دمشق (وكالات) قتل 63 مدنياً في قصف طائرات مجهولة المصدر وتنظيم «داعش» على مدينة البوكمال والأحياء المحاصرة في مدينة دير الزور وريف الرقة الشرقي، فيما قالت مصادر في المعارضة السورية: «إن قوات النظام مدعومةً بمليشيات طائفية نقلت قوات وآليات عسكرية إلى منطقة صحراوية قرب الحدود مع العراق والأردن، بهدف السيطرة على طريق (دمشق بغداد)»، فيما استمرت عمليات التهجير القسري لمقاتلي المعارضة وعائلاتهم من حي الوعد في حمص وحي القابون في دمشق. وقالت مصادر أمنية: «إن 30 مدنياً على الأقل قتلوا، بينهم نساء وأطفال، وجرح نحو 50 آخرين، جراء غارات جوية لطائرات مجهولة استهدفت الأحياء السكنية في مدينة البوكمال في ريف دير الزور على الحدود العراقية». وذكرت المصادر أن الغارات تركزت وسط المدينة قرب جامع الرحمن ومحيط جمعية الرصافة وجامع الإيمان وقرب مبنى الهجانة، كما تسببت الغارات بدمار أكثر من 15 منزلاً وخراب واسع في ممتلكات المدنيين». وحسب ناشطين، فإن عشرات الجرحى لا يزالون تحت الأنقاض، مشيرين إلى أن أغلبهم من النازحين. يأتي ذلك بينما ارتكب تنظيم «داعش» مجزرة في الأحياء المحاصرة في مدينة دير الزور راح ضحيتها 11 مدنياً، بينهم 7 أطفال ونساء، إثر استهداف التنظيم الإرهابي مركزاً لتوزيع الخبز بقنابل تحملها طائرات مسيرة عن بعد. في المقابل شنّ طيران النظام غارات جوية على حي الحويقة ومنطقة البانوراما، وعلى مناطق «الجنينة والبغيلية ومحيط اللواء 137» في ريف دير الزور الغربي. من جهة أخرى، قالت مصادر محلية: «إن ضربة جوية يعتقد أنها أميركية تسببت في مقتل 22 امرأة وإصابة 12 أخريات في ريف الرقة الشرقي». وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن قصفاً جوياً، يعتقد أن التحالف الدولي نفذه، استهدف مركبة تقل عاملات يعملن في زراعة محصول القطن وهن عائدات إلى منازلهن مساء أمس الأول في بلدة العكيرشي شرق الرقة. وفي سياق آخر، تنفذ قوات النظام وميليشيات مدعومة من إيران تحركات عسكرية غير مسبوقة في المناطق الحدودية مع العراق والأردن. وكشفت مصادر استخباراتية عن تحرك مئات من جنود النظام وميليشيات شيعية بدبابات ومدفعية ومعدات ثقيلة ومركبات مدرعة في اتجاه بلدة «السبع بيار» الصحراوية الواقعة قرب طريق «دمشق بغداد»، للحيلولة من دون سقوط المناطق التي انسحب منها «داعش» في يد قوات المعارضة السورية. وقال المتحدث باسم الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر الرائد عصام الريس: إنهم أرسلوا تعزيزات ضخمة من المدفعية والدبابات والمركبات المدرعة. وفي سياق آخر، بدأ أمس خروج الدفعة العاشرة من مسلحي المعارضة من حي الوعر المحاصر في مدينة حمص برفقة بعض أفراد عائلاتهم في اتجاه محافظة إدلب شمال غرب سوريا، في إطار اتفاق المصالحة. وقال محافظ النظام في حمص طلال البرازي: إن من المتوقع خروج نحو 400 مسلح مع بعض عائلاتهم في هذه الدفعة ما قبل الأخيرة إلى إدلب، لافتاً إلى أن السبت المقبل هو الموعد النهائي لإتمام تنفيذ اتفاق حي الوعر الذي بدأ في الـ18 من مارس الماضي. وفي السياق ذاته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن اتفاقاً بين النظام والمعارضة استكمل لإجلاء المسلحين عن حي القابون، مشيراً إلى أن 1300 من مسلحي المعارضة وأسرهم غادروا أمس إلى مناطق في شرق العاصمة أو إلى محافظة إدلب. موسكو: 9 انتهاكات للهدنة في 24 ساعة موسكو (وكالات) أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع في مناطق تخفيف التوتر في سوريا مستقر، في وقت لم تسجل لجنة المراقبة الروسية التركية المشتركة سوى 9 انتهاكات لوقف إطلاق النار في الـ 24 ساعة الماضية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس، أن الجانب الروسي في اللجنة رصد 6 حالات لإطلاق النار في دمشق ودرعا وحماة، في حين سجل الجانب التركي 3 حالات مماثلة في محافظة حمص، مشيراً إلى أن معظم حوادث إطلاق نار، عشوائية من الأسلحة الخفيفة وتم رصدها في مناطق يسيطر عليها تنظيما «داعش وجبهة النصرة». وأكد بيان وزارة الدفاع الروسية انضمام قريتي «أم العلق والنازحي» في محافظة السويداء إلى نظام وقف إطلاق النار.