الاتحاد

عربي ودولي

فلسطينيون يهاجمون «مؤتمراً تطبيعياً» برام الله

رجال شرطة مكافحة الشغب الفلسطيني يعملون حائط صد لمنع المتظاهرين دخول الفندق الذي التقى فيه الإسرائيليون والفلسطينيون في مدينة رام الله . (أ ب)

رجال شرطة مكافحة الشغب الفلسطيني يعملون حائط صد لمنع المتظاهرين دخول الفندق الذي التقى فيه الإسرائيليون والفلسطينيون في مدينة رام الله . (أ ب)

رام الله (وكالات) ـ أصيب 3 مواطنين فلسطينيين فجر أمس، في غارة إسرائيلية على قطاع غزة، ومثلهم برصاص القوات الاسرائيلية في مواجهات بمخيم في الضفة الغربية. وأصاب وأعتقل 5 فلسطينيين في حملات دهم بمدن الضفة الغربية، كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي موقعاً عسكرياً لسرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي اتهمت حركتها، الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 6 من مناصريها بالضفة الغربية. وحال رجال الأمن الفلسطيني أمس، دون اقتحام محتجين لأحد فنادق رام الله بالضفة الغربية، حاولوا منع عقد مؤتمر فلسطيني- إسرائيلي، وصف بأنه «تطبيعي»، حسبما ذكر شهود عيان.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارة جوية استهدفت عربة صغيرة بثلاث عجلات (توك توك) جنوبي القطاع، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.
وقال أشرف القدرة، المتحدث باسم الوزارة، إن شخصين على الأقل كانا في العربة أصيبا في الغارة. كما أصيب طفل في منزل بالموقع بسبب تطاير زجاج نافذة.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الغارة استهدفت مسلحين كانوا في سبيلهم لإطلاق صواريخ أو قذائف هاون على إسرائيل. كما أكد الجيش الغارة في بيانر، وأوضح أن هدفها كان مجموعة من المسلحين «أثناء استعداداتهم النهائية لإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل».
وكان فلسطينيون أطلقوا في وقت سابق ثلاث قذائف هاون عبر حدود قطاع غزة مع إسرائيل، استهدفت دورية إسرائيلية، ولم تقع إصابات.
وفي مدينة بيت لحم، دهمت قوات الجيش الإسرائيلي مخيم الدهيشة، واعتقلت 3 فلسطينيين من المخيم، وهم الشقيقان مراد وأشرف محمد حسن الزغاري (20 و18 عاما)، بعد الاعتداء على والدتيهما أسماء (48 عاما) بالضرب، كما اعتقلت محمد نصري عبد ربه (21 عاما).
وأفاد مصدر أمني فلسطيني، بأن الجيش الإسرائيلي دهم مدينة الخليل، واعتقل منها فلسطينيين اثنين، بعد تفتيش منزليهما وعدة منازل أخرى في المدينة.
من جانب آخر، اتهمت حركة حماس اليوم الخميس، الأجهزة الأمنية باعتقال 6 من مناصريها بالضفة الغربية، وقالت في بيان لها، إن جهاز الأمن الوقائي شن حملة اعتقالات واسعة في محافظة نابلس، طالت 6 من النشطاء والأسرى المحررين وطلبة الجامعات.
وقال مصدر أمني فلسطيني أمس، إن طائرة إسرائيلية من طراز (أف 16) استهدفت بصاروخ على الأقل، موقع (مهاجر) التابع لسرايا القدس، ولم ينتج عن القصف أية إصابات.
من جانب آخر، توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي شرق بلدة خزاعة إلى الشرق من خان يونس في وقت مبكر من صباح أمس، ونفذت أعمال تجريف وتسوية للأراضي، تخللها إطلاق نار عشوائي.وقال سكان محليون إن 6 جرافات عسكرية توغلت مسافة 150 متراً انطلاقاً من البوابة العسكرية المحاذية لحي أبو ريدة في بلدة خزاعة، وبدأت بأعمال تسوية وتجريف، وأضافوا أن ناشطين فلسطينيين هاجموا القوة الإسرائيلية بقذائف هاون، فيما أطلقت الأخيرة قذائف عشوائية من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وفي رام الله، قال شهود عيان، إن الكثير من الفلسطينيين المحتجين رشقوا مبنى فندق التقى فيه وفد فلسطيني وإسرائيلي بالحجارة، وذلك احتجاجاً على المؤتمر الذي يعقد فيه تحت عنوان (الناس يصنعون السلام) بحضور رجال أمن فلسطينيين وإسرائيليين سابقين«. وأضاف شهود العيان، أن «المحتجين طالبوا بطرد الإسرائيليين»، ووصفوا المؤتمر بـ«الخيانة لدماء الشهداء».
في هذه الأثناء، حمل محتجون آخرون، لافتات كتب عليها« في الداخل ضباط إسرائيليون قتلوا أطفالنا..لا للتطبيع والمطبعين»، وأخرى «التطبيع خيانة للوطن». وقال الناشط في حملة «قاوم التطبيع» الشعبية زيد الشعبي، لوكالة الأناضول، إن «المؤتمر عقد بحضور رجال أمن فلسطينيين وإسرائيليين سابقين، وسط تكتم إعلامي«، معتبرا أن المؤتمر «خيانة لدماء الشهداء». ومن المفترض أن تعقد اليوم، جلسة أخرى من المؤتمر في مدينة القدس، بحسب الشعبي الذي هدد بتنظيم تظاهرة أخرى هناك لإفشال المؤتمر. ولم يتسن معرفة هوية الحاضرين في المؤتمر عن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما لم يصدر أي تعقيب رسمي أمني فلسطيني حول الحادث.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة