الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع أسعار السكر 10% جراء ضعف الإنتاج العالمي وتزايد الطلب ومخاوف من تأثر سلع أخرى

متسوق يمر بجانب أكياس من السكر في أحد المراكز التجارية بأبوظبي أمس

متسوق يمر بجانب أكياس من السكر في أحد المراكز التجارية بأبوظبي أمس

اشتكى عدد من المستهلكين من ارتفاع أسعار السكر في السوق المحلية بنسبة 10% خلال الأسبوعين الماضيين وبشكل تدريجي ليصل إلى 3 دراهم للكيلوجرام، مطالبين وزارة الاقتصاد بالتدخل لوقف التزايد في أثمان مواد تموينية أساسية.
وأرجع موردون زيادة الأسعار إلى ارتفاع الطلب العالمي على السلعة، وقلة الإنتاج.

من جانبها، جددت وزارة الاقتصاد تأكيد أن مراكز البيع التي تقبل سلعاً مرتفعة الأسعار دون الحصول على موافقة خطية منها تقع تحت طائلة المحاسبة وتتخذ الوزارة بحقها إجراءات قانون حماية المستهلك بشأن طرح سلع مرتفعة الأسعار في السوق المحلية.
وتقوم الوزارة بإنذار تلك المنافذ ومخالفتها، بحسب مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة الدكتور هاشم النعيمي.
وأشار إلى أن الوزارة مستمرة في تطبيق قرار منع قبول مراكز البيع لسلع مرتفعة الأسعار إلا بعد الموافقة من الوزارة، كما أن الوزارة تتابع أسعار السلع الغذائية في دول المصدر لمتابعة التغيرات في الأسواق العالمية والتأكد من ارتفاعات الأسعار. واضطرت منافذ بيع لقبول الأسعار المرتفعة من الموردين بذريعة توفير السلع للمستهلكين، رغم أن وزارة الاقتصاد اشترطت موافقتها الخطية مسبقاً لرفع الأسعار، الأمر الذي انطبق على أسعار الحليب.
فقد أبلغ موردون منافذ بيع سابقاً أنهم سيرفعون سعر أصناف من الحليب بنحو 15%، إلا أن المنافذ رفضت قبول السلع مرتفعة الثمن قبل موافقة “الاقتصاد”، التي أكدت أنها لم تصدر حتى الآن أية موافقة على زيادة سعر أي سلعة العام الحالي.

وعلى صعيد إقليمي، ارتفعت أسعار السكر في الأسواق المجاورة منذ مطلع العام الحالي بنسبة مشابهة لما هو حاصل في الإمارات، مثل الأردن ومصر والسعودية، والسبب تراجع الإنتاج العالمي وزيادة الاستهلاك.
وعالمياً، تراجع إنتاج الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، بنسبة 9.6% في أول شهرين من الموسم الجديد، الذي بدأ في أكتوبر الماضي، بحسب ما ذكرته وكالات أنباء عالمية.
ويعتبر التراجع الثاني لإنتاج الهند، الذي كان سجل انخفاضاً خلال العام الماضي بلغ 41% على أساس سنوي، مما تسبب في ارتفاع أسعار السكر العالمية.
وواصل سعر السكر ارتفاعه التدريجي منذ ستة أشهر، بنسبة تراكمية بلغت حالياً 72%، الأمر الذي أعاد لأذهان المستهلكين سيناريو مطلع عام 2008، عندما بدأت أسعار سلع أساسية بالارتفاع بشكل تدريجي، حتى بلغت مستويات غير مسبوقة.
ويبلع سعر الكيلوجرام من السكر حالياً 3 دراهم، مقارنة بنحو 1.75 درهم في يوليو الماضي.
وقال عبدالله المنصوري “مستهلك” إن أسعار السلع الغذائية بدأت تشهد ارتفاعاً بصورة فردية، مشيراً إلى أن السكر يعد أبرز حالات تلك الظاهرة. وأضاف أن السكر يعد سلعة استراتيجية رئيسة تدخل في صناعة سلع أخرى، وأن ذلك الارتفاع سينعكس على جميع السلع المرتبطة.
وعلى الصعيد ذاته، تسلمت جمعية أبوظبي التعاونية الأسبوع الحالي عبوات سكر زنة 50 كيلوجرامـاً بسـعر 155 درهمـاً، مقابل 141 درهمـاً في الأول من يناير، بعد أن كانت تحصل على الكمية نفسها بـ90 درهماً في يوليو عام 2009.
وقال نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية: “إن السلع تشهد ارتفاعات متوالية على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، عازياً ذلك لارتفاع الطلب العالمي ونقص الإنتاج”.
وأضاف العرشي أن الجمعية تطرح تلك السلع بأسعار منخفضة بنسبة تتراوح بين 5 إلى 8% مقابل سعر الشراء من المورد، مطالباً وزارة الاقتصاد بالتدخل العاجل لحل تلك القضية.
وأكد العرشي أن الجمعية مستمرة في طرح 256 سلعة بسعر الشراء، تشمل جميع السلع الغذائية والاستهلاكية التي تحتاجها الأسر، إضافة إلى طرح 400 سلعة بسعر التكلفة، وذلك في إطار دور الجمعية بتوفير حاجة المستهلكين والمحافظة على استقرار الأسعار وإحداث التوازن بالأسواق.
وذكر أن ارتفاع أسعار السكر أحد أهم السلع الاستراتيجية دون التعامل مع تلك الظاهرة يفتح الباب واسعاً أمام مزيد من الزيادات على سلع استراتيجية أخرى، موضحاً أن يناير الحالي شهد ارتفاع أسعار سلع رئيسة هي السكر والحليب.
وتشكل حصة التعاونيات نحو 20% من الحصة السوقية لقطاع التجزئة، فيما تشكل الـ”هايبر ماركت” والـ”سوبر ماركت” ومحال البقالة بالدولة بقية سوق التجزئة.
وطالب مسؤول بإحدى التعاونيات بضرورة تشديد الرقابة على جميع منافذ البيع، مشيراً إلى أن منافذ بيع القطاع الخاص الـ”هايبر ماركت” الكبرى تتسلم السلع وترفع أسعارها، مما يخلق سوقاً غير تنافسية ويؤدي إلى رفع الأسعار من جانب مراكز البيع الأخرى

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»