الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تطالب كردستان بتسليم الهاشمي

استعراض لقوى الشرطة لدى تخرج دفعة جديدة في عيدها الـ90 أمس

استعراض لقوى الشرطة لدى تخرج دفعة جديدة في عيدها الـ90 أمس

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - طالبت وزارة الداخلية العراقية أمس إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومرافقيه الأربعة عشر الذين صدرت بحقهم مذكرات إلقاء قبض وفق المادة “4 إرهاب”، معتذرة في نفس الوقت عن ممارساتها خلال النظام السابق. فيما ربط ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، بين تسليم كردستان الهاشمي إلى القضاء الاتحادي وبين موقف الإقليم كجزء من العراق، ما رد عليه قيادي كردي بوجوب الطلب من برلمان الإقليم اتخاذ قرار بإجراء استفتاء لتقرير مصير كردستان، بإعلان الدولة الكردية أو البقاء ضمن الدولة العراقية، وسط استمرار مشهد العنف الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 35 بينهم زوار العتبات المقدسة في بابل وكربلاء وديالى وبغداد. وذكرت مصادر من وزارة الداخلية أمس أن الوزارة طالبت كردستان بتسليم الهاشمي إليها مع أفراد حمايته الأربعة عشر ممن وردت أسماؤهم في الاتهامات الموجهة لهم وفق قانون مكافحة الإرهاب.
وقدمت الداخلية العراقية من جهة أخرى اعتذارا للشعب العراقي عن ممارسات قامت بها في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، مؤكدة عزمها تطبيق القانون وحماية أمن البلد.
وقالت الوزارة في بيان أمس بمناسبة الذكرى 90 لتأسيس الشرطة الذي يصادف اليوم، إن “شرطة اليوم هم أبناء الوطن ينفذون واجباتهم المناطة بهم وهي إنفاذ القانون والأوامر القضائية بعيدا عن الإرادات السياسية وكذلك حماية أرواح وممتلكات العراقيين والذود عنهم.
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود إن “موقف السلطات في إقليم كردستان من تسليم طارق الهاشمي إلى القضاء الاتحادي ستبين إن كان الإقليم جزءا من العراق، كما يؤكد المسؤولون الأكراد أم لا”. وأوضح أن “قضية الهاشمي قضائية بحتة ولا يمكن مناقشتها سياسيا من أي طرف كان، وعلى الهاشمي أن يمثل أمام القضاء ليثبت براءته إن كان بريئا”.
وأكد الصيهود أن “الجميع خاضعون لسلطة القضاء، ولا حصانة لأحد مهما كان منصبه في الدولة العراقية “، مبيناً أن “للقضاء الاتحادي سلطة تشمل جميع المحافظات والأقاليم، وعلى سلطات الإقليم أن تسلم الهاشمي بعد مطالبة وزارة الداخلية العراقية بتسليمه”.
وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قال أمس الأول إن “الأزمة التي أثارتها قضية الهاشمي لها خياران للحل، إما أن يحترم القضاء ويحتكم إليه، أو أن يسعى الجميع للوصول لحل سياسي بالتوافق وإلا فعلى العراق اللجوء لخيار إجراء انتخابات مبكرة”. وأكد استقلالية “هيئة القضاء في كردستان ولا علاقة لها بهيئة القضاء في العراق”.
وسبق أن أكد التحالف الكردستاني أن سلطات الإقليم لم تتسلم أي مذكرة طلب من القضاء الاتحادي لاعتقال الهاشمي وتسليمه إلى بغداد، مبيناً أن الهاشمي والقائمة العراقية يعتقدان أن القضاء الاتحادي مسيس وفاقد للاستقلالية. وحذر بارزاني من أن الأكراد سيذهبون إلى الاستفتاء حول تقرير المصير إذا لم تحل المشاكل في العراق، ملوحا بخيار “الانفصال اذا اختار الشعب الكردي ذلك”
وفي رد على الصيهود طالب أدهم بارزاني أحد أهم مساعدي رئيس الإقليم مسعود بارزاني أمس، القيادات الكردية حث برلمان الإقليم على اتخاذ قرار حاسم حول الاستفتاء على مستقبل كردستان، ومطالبة الشعب باختيار البقاء في إطار العراق، أم إعلان الاستقلال”.
وسبق للعديد من القادة الأكراد أن أكدوا في مناسبات عديدة أن التزامهم بوحدة الأراضي العراقية مرهون بالتزام بغداد بالدستور والفيدرالية والديمقراطية والتعددية.
ووسط تفاقم الأزمة السياسية استمر المشهد الأمني في التدهور، فقد أسفر انفجار سيارة مفخخة في المسيب بمدينة الحلة في محافظة بابل، استهدف زوارا كانوا يتجهون نحو كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين أمس، عن جرح 15 شخصا بينهم ثلاث نساء.
وفي هجوم آخر أعلن مصدر طبي في مديرية صحة كربلاء عن إصابة 13 شخصا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف زوارا عند منطقة الوند شمال المحافظة. وتأتي هذه الهجمات بينما بدأ آلاف من المحافظات الجنوبية التوجه سيرا على الأقدام إلى كربلاء للمشاركة في إحياء اربعينية الامام الحسين التي تبلغ ذروتها السبت المقبل.
إلى ذلك قتل شخص وأصيبت سيدة بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين استهدفت إحداهما منزل موظف في دائرة الصحة جنوب شرق كركوك بمحافظة التأميم. ووقع انفجار آخر عند منزل مسؤول في جامعة كركوك وأدى إلى إصابته وزوجته بجروح وإحداث أضرار بالمنزل.
وفي محافظة ديالى أصيب مسؤول الحزب الشيوعي الكردستاني بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف سيارته الخاصة في السعدية بمدينة بعقوبة. وفي بغداد أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة السيدية غرب العاصمة. وفي محافظة الأنبار فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة فقتلوا ثلاثة أشخاص بينهم شرطيان في وسط الفلوجة، وقالت الشرطة إن شرطيا آخر أصيب في الهجوم.

اقرأ أيضا

بدء محاكمة شرطي فرنسي بتهمة العنف ضد محتجي السترات الصفراء