الاتحاد

الرياضي

ليكيب : المستقبل للإسبان

لاعبو إسبانيا في لقطة تذكارية مع الكأس

لاعبو إسبانيا في لقطة تذكارية مع الكأس

الحديث عن منتخب إسبانيا بطل أوروبا المتوج لن يتوقف لأسابيع، وربما لأشهر طويلة قادمة، وربما أيضاً حتى أقرب بطولة كروية كبرى مقبلة وهي نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا والسبب ان ''الماتادور'' الإسباني أدهش الجميع وفاجأ الكثيرين بمستواه البدني والفني على امتداد مباريات يورو 2008 الأخيرة، الأمر الذي قد يدعو للاعتقاد بأنه سيواصل مسيرته الناجحة لفترة طويلة قادمة، ولا سيما ان متوسطات أعمار لاعبيه لا تتجاوز 26 سنة·
صحيفة ''ليكيب'' التي تبدي اعجابها الشديد بهذا المنتخب البطل كتبت تحت عنوان ''الإسبان لهم مستقبل'' تقول: كل الشواهد تدعو للاعتقاد ان يورو 2008 أفرزت منتخباً إسبانياً لن يحول شيء دون انطلاقته، وان ما حققه ليس سوى مجرد بداية لدائرة من الانتصارات· وأضافت الصحيفة تقول: من لم يشاهد المباراة النهائية في يورو 2008 واكتفى بمعرفة نتيجتها فقط ''1/صفر'' قد يتصور أو يصور له خياله ان هذا الفريق قد فاز بصعوبة أو بضربة حظ، وقد يشكك في امكانيات الإسبان ولكن حقيقة الأمر انهم يملكون من الخبرة والموهبة والمهارة واللياقة البدنية والفنية والذهنية والنفسية، ما يجعلنا نقول انهم استطاعوا عبور حاجز حديدي كان يصعب عليهم دائماً في بطولات سابقة ان يجتازوه، وهو حاجز دور الثمانية الذي لم يكتفوا بعبوره وانما اكملوا المسيرة الى ان انتزعوا الكأس من بين تروس الماكينات الألمانية·
وتواصل الصحيفة تحليلها قائلة: يكفي ان نعدد مميزات هذا الفريق لكي نقتنع أكثر بهذا الكلام، فالماتادور الإسباني أنهى البطولة بلا هزيمة واحدة، وبلقب أفضل دفاع ''لم يدخل مرماه سوى 3 أهداف'' وأفضل هجوم ''12 هدفاً'' علاوة على ان هداف البطولة من عنده وهو اللاعب ديفيد فيا رغم انه لم يلعب المباراة النهائية·
ولم تخف الصحيفة اعجابها أيضاً بالمدرب الإسباني لويس أراجونيس وقالت: التحية والاستحقاق والتقدير الأكبر لهذا الرجل لقدرته على اقناع هذا الجيل من اللاعبين الموهوبين بأنهم يملكون مؤهلات البطل· وأضافت: أراجونيس كان يعرف بقلبه القدرة البدنية الكامنة داخل كل لاعب وأضاف الى ذلك خلاصة فكره وعصارة خبرته ولقن اللاعبين احترام المنافس والسخاء في الملعب والثقة بالنفس، علاوة على انه نجح في تحويل المنتخب الى فريق ناد، وأتاح الفرصة لجيل ذهبي كامل لكي يلعب ويثبت جدارته·
واستطردت الصحيفة تقول: اذا كان أراجونيس حمل حقائبه ورحل الى تركيا حيث يقوم بتدريب فريق فنربخشه لمدة عامين خلفاً للبرازيلي زيكو، فإن الإسباني فيسينتي ديل بوسكي المدير الفني الأسبق لنادي ريال مدريد 57 سنة والملقب ''بالرجل الهادئ'' سيتولى أمر المنتخب الإسباني بموجب عقد مدته عامين حتى كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ما لم يطرأ جديد في أي لحظة· وتضيف الصحيفة ان ديل بوسكي يجهز نفسه منذ شهرين تقريباً لهذه المهمة المتمثلة في الوصول بإسبانيا إلى نهائيات كأس العالم المقبلة ''من 11 يونيو الى 11 يوليو ''2010 وسيكون لزاماً عليه ان يسير على نفس نهج وأسلوب لعب أراجونيس وسيكون عليه أيضاً ان يحافظ على وحدة وهذه المجموعة·
