الاتحاد

عربي ودولي

ملف المعتقلين يعرقل مفاوضات جنوب السودان

نازحون هاربون من الحرب يعيشون أوضاعاً مزرية  (أ ف ب)

نازحون هاربون من الحرب يعيشون أوضاعاً مزرية (أ ف ب)

جوبا، واشنطن، أديس أبابا (وكالات) - احتدم القتال بين جيش جنوب السودان ومتمردي رياك ماشار النائب السابق للرئيس أمس قرب بانتيو إحدى كبرى مدن جنوب السودان التي يحاول استعادتها، فيما تتعثر في أديس أبابا المفاوضات بين الطرفين حول احتمال الإفراج عن المعتقلين المقربين من التمرد. وقال المتحدث باسم الجيش فيليب أقوير «ما زالت المواجهات مستمرة في ولاية الوحدة (شمال، وبانتيو عاصمتها)»، موضحاً «إننا قرب بانتيو».
وذكر أحد السكان طالبا التكتم على هويته أن المتمردين غادروا المدينة ليقاتلوا القوات الحكومية خارجها. وأضاف «لكننا نتوقع معارك في بانتيو بين لحظة وأخرى»، موضحاً أن السكان بدأوا بالهرب، إما للاحتماء في قراهم وإما لطلب الحماية لدى الأمم المتحدة.
وكان التمرد الذي يقوده رياك ماشار استولى على بانتيو منذ الأسبوع الأول للمواجهات.
وتعد الوحدة التي تضم قسما كبيرا من الحقول النفطية في جنوب السودان، ولاية استراتيجية. لكن المعارك امتدت أيضاً إلى أجزاء أخرى من البلاد، خصوصا قرب بور، كبرى مدن ولاية جونقلي (شرق) وملكال كبرى مدن ولاية أعالي النيل (شمال شرق) النفطية أيضاً.
وقد بدأت الحكومة والمتمردون الاثنين مفاوضات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا سعيا وراء التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
لكن هذه المفاوضات ما زالت تصطدم باحتمال إطلاق سراح المعتقلين المقربين من التمرد والذين أوقفوا في الأيام الأولى للتمرد.
والوفد المتمرد في أديس أبابا يجعل من إطلاق سراحهم شرطا مسبقا لوقف إطلاق النار، إلا أن جوبا ترفض ذلك، مؤكدة أن الإفراج عنهم يجب أن يمر عبر العملية القضائية المعتادة على غرار ما يحصل مع كل متهم.
وقال مابيور قرنق المتحدث باسم الوفد الموالي لمشار في المحادثات في العاصمة الإثيوبية «مستعدون للاستماع إلى ما سيطرحه وسطاء (إيجاد) وسنتشاور كجماعة» في إشارة إلى الهيئة الحكومية للتنمية(إيجاد) وهو تجمع إقليمي لدول شرق أفريقيا يقوم بالوساطة. وكان المتمردون يطالبون في البداية بالإفراج عن المحتجزين قبل المفاوضات لكنهم وافقوا فيما بعد على التفاوض على وقف إطلاق النار وعلى وضع المحتجزين. وردا على سؤال عما إذا كان وفد مشار سينسحب من المحادثات إذا لم يتم الإفراج عن المحتجزين قال قرنق «هذا القرار يجب أن نتخذه معا بشكل جماعي».
وأثار بطء محادثات السلام قلق القوى الخارجية التي تخشى انزلاق جنوب السودان إلى حرب أهلية. وتحدثت الدبلوماسية الأميركية عن «تقدم» في مفاوضات السلام حول النزاع في جنوب السودان والتي تجري في إثيوبيا، رغم استمرار المعارك بين جوبا والمتمردين. لكن الخارجية الأميركية لم تخف أن المفاوضات في أديس أبابا لا تزال عالقة حول قضية الإفراج عن 11 شخصا قريبين من نائب الرئيس السابق رياك مشار ويتهمهم رئيس جنوب السودان سيلفا كير بالتخطيط لانقلاب ضده قبل ثلاثة أسابيع.
وقالت المتحدثة جنيفر بساكي «نعتقد بوجوب الإفراج فورا عن المعتقلين السياسيين بحيث يكونون حاضرين في مفاوضات (إيجاد)»، الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا التي ترعى هذه المفاوضات. وأضافت بساكي أن «المفاوضات (في أديس أبابا) تقدمت في ما يتصل باقتراح لوقف الأعمال الحربية». وأوضح دبلوماسي في الخارجية أن «الإفراج عن المعتقلين السياسيين ينبغي ألا يكون شرطا مسبقا لوقف المعارك». وأضاف «على المعسكرين التوافق على وقف فوري للأعمال الحربية».
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، عن تفاؤله بتوصل وساطة «إيجاد» لاتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع في جنوب السودان. وقال ديسالين في حديث مع صحيفة «هيرالد» الإثيوبية أمس إنه متفائل في توصل وفد «إيجاد» لاتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي القتال بجنوب السودان، لينهي الأزمة الأخيرة المندلعة فيها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا