الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفض الكشف عن الدول المستوردة لأسلحتها

تل أبيب،(يو بي أي) ـ رفضت إسرائيل الكشف عن أسماء الغالبية الساحقة من الدول التي تصدر إليها أسلحة، بادعاء التحسب من تضرر مصالحها الإستراتيجية، لكن تبين أن بينها دولاً محيطة بإيران وأخرى تحكمها أنظمة ديكتاتورية.
وأفادت صحيفة «هآرتس» أمس، بأن النيابة العامة الإسرائيلية ردت أمس على أمر صادر عن محكمة إسرائيلية بأنه يتم تصدير السلاح لخمس دول، هي الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا وكوريا الجنوبية وكينيا، لكن الصحيفة أكدت على أن إسرائيل صدرت أسلحة إلى 29 دولة على الأقل خلال العقد الأخير.
وأضافت النيابة العامة أنه بإمكان جهاز الأمن الإسرائيلي الكشف عن الدول الخمس المذكورة فقط ،وذلك تحسباً من قطع علاقات أمنية وإستراتيجية.
وجاء قرار المحكمة في أعقاب التماس طالب بالكشف عن أسماء أشخاص وشركات مسجلة في سجل الصادرات الأمنية وتراخيص التسويق والتصدير الأمني التي منحتها دائرة مراقبة الصادرات الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، وذلك في موازاة احتجاج أعضاء كنيست على أنه ليس معلوماً لديهم حول الدول التي تصدر إليها الأسلحة الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن الباحث ييفتاح شابير، مدير مشروع التوازن العسكري في الشرق الأوسط في معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، قوله «توجد أمور لا يسرنا أنها تُباع، ويوجد زبائن لا يسرنا أنهم يشترونها، وثمة أمور يتعين علينا الامتناع عنها».
وأضاف شابير، أنه «توجد أنواع أسلحة وتوجد أنواع من الزبائن، الذين كان من الأفضل ألا يلتقوا».
وأشار شابير إلى أن إسرائيل صدرت في الماضي أسلحة إلى نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، مشيرا إلى أنها زبون ألحقت العلاقات معه أضرارا كبيرة بإسرائيل.
وتابع شابير أن هناك إشاعات بأننا طورنا أمورا خاصة بدولة إسرائيل، واليوم هناك حكام مستبدون يستخدمون الخبرات الإسرائيلية من أجل ارتكاب أعمال قمع وفظائع، وكان من الأفضل لو لم يتم بيعهم أسلحة.
وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد ردت على الالتماس لدى تقديمه، قبل عام، بأن يوجد دول ليست معنية بالنشر عن علاقاتها الأمنية مع إسرائيل بسبب وضعها الدولي الحساس، وأن الكشف عنها قد يؤدي إلى قطع العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين إسرائيل وهذه الدول، والتسبب في ممارسة ضغوط على دول أخرى لكي تقطع علاقاتها مع إسرائيل.
وإضافة إلى بيع إسرائيل أسلحة لأنظمة دكتاتورية في أفريقيا، مثل أوغندا، ودول في أميركا الجنوبية، فإنها باعت أسلحة، وفقا لهآرتس، إلى دول تحد بإيران أو قريبة منها، وبينها أذربيجان وتركمانستان وباكستان.

اقرأ أيضا

ترامب: لا بد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي