الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الباكستاني لن يترك منصبه

إسلام آباد (رويترز) - قال الرئيس الباكستاني آصف زرداري إن تركه منصبه ليس وارداً وأنه لا أحد طلب منه الاستقالة وذلك تعقيبا على تكهنات بأن الجيش يريد رحيله. فيما قالت مصادر سعودية وباكستانية إن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف يعتزم التوجه إلى المملكة العربية السعودية قريبا لحشد التأييد لعودته للساحة السياسية.
وقال زرداري الذي بدا في حالة معنوية جيدة بعد علاجه في دبي الشهر الماضي في مقابلة تلفزيونية مسجلة مسبقا “لا أحد طلب ذلك مني حتى الآن. ولو طلب مني أحد لقلت لك”. وكان الجيش الذي يحدد السياسات الأمنية والخارجية يطلب من زعماء باكستان المدنيين الاستقالة في الماضي وكان يؤثر على الإجراءات القضائية ضدهم.
ويواجه زرداري أكبر أزمة سياسية منذ توليه السلطة في عام 2008 بسبب مذكرة غير موقعة أرسلت إلى وزارة الدفاع الأميركية وسعت إلى الحصول على مساعدة الولايات المتحدة في كبح جماح الجنرالات الباكستانيين الذين حكموا البلاد أكثر من نصف تاريخها.
وأمرت المحكمة العليا بإجراء تحقيق في هذا الأمر الذي قد يهدد بشكل أكبر الحكومة المدنية الباكستانية الضعيفة ولاسيما إذا ثبت وجود صلة بين المذكرة وزرداري.
ونفى قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني الذي تعهد بإبعاد الجيش عن الحياة السياسية العاصفة في باكستان شائعات الانقلاب بوصفها تكهنات وقال ان الجيش يدعم الديمقراطية. وقالت مصادر عسكرية لرويترز أن الجيش مل من زرداري ويريد اقصاءه ولكن من خلال السبل القانونية. إلى ذلك، قالت مصادر سعودية وباكستانية لرويترز أمس إن الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف يعتزم التوجه إلى المملكة العربية السعودية قريبا لحشد التأييد لعودته للساحة السياسية.
وقال مشرف الذي يعيش خارج بلاده منذ استقالته عام 2008 إنه يعتزم العودة إلى باكستان الشهر الجاري على الرغم من احتمال اعتقاله وذلك للمشاركة في انتخابات برلمانية مقررة في 2013 .
وذكر مصدر سعودي في الخليج مطلع على هذه المسألة “سيسافر مشرف إلى السعودية قريبا للحصول على التأييد قبل عودته إلى باكستان”. وأكد مصدر باكستاني أن مشرف الذي يقيم حاليا في دبي سيسافر إلى السعودية قريبا.
ورفض المصدر تحديد شكل الدعم الذي يسعى له الرئيس السابق. لكن بعض التقارير تقول إن مشرف الذي يواجه اعتقالا محتملا لاتهامات بأنه لم يوفر التأمين اللازم لرئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو قبل اغتيالها عام 2007 سيطلب من السعودية ضمانات لعدم احتجازه.
وأبدت السعودية التي لها قدر كبير من النفوذ في باكستان بسبب دعمها الاقتصادي قلقها بسبب الاحتكاكات بين الجيش والحكومة في الأشهر القليلة الماضية. وقال مصدر آخر مطلع على القضية “استقرار باكستان مهم جدا للمنطقة ولابد من الحفاظ عليه”.

اقرأ أيضا

رئيس البرازيل ينتقد ماكرون بسبب حديثه عن حرائق الأمازون