الاتحاد

عربي ودولي

مسيحيو شمال نيجيريا يحذرون من «تطهير عرقي»

رجل أمن خاص يفتش عن قنابل تحت سيارة عند مدخل كنيسة في لاجوس أمس

رجل أمن خاص يفتش عن قنابل تحت سيارة عند مدخل كنيسة في لاجوس أمس

كانو (وكالات) - قال الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان أمس إن أعمال العنف الحالية في نيجيريا التي تنسب إلى جماعة «بوكو حرام» المتطرفة «اسوأ» من تلك التي شهدتها البلاد إبان الحرب الأهلية في الستينات. وقال جوناثان أثناء مشاركته في صلاة داخل كنيسة إن «الوضع الذي نعيشه الآن اسوأ من الحرب الأهلية»، مضيفا «خلال الحرب الأهلية كنا نعرف، حتى أنه كان يمكن أن نتوقع من أين ياتي العدو .. لكن التحدي الذي نواجهه اليوم أكثر تعقيدا».
وفي هذه الأثناء حذر زعماء الطائفة المسيحية في نيجيريا أمس من أن المسيحيين في شمال البلاد، حيث الأكثرية مسلمة، يتعرضون لـ”تطهير عرقي وديني” سيواجهونه بـ”الدفاع عن أنفسهم”، وذلك بعد مقتل عشرات المسيحيين في هجمات تبنتها جماعة بوكو حرام الإرهابية.
وقتل متشددون ثلاثة مسيحيين كانوا يلعبون البوكر قرب كنيسة في شمال شرق نيجيريا، في آخر هجوم في سلسلة هجمات تستهدف مسيحيين في هذا البلد حسبما أفاد سكان أمس. ووقع الهجوم مساء أمس الأول في مدينة بيو في ولاية بورنو. وهذه المنطقة من المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارئ منذ 31 ديسمبر.
وأطلق رجلان يشتبه بأنهما ينتميان إلى جماعة بوكو حرام كانا على دراجة نارية النار على مسيحيين كانوا يلعبون البوكر في فندق مهجور قرب كنيسة في ضاحية المدينة بحسب السكان. وقتل ثلاثة مسيحيين وأصيب سبعة.
وجاء تحذير زعماء الطائفة المسيحية أمس الأول، بعد مقتل عشرات المسيحيين في هجمات سابقة تبنتها بوكو حرام. وقال ايو اوريتسيجافور رئيس الجمعية المسيحية في نيجيريا، وهي أبرز منظمة مسيحية تجمع البروتستانت والكاثوليك، إن مسؤولي الكنائس عقدوا أمس الأول اجتماعا طارئا أعلنوا في أعقابه أن “طريقة هذه الاغتيالات تذكرنا فعلا بتطهير عرقي وديني منهجي”.
وأضاف أن الزعماء المسيحيين “قرروا تحديد الوسائل الضرورية للدفاع عن أنفسهم من تلك المجازر المجنونة”، دون مزيد من التفاصيل. وتابع محذرا أن “من حقنا الدفاع المشروع عن النفس.. مهما كان الثمن”.
وقتل نحو ثلاثين مسيحيا في شمال شرق نيجيريا منذ الخميس الماضي في هجمات نسبت الى حركة بوكو حرام. وإثر سلسلة اعتداءات استهدفت المسيحيين، اعلن الرئيس جودلاك جوناثان في 31 ديسمبر حالة الطوارئ في ولايات وسط وشمال شرق نيجيريا حيث وقعت أعمال العنف التي تنفذها دائما بوكو حرام. وتواصلت الهجمات منذ ذلك الوقت وقد تكثفت بعد انتهاء الإنذار الذي أصدرته هذه الجماعة مساء الأربعاء الماضي، وأمهلت بموجبه المسيحيين في شمال نيجيريا بمغادرة هذا القسم من البلاد حيث الغالبية من المسلمين.
وقد دعا رئيس أكبر منظمة مسيحية في الشمال “إلى الاستنفار والاحتماء وحماية العائلات وممتلكاتها من تلك الهجمات”. وأعلن أمس الأول أن “هذا النوع من الأحداث يذكرنا ببداية الحرب الأهلية التي وقعت في نيجيريا”، في إشارة الى الحرب الانفصالية في بيافرا التي خلفت نحو مليون قتيل من 1967 إلى 1970.
وانتقد اوريتسيجافور عجز حكام الولايات الشمالية عن الحؤول دون وقوع اعمال العنف تلك، وقال “اننا نحملهم مسؤولية تلك المجازر”.
وقد فر مئات السكان من منازلهم في ولاية اداماوا في شمال شرق نيجيريا، بعد الهجوم الجديد الذي شنه متشددو بوكو حرام عليهم. وإزاء هذا الوضع اعلنت سلطات الولاية السبت منع التجول في سائر انحاء الولاية لمدة 24 ساعة للحؤول دون وقوع اعمال عنف جديدة.
وقال سكرتير الحكومة المحلية كوبيس اري في بيان إنه “إثر سلسلة الهجمات في بعض أجزاء الولاية، تفرض الحكومة المحلية منع التجول لمدة 24 ساعة في كل أنحاء الولاية”. وينذر هذا التصعيد في الاعتداءات بانتشار أعمال العنف الطائفية في البلد الأفريقي الأكثر سكانا (160 مليون نسمة)، والذي ينقسم سكانه بين مسلمين يعيش أكثرهم في الشمال ومسيحيين تعيش أغلبهم في الجنوب.
وتواصلت أعمال العنف في الولاية ليل الجمعة- السبت، حيث حصل تبادل إطلاق نار بين الشرطة وبوكو حرام خلال فترة طويلة من الليل، ما اسفر عن مقتل شرطيين. وقال بعض السكان انهما قتلا عندما نهب مسلحون ثلاثة مصارف وكان الشرطي يحرس احدها، بينما علق التاجر بين الطرفين خلال اطلاق النار عندما كان يحاول الفرار.
وقال ادريس باكانيكي أحد المقيمين في حي دوجو تيبو “جميع سكان حيي دوجو تيبو ودوجو نيني تقريبا هربوا من منازلهم خوفا من هجوم قد يشنه جنود وصلوا إلى المدينة هذا الصباح (السبت) من مدينة داماتورو” المجاورة.
من جهة أخرى، تبنت بوكو حرام، التي تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في كافة أنحاء البلاد، الهجمات الأخيرة التي استهدفت المسيحيين. وقد أسفر أعنف اعتداء وقع الجمعة عن سقوط 17 قتيلا في موبي، بولاية اداماوا عندما اطلق مسلحون النار على مسيحيين مجتمعين في عزاء، بحسب شهود، بينما أفادت حصيلة الشرطة عن سقوط 12 قتيلا.

الرئيس النيجيري يناشد الشعب تأييد الغاء دعم الوقود

ابوجا (رويترز) - ناشد الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان النيجيريين تأييد إلغاء دعم الوقود وتعهد بخفض مرتبات الحكومة في محاولة لاحباط إضراب عام تم التخطيط له اليوم الاثنين. وأعلنت المؤسسة المسؤولة عن تنظيم الوقود بنيجيريا إلغاء الدعم من أول يناير في إطار جهود خفض الانفاق الحكومي والقضاء على الفساد في صناعة تكرير النفط وهو ما تأمل أن يشجع على زيادة الاستثمار الأجنبي في قطاع تكرير النفط.
وارتفعت أسعار البنزين لأكثر من المثلين إلى نحو 150 نايرا (0.93 دولار) للتر وتفجرت احتجاجات في شتى أنحاء نيجيريا. وأعلنت نقابات العمال انها ستبدأ إضرابا عاما لأجل غير مسمى ابتداء من اليوم الاثنين بما في ذلك عمال أكبر قطاع للطاقة في أفريقيا. ولا تتوقع مصادر الصناعة أن تؤثر الاضرابات على صادرات النفط الخام بشكل كبير.
وتنتج نيجيريا اكثر من مليوني برميل يوميا من النفط الخام ولكن معظم هذه الكمية تصدر الى الولايات المتحدة واوروبا وآسيا. وتضطر نيجيريا لاستيراد الوقود المكرر مثل البنزين والديزل لأن عشرات السنين من سوء الادارة والفساد ادت الى اضعاف مصافي النفط النيجيرية.

اقرأ أيضا

"قسد" تتهم تركيا بمنع انسحاب مقاتليها من "رأس العين"