صنعاء (الاتحاد - وكالات) أعلن المتمردون الحوثيون صنعاء مدينة «منكوبة صحياً وبيئياً»، وخاضعة لحالة الطوارئ الصحية، جراء تفشي وباء الكوليرا الذي أودى بحياة 180 شخصاً وأصاب أكثر من 11 ألف شخص في العاصمة اليمنية وعدداً من مدن البلاد، حسب آخر إحصاء معلن مساء أمس الاثنين. وسيطر المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران على صنعاء أواخر العام 2014 لتندلع لاحقاً حرب أهلية في معظم مناطق البلاد تسببت بانهيار النظام الصحي وفاقمت الحالة المعيشية والإنسانية في البلد بصورة غير مسبوقة. وجاء في بيان الليلة قبل الماضية: «نعلن صنعاء عاصمة منكوبة في إطار حالة طوارئ صحية مؤقتة» بسبب «انتشار فجائي وبائي (للكوليرا) يحصد أرواح المواطنين من الأطفال والشيوخ والنساء، ويطال ويهدد حياة كل اليمنيين». ووجه جمعان «نداء استغاثة ومناشدة عاجلة للعالم والضمير الإنساني» وكل المنظمات الإنسانية الدولية «لتلبية الاحتياجات الصحية الوقائية والعلاجية لمنع انتشار هذا الوباء». وقال مصدر انقلابي إن «إجمالي الحالات المشتبه إصابتها بالكوليرا ارتفع إلى 10 آلاف حالة، منها أربعة آلاف و20 حالة في أمانة العاصمة». وأعلنت السلطات الطبية في صنعاء حالة الطوارئ الصحية في العاصمة «كونها أصبحت منكوبة صحياً وبيئياً وانتشار الكوليرا الذي أصبح يحصد أرواح المواطنين». وقالت في بيان صحفي، إن «هذا الإعلان جاء نظراً لما تعرضت له أمانة العاصمة من جائحة صحية واسعة وشديدة بانتشار وباء الكوليرا في كل مديرياتها» التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص. مليونا يورو من فرنسا لمكافحة الكوليرا في اليمن باريس (وكالات) أعلنت فرنسا أمس الاثنين تخصيص مليوني يورو للمساهمة في مكافحة الانتشار السريع لوباء الكوليرا في اليمن. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: «إن الوضع الصحي في اليمن تدهور كثيراً، وإن انتشار الوباء في جميع أنحاء البلاد لا يمكن منعه من دون اتخاذ إجراء حاسم لوضع حد له في أقرب وقت ممكن»، مشيرةً إلى أن التبرع المالي الفرنسي جاء لدعم المشاريع التي تسمح بالاستجابة للاحتياجات العاجلة الملحة للسكان، وخاصة في قطاع الصحة، معربة عن أملها في التوصل لحل سياسي لإنهاء الأزمة في البلاد.