقدير ودعم المواهب الأدبية الإماراتية، وتسليط الضوء على الثقافة الأدبية في المجتمع الإماراتي وتثقيفه حول أهمية القراءة والكتابة.
وتم اختيار الأعمال المرشّحة للمرحلة النهائية في فئة الرواية القصيرة والإعلان عن جائزة لجنة التحكيم الخاصة من قبل لجنة تحكيم تألفت من خمس شخصيات ثقافية إماراتية هم: ماجد بوشليبي، السعد المنهالي، محمد خميس، محمد المرزوقي، وفاطمة المزروعي. وقد أعلن عن إطلاق صفحة التصويت في الموقع الإلكتروني للجائزة ليتسنى للجمهور فرصة التصويت لمدة شهرين على ترتيب الفائزات وبمشاركة أعضاء لجنة التحكيم، حيث ستساهم أصوات الجمهور بنسبة 50% على النتائج النهائية لترتيب الفائزات. وستعلن نتائج التصويت في الأسبوع الأول من شهر مارس من العام الحالي.
وفي مستهل المؤتمر الصحفي، شكرت نورة الكعبي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة لهذه المبادرة، وأشادت بالنجاح الذي حققته الجائزة خلال فترة قصيرة، مشيرة إلى الإقبال المتزايد من الكتاب الإماراتيين على الاشتراك فيها. وأضافت أن جائزة الإمارات للرواية، كما كل مبادرات (twofour54)، تنسجم مع رؤية المنطقة الإعلامية في دعم المواهب الإماراتية المبدعة، وتمنّت إقبال المزيد من الكتاب الاماراتيين على الدورة الثانية من الجائزة في العام 2014.
من جانبه قال جمال الشحي: “جائزة الإمارات للرواية تعد الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد ساهمت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لها في رفع مستوى تميّزها”، وأضاف “لقد شجّعت هذه المبادرة العديد من الإماراتيين المبدعين على استخدام الأدب وفن الرواية لتوثيق أفكارهم وإيصالها إلى الجمهور، ونحن فخورون جداً بالأعمال الفائزة التي تميزت بإبداعها ونوعيتها العالية”.
وسيحصل الفائز بالمركز الأول من المسابقة على ستين ألف درهم والمركز الثاني على أربعين ألف درهم والمركز الثالث على عشرين ألف درهم.
هذا، وكانت الجائزة قد شهدت أيضاً تنظيم سلسلة من ورش العمل والندوات في الكتابة الإبداعية قدمها خبراء في هذا المجال تهدف إلى صقل المهارات الأدبية على مختلف فئاتها، بالإضافة إلى إطلاق حملات محلية وخارجية، ومشاركات في معارض الكتاب بالدولة للتعريف بالجائزة والتشجيع على الكتابة والقراءة في المنطقة.
وستتوفر أعمال الفائزين في جميع مكتبات الدولة ابتداء من اليوم، وستتوفر النسخ الإلكترونية من الروايات على تطبيق iKitab.
وقالت السعد المنهالي عضوة لجنة التحكيم في حفل إعلان الجائزة: “لقد تفتحت ورود في صدري.. كانت هذه عبارتي الأولى في تعليق لي على مخطوطات الأعمال الروائية التي تقدمت لهذه الجائزة. هي بالفعل كذلك.. أعمال أراها كالورود في بستان جمع زهور الدنيا على أرضه، فحضر الإبداع بكل أشكاله في جوائز تقام على أرض الإمارات وتحتفي بمبدعي العالم.. وها قد آن الأوان لنحتفي بورودنا، نحتفي بمبدعنا المحلي في جائزة تشرفت أنا ولجنة التحكيم في تقييم الأعمال المقدمة للنسخة الأولى من جائزة الإمارات للرواية. وتعتبر الجوائز والمسابقات في مجالات الثقافة والأدب من أهم السياسات المحفزة لإثراء الساحة الأدبية وتشجيع الفنون الإبداعية، عبر توفير سلسلة من الحوافز والأدوات، كما أنها وسيلة توفر بيئة مناسبة لدراسة واقع الإنتاج الابداعي واقتراح ما يناسب من وسائل وإمكانات لتنميته وتطويره. وعليه فإن جائزة الإمارات للرواية ستشكل رافدا مهما في تقديم فن روائي مميز في دولة الإمارات”.
وحول تميز المرأة الإماراتية في العديد من المجالات وبمناسبة هذا الفوز المهم اليوم في عالم الرواية، قالت الدكتورة نورة الكعبي: “نحن سعداء جداً بهذه النتيجة وسعداء أيضاً للمرحلة التي استطعنا بها أن نفتح باب المشاركة للإبداع، وليس التحكيم وحده الذي يقرر، ولكن الجمهور أيضاً يقرر العمل الأفضل، وبخاصة أن ساحة الإعلام متطورة ومتجددة وفيها تنافسية، اليوم عندنا 4 فائزات من العنصر النسائي، وأنا فخورة جداً بهذا الفوز، إن شاء الله تكون هذه الجائزة سببا للوصول إلى البوكر وأكبر”.
وفي سياق هذا الإنجاز الأدبي في عالم المرأة الإماراتية، قال جمال الشحي: “السماء تتسع إلى كل النجوم، النجم الآن للمرأة وهذا إنجاز جديد وهام يضاف لسجل المرأة، الحمد لله إنجازات دولتنا كبيرة المرأة لها دور فيها، وأنا، رغم غياب عنصر الرجل، سعيد جداً بأن تأخذ المرأة دورها الحقيقي في الأدب”.
ويضيف الشحي: “المجتمع الذي يعطي ثقة وحرية للمرأة كما أعطاها إياها الشيخ زايد يكون مجتمعا سليما ومعافى، وطبعا هناك جهود من الدولة في التخطيط لأي عمل صحيح نحصد ثماره ومنه هذه الجائزة”.
ومن الفائزات كان لنا لقاء مع هند سيف البار، كاتبة الرواية الفائزة “كونار”، وهي تعبر عن سعادتها بهذه الجائزة قائلة: “أنا سعيدة جداً اليوم، كانت الفكرة عندي قصة قصيرة، لكن عندما أعلن عن هذه الجائزة بالصحف بدأت بتحويلها لعمل روائي قصير، ولم أستطع أن أنهي الكتابة، لكن التمديد الذي أضيف لوقت الجوائز، هذا ساعدني بأن أنتهي من كتابتها في الوقت المناسب”. وعن قراءاتها الروائية ولمن تقرأ، تشير هند إلى أنها تحب قراءة الروايات المترجمة، كما تقرأ بشغف للأديب غازي القصيبي.
ومع لولوة أحمد المنصوري وهي، وروايتها الفائزة بعنوان “خرجنا من ضلع”، تقول: “الحمد لله على نعمة الفوز، أنا متوترة وفرحة جداً وسعيدة، كان توقع الفوز عندي محدودا، بالنسبة إلى كتابة الرواية كانت عندي الفكرة جاهزة، على أساس قصة قصيرة في البداية، لكني كنت أرى أنها غير مكتملة، وقد حولتها إلى رواية لأني كان لدي إحساس أنها رواية، وقد أردت أن أخوض هذه التجربة فبدأت فورا بحيث تشعبت في الكتابة وتمدد معي السرد وتلاقي الخيوط والشخصيات، وقد أخذت من وقتي نحو ثلاثة أشهر لذلك”.

اقرأ أيضا

باريس يستعيد عوالم «تولوز»