الاتحاد

الرئيسية

فيات الإيطالية تستحوذ على 35% في كرايسلر الأميركية

عمال في مصنع للسيارات تابع لـ

عمال في مصنع للسيارات تابع لـ

استحوذت مجموعة فيات الايطالية على حصة مبدئية تبلغ 35 في المائة من شركة كرايسلر الأميركية لتبدأ مشروعا مشتركا يهدف الى ضمان مستقبل شركتي السيارات، فيما تواجه صناعة السيارات العالمية تداعيات تراجع المبيعات عبر خفض الإنتاج وساعات العمل·
وقالت كرايسلر أمس الأول ان الصفقة التي لا تتضمن استثماراً نقدياً تمثل عنصراً اساسياً في خطتها لتجاوز الأزمة المالية اذ تتيح لها الاستفادة من برامج فيات الاكثر كفاءة في استخدام الوقود في السيارات كما انها تتيح الحصول على ما يصل الى اربعة مليارات دولار بصورة عاجلة من الاموال من برنامج الانقاذ المالي الذي تنفذه الحكومة الأميركية·
ولن تدفع فيات نقدا مقابل الحصة وإنما ستتيح للشركة الأميركية استخدام برامجها لانتاج سيارات تتميز بالكفاءة في استخدام الوقود بالاضافة الى المبيعات خارج الولايات المتحدة حيث تغيب طرازات كرايسلر الى حد كبير·
وظهرت انباء الشراكة عبر الاطلسي بين فيات وكرايسلر في حين يكافح السياسيون من اجل صياغة رد منسق على اسوأ ازمة تضرب صناعة السيارات منذ عقود·
والحصة في كرايسلر، والتي قال نائب رئيس مجلس إدارة فيات جون ايلكان انها قد تتم زيادتها، ستعطي شركة السيارات الايطالية النطاق الذي تحتاجه لاجتياز الازمة في حين يمكن لشركة كرايسلر توسيع محفظتها لتضم سيارات اقل تلويثا بما يفي بالمعايير للحصول على الاموال الأميركية·
وقال المدير التنفيذي لشركة كرايسلر الأميركية بوب نارديلي للموظفين في رسالة ان ادارة الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما ستقدم اربعة مليارات دولار من التمويل المبدئي الى كرايسلر وان الشركة ستساعد في ادخال طرازات شريكتها الى السوق الأميركية·
واضاف ان الصفقة التي من المتوقع اكمالها في ابريل المقبل بعد موافقة الجهات التنظيمية ''ستحسن بصورة كبيرة الجدوى على المدى الطويل'' للشركة '' وستزيد بصورة كبيرة نطاقنا العالمي··· في اسواق خارج امريكا الشمالية''·
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأول ان الوفر في التكاليف نتيجة التعاون يتراوح بين ثلاثة مليارات الى اربعة مليارات دولار·
وقال محللون ان الصفقة يمكن ان تمد فيات بفرص مبيعات تساعدها على الخروج من ازمة الصناعة ويمكن ان تقرب سربروس كابيتال مانجمنت صاحبة حصة الاغلبية في كرايسلر من استراتيجية للخروج من استثمار فاشل، لكنهم تساءلوا عما اذا كانت الصفقة ستدعم الاداء المالي لكرايسلر في حين تعاني هي ومنافسوها من تبخر الارصدة النقدية·
وصفقة فيات هي الاحدث في سلسلة من التحالفات بين شركات السيارات سعيا لخفض التكاليف وتحسين هوامش الارباح·
واعتمدت كرايسلر وهي الاضعف بين شركات السيارات الثلاث في ديترويت على قروض حكومية بثلاثة مليارات دولار اخرى لتجنب الانهيار، ومثل جنرال موتورز التي حصلت ايضا على اموال حكومية طلب من كرايسلر الوفاء بأهداف لخفض التكاليف كشرط للقروض، ويجب ان تظهر ايضا التزامها بتطوير سيارات جديدة تنتج كميات اقل من الانبعاثات الضارة·
وكان المحللون يتساءلون عما اذا كان باستطاعة كرايسلر اجتياز الازمة بدون شريك، واغلب مبيعات الشركة في السوق الأميركية حيث حققت كرايسلر انخفاضا بنسبة 30 في المئة العام الماضي·
وارتفعت أسهم فيات عقب الإعلان عن الاندماج بنسبة 4% لتصل إلى 4,65 يورو (6,16 دولار) خلال جلسة التعاملات المسائية أمس الأول ببورصة ميلانو، ويذكر أنه قد تم تعليق التعامل علي الأسهم خلال الجلسة الصباحية حتى الإعلان عن بيان الاندماج·
وفي سياق متصل أكدت شركة دايلمر الألمانية عن رغبتها لبيع حصتها الباقية وقدرها الخمس من أسهم كرايسلر، يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه ''دايملر''، التي تنتج سيارات مرسيدس الفارهة، الشهر الماضي تقليل عدد ساعات العامل لمجموعة من عمال مصانعها بسبب تراجع المبيعات·
ومع اتخاذ شركات السيارات الالمانية ايضا خطوات لتعزيز الاحتياطيات النقدية التي تتآكل بسرعة انتقدت المستشارة انجيلا ميركل الدعم الأميركي للقطاع وحذرت من ان برامج الانقاذ الحكومية تخاطر بالاضرار بفرص المنافسة العادلة ولا تقدم حلا طويل الاجل للازمة·
وأدت الأزمة التي تعصف بقطاع السيارات إلى أن تعلن أكبر شركتين ألمانيتين لصناعة السيارات أمس الأول عن خططهما لتقليل فترات العمل في الوقت الذي تواجه فيه مبيعات السيارات انخفاضا بسبب التدهور الاقتصادي العالمي·
وفي الوقت الذي ذكرت فيه شركة بي إم دبليو الألمانية أنها تعتزم أيضا تقليل عدد ساعات عمل 26 ألف عامل في أربعة مصانع بهدف خفض الإنتاج، أعلنت شركة فولكس فاجن أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا أن حوالي 61 ألفا من موظفيها سوف يتضررون من جراء تطبيق العمل لساعات أقل في مواقع إنتاجها بألمانيا، وهؤلاء العاملون يمثلون نحو ثلثي القوة العاملة لشركة فولكس فاجن التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها وعددهم 92 ألف موظف

اقرأ أيضا

دبي ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في العالم لعام 2020