الاتحاد

عربي ودولي

مسؤول جنوبي لـ «الاتحاد»: سنقيم دولة القانون والشماليون مواطنون بالدرجة الأولى

رسمت الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان، ملامح الدولة الجديدة المتوقع إعلانها بالجنوب عقب الاستفتاء المقرر على مصير المنطقة، مؤكدة أنها ستكون دولة “قانون وعدالة تلتزم بالديمقراطية وتحترم الأقليات والمهمشين وتعترف بالتعدد الديني والعرقي”، وأكد الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية ين ماثيو في حوار خاص مع”الاتحاد” أن حركته التي تتولى مقاليد الحكم حالياً في الجنوب، لن تنفرد بالسلطة في الجنوب حال انفصاله إذا ما أسفرت نتيجة الاستفتاء عن انفصال، وذلك رغم تمتعها بقاعدة شعبية عريضة وستشرع أبواب الحكم أمام الأحزاب السياسية للمشاركة في إدارة الدولة الجديدة كما تسمح للمعارضة بالعمل بحرية تحترم القانون.
وقال ماثيو إننا نطمح لقيام دولة ديمقراطية، مشيراً إلى أن الحركة في إطار التزامها بهذا النهج ورغبتها في التصالح مع الآخرين، سمحت للمعارض المسلح جورج أطور بدخول جوبا ووفرت له الحماية وهذا قلما تجده في أي دولة في العالم، وأضاف أن الحركة الشعبية غير مؤمنة بتمركز السلطة في يد مجموعة معينة، لذلك فإنها تعكف على تهيئة المناخ لتقسيم السلطة والموارد بطريقة عادلة تخدم مصالح المجموعات المكونة لدولة جنوب السودان، ليجني الناس ثمار ذلك خدمات في مختلف المجالات بالريف والمدن كأحد أهم المضامين التي يحملها مشروع “السودان الجديد” الذي وضع لبناته مؤسس الحركة جون قرنق، وأكد المسؤول الجنوبي، أن جوبا لن تكرر الأخطاء التي وقعت فيها الخرطوم وأدت إلى انفصال الجنوب بسبب إخفاقها في إدارة التنوع الثقافي والديني والعرقي في السودان ما جعل الوحدة معها عصية على الجنوبيين.
وأضاف قائلاً “الحركة الشعبية جاءت إلى السودان تحمل أحلاماً عريضة في إحداث التغيير الإيجابي ولطالما نادت بإزالة التهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لكن المركز جعل المهمة مستحيلة لذلك فإن الجنوبيين سيحرصون على تطبيق هذه المفاهيم في دولتهم الجديدة، وربما يتم تضمينها في المقررات الدراسية ورسائل وسائل الإعلام، ورأى ماثيو أن الوقت مازال مبكراً لحسم المسائل المتعلقة باسم الدولة الجديدة والعلم الوطني واللغة الرسمية ومناهج التعليم ونظام الحكم، مشيراً إلى أنها مسائل متروكة بالكامل لشعب الجنوب لحسمها عبر البرلمان، وقال ستكون تلك أولى خطوات الديمقراطية التي نسعى لترسيخها في الجنوب.
كما أكد أن الشماليين الموجودين في الجنوب سيعاملون كمواطنين من الدرجة الأولى يتمتعون بكامل حقوق المواطنة التي يحظى بها الجنوبيون، وقال انه إذا انفصل الجنوب فلن يكون دولة أخرى غير السودان، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية بين شعب الشمال والجنوب وقال إنه لا يمكن فصلها بالحواجز الحدودية.

اقرأ أيضا

الهند: مئات الملايين يصوّتون في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة