الاتحاد

الإمارات

نجاح هجرة طائري عقاب منقط من أبوظبي إلى كازاخستان

هالة الخياط (أبوظبي)

أكد برنامج التتبع الفضائي الذي تنفذه هيئة البيئة في أبوظبي لمساعدتها في وضع الخطط للمحافظة على الكائنات الحية المهمة، أن اثنين من طيور العقاب المنقط الكبير وهو من الأنواع المهددة عالمياً، بدآ هجرتهما الربيعية.
وعبر برنامج التتبع الفضائي الذي تنفذه الهيئة منذ عام 2005 تقوم بتتبع الأنواع المهمة من الطيور المهاجرة عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام أجهزة تعقب «جي إس إم» بما يساعدها على دراسة مسارات الهجرة ومحطات الاستراحة والتزود بالغذاء التي تستخدمها الطيور. وأكدت الهيئة نجاح طائر العقاب المنقط الكبير، الذي تتابعه الهيئة منذ مغادرته محمية الوثبة للأراضي الرطبة، في الوصول إلى شمال غرب كازاخستان بالقرب من روسيا. وتأتي هذه الرحلة ضمن الهجرة السنوية للطيور المهاجرة التي تحط في دولة الإمارات لتعود بعدها إلى مناطق تكاثرها.
وأوضح الدكتور سالم جافيد مدير إدارة التنوع البيولوجي البري بالإنابة في الهيئة أنه في إطار برنامج الهيئة لتتبع ومراقبة الطيور المهاجرة ومنها طائر العقاب المنقط الكبير الذي بدأ منذ خمس سنوات لرصد تحركاته والمخاطر التي تهدده، قامت الهيئة في 7 فبراير الماضي بتركيب جهاز التتبع على الطائر الأول، بينما تم تركيب الجهاز على الطائر الثاني في 15 ديسمبر 2015.
وأكد جافيد لـ «الاتحاد» أن العقاب المنقط استكمل بنجاح 6 هجرات شتوية وربيعية، وهو يهاجر حاليًا في هجرته الربيعية الرابعة، ويغطي مساحة مذهلة تبلغ 70000 كم تقريبًا منذ أن تم تركيب جهاز التتبع عليه. وفي 6 مايو وصل الطائر إلى شمال غرب كازاخستان، بالقرب من روسيا، بعد أن انطلق في طريق هجرته من الساحل الشرقي في 2 أبريل الماضي. وخلال هذه الفترة غطى الطائر أكثر من 6000 كم. وقد كشفت عملية التتبع أن الأنواع بشكل عام تفضل الهجرة عبر المناطق البرية بدلاً من عبور البحار المفتوحة. وقال جافيد إن العقاب المنقط الكبير يعتبر من الأنواع المهددة عالميًا، حيث تم تصنيفه وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية على أنه من الأنواع المعرضة لخطر الانقراض. ويعتبر العقاب المنقط كغيره من الأنواع الأخرى من الطيور المهاجرة التي تصل إلى الدولة بأعداد كبيرة لتقضي فترة الشتاء وتنطلق في رحلة العودة إلى مناطق تكاثرها في الشمال في فصلي الربيع والصيف.
وتستخدم الهيئة أجهزة التتبع عبر الأقمار الاصطناعية في دراسات الصقور والحبارى والفنتير (الفلامنجو الكبير) وأنواع أخرى من الطيور والحيوانات المهاجرة والمهددة بالانقراض، حيث يتم تثبيت هذه الأجهزة خفيفة الوزن على الطيور وتلقي البيانات منها بصورة منتظمة. وتستخدم الهيئة نظم التتبع الفضائي والأرضي المرتبطة بهذه الأجهزة للمساعدة في تحديد مسارات التحرك والهجرة من خلال تكامل بيانات التتبع الفضائي مع نظام المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد، بالإضافة إلى دراسة سلوكيات الأنواع المهمة والمواطن الطبيعية التي تفضلها، الأمر الذي يفيد في وضع خطط مناسبة للمحافظة عليها.
وتواجه الطيور المهاجرة العديد من التحديات التي تراوح بين فقدان الموائل والصيد والقتل غير القانوني، أو الأسر والتسمم والصعق بالكهرباء. كما أن التغير السريع في المساحات الخضراء الطبيعية والتوسع العمراني والصناعي خصوصا في المناطق الساحلية تعرض الطيور المهاجرة والمقيمة للخطر بشكل كبير.

اقرأ أيضا

قرينة حاكم عجمان: التسامح شجرة إماراتية رعاها "زايد"