ساسي جبيل (تونس) بحث وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في مقر الوزارة خلال لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، آخر المستجدات على الساحة الليبية والمساعي المبذولة لإيجاد حل سياسي للازمة في هذا البلد الشقيق واللقاءات التي جمعت مؤخرا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح برئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمان السويحلي في روما وكذلك لقاء فائز السراج مع قائد الجيش الليبي خليفة حفتر في أبو ظبي. واعتبر وزير الخارجية التونسي، وفق الموقع الرسمي للوزارة، أنّ الأمم المتحدة هي مظلة الحل السياسي الذي يجب أن يكون سلمياً ويجمع الليبيين، حسب تعبيره.  من جانبه، شدّد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر إثر لقائه خميس الجهيناوي على ضرورة اتخاذ قرارات عملية لحل الأزمة الليبية، مؤكّدا في السياق ذاته على أهمية مبادرة تونس وتحركاتها مع الجزائر ومصر. وتحدث كوبلر عن اللقاءات التي جمعته مع خليفة حفتر ورئيس المجلس الليبي فائز السراج بحضور مسؤوليين تونسيين، مؤكّدا أن بعثة الأمم المتحدة في صدد إعداد خريطة طريق مع تونس لحل الأزمة الليبية وطرح كل المبادرات والحلول على طاولة تجمع كل الفرقاء الليبيين. ومن جانب آخر، اعتبر المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي، في تصريح صحفي أمس أن الوضع في ليبيا خلال هذه الفترة غير مريح بالكامل، موضحاً أن التلويح بالتصعيد الذي تتبناه بعض الأطراف المتصارعة في ليبيا لا يخدم مصلحة الليبيين، كما أنه يعرقل تفعيل الاتفاق السياسي. وشدد المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا على أن النزوع نحو استخدام القوة الذي تلوح به بعض الجهات الليبية لا يخدم مصلحة الشعب الليبي، مبينا أن حلحلة الأزمة في هذا القطر لا تتم إلا عبر الحوار والتوافق وتقتضي وجوبا عدم إجهاض ما تم الاتفاق حوله في «الصخيرات» المغربية. وأجرى اللواء سليمان محمود العبيدي، مستشار وزارة الدفاع في حكومة الوفاق، اجتماعات مكثفة في تونس مع أعضاء في البرلمان الليبي وأطراف خارجية داعمة للاتفاق السياسي، لم يعلن عن تفاصيلها. وطالب اللواء العبيدي في تصريحات صحفية بفرض حظر جوي على منطقة الهلال النفطي. وكان اللواء سليمان محمود العبيدي انشقّ عن نظام الرئيس الأسبق الراحل معمر القذافي عقب اندلاع أحداث 17 فبراير الذي رافقه منذ 1969.