الاتحاد

عربي ودولي

الصدر يحث العراقيين على المقاومة ومنح المالكي فرصة

حث رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر أمس أنصاره على مقاومة كل محتلي العراق ومعارضة الولايات المتحدة، “بالقتال بكل الوسائل” حتى خروجهم من البلد، داعيا الى منح الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي فرصة لخدمة الشعب العراقي. فيما دعا رئيس مجلس النواب العراقي(البرلمان) أسامة النجيفي المراجع الدينية في العراق، وبخاصة المرجع الأعلى علي السيستاني، إلى توحيد صفوف العراقيين وبالذات بعد رحيل القوات الأميركية من العراق نهاية العام الحالي.
وفي أول خطاب علني له منذ عودته للعراق الأربعاء بعد سنوات من المنفى الاختياري في إيران، حث الصدر أنصاره على إعطاء الحكومة العراقية الجديدة بقيادة نوري المالكي فرصة. وقال “ما زلنا للمحتل مقاومين”.
وقال الصدر أمام جموع كبيرة احتشدت قرب منزله بحي الحنانة في النجف في ظل إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة وأفراد حمايته “ما زلنا للمحتل نقاوم، بالمقاتلة العسكرية وبكل أنواع المقاومة”، ملقيا باللوم على القوات الأميركية في الكثير من العنف الطائفي الذي شهده العراق، وطلب من أنصاره ترديد “كلا كلا أميركا”، ونبذ إسرائيل ورفض كل المحتلين.
ووصف الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بأنها العدو المشترك، وشدد على قوله “لا نقتل عراقيا، لا تمتد أيدينا لعراقي، بل نستهدف المحتل فقط بكل أنواع المقاومة”. وطالب بأن تنفذ الحكومة العراقية التي تقوم حركته بدور رئيسي فيها، وعدها بإنهاء الاحتلال الأميركي هذا العام.وقال الصدر “لا بد للحكومة أن تسعى إلى خروج المحتل بأي طريقة تجدها مناسبة، بعد توفيرها الخدمات للشعب”. وأضاف “نناشدها: كفى للعراق احتلالا ولا بد من خروج المحتل، سمعنا عهدا منها أنها ستخرج المحتل ونتنتظر أن تفي بوعودها”. وأضاف “الهدف الأول إخراج المحتل فورا بكل الأشكال”، وأردف “المقاومة والسلاح لأهل السلاح فقط، ورفضنا بقلوبنا للمحتل هو أيضا مقاومة”، في تصريح جاء تأييدا لسلطة الجيش والشرطة وربما تهدئة المخاوف من إحياء جيش المهدي.
وأكد الصدر أن “العراق مر بظروف صعبة أبكت الجميع ولم يرض بها إلا عدونا المشترك أميركا وإسرائيل وبريطانيا”. ودعا إلى نسيان العنف الطائفي وفتح صفحة جديدة بين مختلف شرائح المجتمع، وإلى “إنهاء معاناة الشعب العراقي بتوحدنا وتكاتفنا كفاكم تصارعا وتحاربا أما آن للشعب ان يعيش وبأمان واستقرار؟”.
وأكد “نحن شعب واحد لا نرضى بما يقوم به البعض من اغتيالات”، ودعا إلى “الإفراج عن المعتقلين والمظلومين”. وقال أيضا “افسحوا الطريق للحكومة الجديدة لتثبت أنها في خدمة الشعب، فإذا كانت في خدمة أمن الشعب وسلامته وتوفير الخدمات له، فنحن معها لا عليها، وإذا لم تخدم الشعب فهناك طريق لا بد من اتباعها سياسيا لاصلاح الحكومة”.
وفي شأن متصل دعا رئيس البرلمان العراقي أمس المراجع الدينية العليا في العراق، إلى توحيد صفوف العراقيين وخاصة بعد رحيل القوات الأميركية أواخر 2011. وقال في خطاب له أمام مجلس محافظة كربلاء “إن الدور الذي لعبته الحوزة العلمية في توحيد العراقيين وبخاصة المرجع الأعلى علي السيستاني، في مواجهة الفتنة مازال مطلوبا، بل إن الحاجة له تبدو في مقبلات الأيام أكثر من سواه”.
وأشار إلى أن “الشعب والحكومة والبرلمان سيواجهون مسؤولية أمن البلد بعد رحيل الأميركيين، وستجد قوى الشر نفسها في مواجهة مباشرة مع الشعب العراقي”.

اقرأ أيضا

استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في القدس