الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يبحث مجدداً الأزمة السورية غداً

نيويورك (الأمم المتحدة) (أ ف ب) - يبحث مجلس الأمن الدولي مجدداً حملة القمع السورية الدامية التي يتعرض لها المحتجون المناهضون لنظام الرئيس بشار الأسد، غير أن الأعضاء المعارضين لاتخاذ إجراء ضد دمشق بقيادة روسيا، سيعاودن طرح مطالبتهم بإجراء تحقيق الأخطاء التي ارتكبها حلف شمال الأطلسي “الناتو” في ليبيا. وتشعر الدول الغربية بالاحباط والغيظ إزاء مطالبة موسكو وحلفائها بإجراء تحقيق في ضربات الناتو في ليبيا، والتي يتم استخدامها غطاء لمنع اتخاذ إجراء لوقف القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المطالبين بالحرية والديمقراطية.
ووصفت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الموقف الروسي بأنه “تحرك خاضع يخفي وراءه أهدافا أخرى”. وتوقع دبلوماسيون مطلعون أن تثير موسكو وحلفاؤها القضية الليبية عندما يقدم مسؤولون رفيعون في الأمم المتحدة غداً الثلاثاء تنويراً لمجلس الأمن بشأن آخر التطورات على الساحة السورية وما توصل إليه المراقبون العرب في إطار جهودهم لوقف إراقة الدماء.
وأخفق المجلس على مدى الأشهر العشرة الماضية، في تبني قرار بشأن القمع الرسمي للاحتجاجات، الذي تقول الأمم المتحدة إنه أودى بحياة أكثر من 5 آلاف مدني. وكانت روسيا والصين استخدمتا حق النقض “الفيتو” لإجهاض مشروع قرار أوروبي ضد دمشق في أكتوبر الماضي، قالتا إنه يشكل خطوة أولية للعمل على تغيير النظام، بينما وصلت المفاوضات بشأن مسودة قرار روسية إلى طريق مسدود. وقالت رايس التي تخوض معركة صعبة مع نظيرها الروسي فيتالي شوركين، إن التذرع بالتجربة الليبية ما هو إلا “سبب زائف” من قبل بعض أعضاء مجلس الأمن لديهم في الواقع “مصالح وأجندة أخرى” في سوريا، أكثر من مسؤولية مجلس الأمن في حماية المدنيين. وكانت الهند وجنوب أفريقيا امتنعتا عن التصويت لدى طرح مشروع القرار الأوروبي ضد نظام الرئيس الأسد، وما زالتا متمسكتان بموقفهما المعارض بذريعة عدم تكرار التجربة الليبية.

اقرأ أيضا

نزوح 275 ألفاً بعد الهجوم التركي على سوريا