كراهية
وتطرقت الصحيفة الى حقيقة علاقة الكراهية التي كانت قائمة بين أراجونيس والنجم الإسباني الكبير راؤول جونزاليس والتي بسببها استبعده المدير الفني الذي لم يكن يطيق ولا يتحمل ما يتمتع به راؤول من سطوة وسيطرة وتأثيره السيء على غرفة خلع الملابس، ووجد أراجونيس أكثر من بديل له في القيادة وفي مقدمتهم كاسياس حارس المرمى وحامل شارة الكابتن، وفرناندو توريس النجم الهداف ''24 سنة'' وديفيد فيلا ''26 سنة'' والذي ارتدى القميس رقم ''''7 قميص راؤول، ولم يتردد أو يتكاسل أي من هؤلاء اللاعبين في الاضطلاع بما يكلف به من مهام·
رجل سلام
وعادت الصحيفة مرة أخرى الى البديل المنتظر لأراجونيس، وهو ديل بوسكي وقالت: ديل بوسكي المعروف بأنه ''رجل سلام'' ربما يستدعى راؤول الى صفوف الفريق وعلى أية حال سوف يتضح ذلك خلال المباراة الودية التي سيلعبها منتخب إسبانيا ضد منتخب الدانمارك في كوبنهاجن يوم 20 أغسطس المقبل· والمعروف ان إسبانيا ستبدأ أولى مبارياتها في تصفيات كأس العالم ،2010 يوم 6 سبتمبر القادم ضد منتخب البوسنة وسنعرف ما إذا كان ديل بوسكي بشخصيته وحسن أخلاقه ومشاعره المرهفة قادراً على اصلاح الأحوال داخل المنتخب في ظل وجود راؤول·
واختتمت الصحيفة تحليلها بقولها: هذا الفريق الإسباني يملك الكثير من الموهبة وأمامه مستقبل حقيقي، وكل امكانات النجاح وان كانت الصحيفة قد استدركت قائلة: خطأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم هو عدم مسارعته بالاقتراح رسمياً على أراجونيس مد عقده وتولى قيادة السفينة الإسبانية حتى مونديال جنوب أفريقيا، فربما لو طلبوا منه ذلك لما قال لا، فهل ينبغي ان يتخذ الخطوة الأولى، أم أن الوقت بات متأخراً؟
وبعيداً عن ذلك، نشرت الصحيفة احصائية طريفة تقول إن 17 مليون و690 ألف إسباني كانوا يجلسون أمام شاشات التليفزيون وعيونهم شاخصة أمامهم لحظة تسجيل فرناندو توريس لهدف الفوز على ألمانيا في المباراة النهائية للبطولة· وأضافت الصحيفة ان متوسط عدد من شاهدوا تتويج إسبانيا بالكأس الأوروبية بلغ 14,48 مليون نسمة أي ما يقرب من 90 في المئة من الناس التي كانت تشاهد التليفزيون في تلك اللحظة·
وعلى جانب آخر قالت الصحيفة ان إسبانيا كسرت القاعدة التي تقول ان من يبدأون البطولة بقوة لا ينهونها بنفس القوة أو يخرجون قبل أدوارها النهائية، حيث انطلق منتخب إسبانيا كالصاروخ نحو الكأس بعد ان كان قد أسقط كل من قابله من البداية للنهاية·

اقرأ أيضا

رينارد يعلن الرحيل عن المنتخب المغربي