الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 20 مدنياً و11 جندياً بالعنف في سوريا

تظاهرة في عامودا الجمعة الماضي تطالب بتدويل الأزمة السورية وإحالة جرائم قمع المحتجين إلى المحكمة الجنائية الدولية

تظاهرة في عامودا الجمعة الماضي تطالب بتدويل الأزمة السورية وإحالة جرائم قمع المحتجين إلى المحكمة الجنائية الدولية

قتل 11 جندياً على الأقل وأصيب أكثر من 20 آخرين من الجيش السوري صباح أمس، باشتباكات عنيفة مع منشقين في بلدة بصر الحرير بمحافظة درعا، فيما لقي 20 مدنياً مصرعهم برصاص قوات الأمن الحكومية في محافظات حمص وريف دمشق ودير الزور، حسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له “دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في بلدة بصر الحرير في محافظة درعا جنوب البلاد، قتل خلالها ما لا يقل عن 11 عنصراً من الجيش النظامي وجرح أكثر من 20 آخرين”. ولفت المصدر نفسه إلى “انشقاق 9 جنود”.
وذكر المرصد نفسه أن “اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في مدينة داعل بمحافظة درعا نفسها، يستخدم الجيش النظامي فيها الرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي بالتزامن مع قطع التيار الكهربائي عن المدينة”. من جانب آخر، أظهرت لقطات مصورة عرضها موقع “الجزيرة” باللغة الإنجليزية على الإنترنت أمس الأول، انشقاق ضابط كبير بالجيش السوري احتجاجاً على حملة الحكومة المستمرة منذ 10 أشهر على المتظاهرين المناهضين لحكم الرئيس الأسد.
وظهر رجل قالت الجزيرة إنه العقيد عفيف محمود سليمان محاطاً بجنود يحملون البنادق ويتلو بياناً يقول فيه إنهم انشقوا بعد أن رأوا الجيش يقوم بأعمال عنف ضد المحتجين. وقال سليمان الذي قالت القناة إنه من فرقة الإمداد والتموين بالقوات الجوية التابعة للجيش السوري في مدينة حماة، إنهم انشقوا على الجيش بعدما رأوا قوات الجيش والأمن تقتل المحتجين المدنيين بكل أنواع الأسلحة. وذكرت الجزيرة أن ما يصل إلى 50 جندياً انشقوا مع سليمان. وأمكن رؤية 13 شخصاً يرتدون الملابس المموهة الخاصة بالجيش وهم يقفون خلفه في التسجيل المصور.
وقالت القناة القطرية أيضاً على موقعها إن الجنود قرروا حماية المحتجين في حماة ونقلت عن سليمان مطالبته لمراقبي الجامعة العربية زيارة المناطق التي تعرضت لغارات جوية وهجمات.
وذكر الجزيرة إن سليمان وجه الدعوة أيضا إلى المراقبين لكشف النقاب عن 3 مقابر في حماة تضم أكثر من 460 جثة. ولم يرد تأكيد رسمي لانشقاق الجنود. وأعلن المرصد أن “7 مدنيين قتلوا في محافظة حمص برصاص قوات الأمن والشبيحة بينهم فتى في ال15 من العمر، 5 منهم قتلوا في أحياء الخالدية ودير بعلبة وكرم الزيتون وجورة الشياح في المدينة المضطربة. كما سقط قتيل برصاص قناصة في مدينة القصير، وشهيد قضى تحت التعذيب في بلدة تلبيسة”. وأوضح المرصد أيضاً أن “عسكرياً مجنداً من بلدة خربة غزالة لقي حتفه تحت التعذيب في مدينة حمص، كانت الأجهزة العسكرية المختصة اعتقلته في الخامس عشر من أغسطس الماضي”.
وأضاف أن “مواطنين قتلا إثر إصابتهما بإطلاق رصاص خلال الحملة التي تنفذها القوات السورية منذ صباح أمس، في ريف دمشق بمدينة الزبداني التي دارت فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش والأمن النظامي السوري، ومجموعات منشقة”، مشيراً إلى “معلومات واردة من المدينة تؤكد تكبد الجيش والأمن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”. وبالتوازي، قال المرصد إن القوات السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات صباح أمس، في قرية الطيانة” بمحافظة دير الزور شرق البلاد، موضحاً أن “الحملة أسفرت عن مصرع مواطن يبلغ من العمر 19 عاماً واعتقال أكثر من 30 شخصاً من أهالي القرية”.
وكان المرصد السوري الحقوقي أكد في وقت سابق صباح أمس، أن 21 مدنياً قتلوا أمس الأول، بأعمال عنف شهدتها محافظتا حمص وإدلب، بينهم 17 سقطوا برصاص قوات الأمن والأربعة الباقون بانفجار قذيفة صاروخية استهدفت مسيرة موالية لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس في نيقوسيا “ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين في سوريا السبت إلى 21 قتيلاً، هم 11 في حمص و10 في بلدة معرة دبسة بمحافظة إدلب”. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، قتل أكثر من 5 آلاف شخص جراء قمع النظام السوري منذ بدء الانتفاضة ضده منتصف مارس الماضي.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع مرسوماً للتصدّي لمعاداة السامية في الجامعات