الاتحاد

دنيا

اخدم نفسك !

من حق شركة “اينوك”، وغيرها من الشركات أن تتخذ التدابير التي تراها مناسبة في تسيير أمورها، ومنها التحول إلى نظام الخدمة الذاتية للتزود بالوقود في محطاتها، بأن يقوم المستهلك بتعبئة سيارته بنفسه بدلاً من عامل البترول والذي اعتدنا عليه في محطات التزود بالوقود في الإمارات.
ورغم أن هذا التحول جديد ويبشر بزوال زمن كان يتمتع فيه السائقون برفاهية الخدمة، لكن اعتقد أن كل من جرب هذه الطريقة خلال سفراته يعرف أن المسألة ليست صعبة، ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت للتعود عليها.
إضافة إلى ذلك أن نظام الخدمة الذاتية شكله سيطبق في محطات “اينوك وايبكو” فقط باعتبارها صاحبة المبادرة، كما أن الشركة في بيانها أشارت إلى أن الخدمة اختيارية لمن يرغب، ومن يريد الاستمرار بالنظام القديم عليه أن يدفع!!?والمعنى أن البدائل الأخرى ما تزال متاحة أمام السائقين في الاستمرار مع المحطات التي تعمل بالنظام المعتاد، اللهم إلا في حالة إصابتها هي الأخرى العدوى.
وقررت إتباع نفس الأسلوب، وساعتها لن يكون هناك مناص أمام السائقين غير التخلي عن ترف الجلوس في سياراتهم.?لكن الغريب في الأمر أن الشركة في بيانها كانت تحاول إقناعنا بأن النظام الجديد أفضل وأسرع من السابق، وهو بالتأكيد ليس كذلك، وجودك في السيارة وأنت تتزود بالوقود أفضل وأسرع، ولا يمكن مقارنته في حال من الأحوال بنزولك وقيامك بكل العملية.?الشركة في بيانها كان من المفروض أن تكون أكثر حصافة في الترويج للفكرة بربطها بأسباب منطقية واقتصادية، بدلا من محاولة الإيهام بأسباب غير معقولة بوصف الطريقه بأنها توفر الوقت وتخفف على السائقين عناء الانتظار في المحطات.
ولا ندري كيف سيتم توفير الوقت ومن أين ستأتي مسألة التخفيف من عناء الانتظار، وكل سائق مطلوب منه أن يجري كل عملية التزود بالوقود.?في كل الأحوال ردة فعل السائقين وتجاوبهم سوف يحكمان على التجربة، إذا كان هناك إقبال على التطبيق فإنه في أغلب الظن سيجذب بقية الشركات لاعتمادها، أمَّا إذا كان التجاوب ضعيفاً، وتحول السائقون إلى الشركات الأخرى، فإننا لن نستغرب إذا شاهدنا أصحاب المبادرة يقومون بسحبها.
ما تفعله الشركة، برغم كل اشكال الترويج والتبرير، لا يتعدى كونه مجرد اقتراح على السائقين الذين تبقى لهم وحدهم حرية الاختيار، وتحديد ما اذا كانوا سيفسحون أمامه المجال لأن يتحول إلى نمط سلوكي سائد، ومعترف به.

?سيف الشامسي Saif.alshamsi@admedia.ae????????
سعيد سالم rahal ae@gmail.com

اقرأ أيضا