قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، برفض استشكال وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي لوقف تنفيذ حكم بسجنه لمدة سبع سنوات في قضية فساد تتعلق باتهامه وآخرين بالاستيلاء على أموال وزارة الداخلية. وأثبتت محكمة جنايات القاهرة في بداية الجلسة عدم حضور العادلي بشخصه فيما قال محاميه إنه تعذر حضوره بسبب تواجده بمستشفى لتلقي العلاج. وطلبت النيابة العامة رفض الاستشكال وتنفيذ الحكم فيما طلب محاميه قبول الاستشكال بوقف تنفيذ الحكم حتى تفصل محكمة النقض في طعن مقدم على الحكم.  وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت بالسجن المشدد بحق وزير الداخلية المصري الاسبق لمدة 7 سنوات وإلزامه ومتهمين اثنين آخرين برد مبلغ نحو 9,195 مليون جنيه (نحو 11 مليون دولار) وتغريمهم مبلغا مساويا فضلا عن أحكام بالسجن المشدد بحق ثمانية آخرين. وترددت أنباء كثيرة طوال الأيام الماضية حول هروب حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق في عهد حسني مبارك من مصر وتهربه من عقوبة السجن 7 سنوات في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية إبان فترة توليه لها. وروجت مواقع التواصل تلك الأنباء ثم نشرت بعض وسائل الإعلام المصرية أن نيابة وسط القاهرة الكلية، برئاسة المستشار سمير حسن، المحامي العام الأول للنيابات، تسلمت خطاباً رسمياً من وزارة الداخلية، يفيد بعدم وجود اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق في منزله بمدينة 6 أكتوبر، لتنفيذ الحكم الصادر ضده من محكمة جنايات القاهرة بسجنه 7 سنوات في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية بالاشتراك مع آخرين. وجاء في الخطاب أنه تم توجيه قوة أمنية إلى منزل العادلي لضبطه ولم تجده، وجارٍ البحث عنه، فيما ذكرت مصادر لصحيفة" المصري اليوم " أن الخطابات الرسمية تؤكد عدم وجود العادلي في مسكنه بالجيزة وأن العادلي يستعين بطاقم حراسة خاصة وليس تابعا لوزارة الداخلية، مشيرة إلى أنه بعد صدور الحكم بسجنه 7 سنوات في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية انتهت فترة الإقامة الجبرية عليه. وأدلى محمد الجندي محامي العادلي بتصريحات نفى فيها كل تلك الأنباء جملة وتفصيلا، وقال إن موكله وزير الداخلية الأسبق في حالة صحية سيئة ولا يستطيع الحركة، وإنه وبمجرد سماع الحكم بحبسه بقضية فساد الداخلية تعرض لحالة صحية صعبة نتج عنها إصابته بجلطة، وعلى الفور قام أقاربه باصطحابه إلى أحد المنازل التي يمتلكها في منطقة أكتوبر وإخفائه عن مباحث تنفيذ الأحكام حتى تتحسن حالته الصحية وقال إن حبيب العادلي لم يكن ينوي الهروب، ولو كان يريد ذلك لفعلها منذ ثورة يناير، مشيراً إلى أن هناك دولا عربية عرضت عليه الجنسية وطلبت منه أن يقيم فيها أثناء فترة الثورة، إلا أنه رفض وقرر البقاء في مصر.