الاتحاد

الاقتصادي

أحمد بن سعيد يؤكد التزام الحكومة بمشروعات تطوير قطاع الطيران

أحمد بن سعيد يزور جناح شركة أبوظبي للمطارات ويقوم بجولة في المعرض

أحمد بن سعيد يزور جناح شركة أبوظبي للمطارات ويقوم بجولة في المعرض

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة الطيران المدني والرئيس الأعلى لطيران الإمارات التزام الحكومة بمشروعات تطوير قطاع الطيران والصناعات ذات الصلة، إضافة إلى التزام الحكومات المحلية الأخرى في الدولة، مما يعزز من نمو صناعة الطيران بمختلف مفرداتها·
وقال إن إجمالي طلبيات الطائرات للناقلات الجوية المدنية في المنطقة تصل الى 287 مليار درهم (78 مليار دولار)، وهو ما يعكس الأهمية النسبية لهذا القطاع الحيوي على المستوى الإقليمي، ويدعم قطاعات عديدة منها قطاع الصيانة، وقطع الغيار·
جاءت تصريحات سمو الشيخ أحمد بن سعيد خلال افتتاح أعمال ''مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات'' الذي انطلقت أعمالة أمس بمشاركة أكثر من 100 شركة من 36 دولة حول العالم، في مركز معارض مطار دبي الدولي وهي من المتخصصين في حلول وتقنيات صيانة وإصلاح الأنظمة الجوية، والذي من المتوقع أن يصل حجمه الى 3,4 مليار دولار ''12,5 مليار درهم'' في الشرق الأوسط بحلول العام ،2018 وتنظم المؤتمر والمعرض شركة ''فيرز آند إكزيبيشنز''·
وأضاف سموه: أن قطاع صيانة وتجهيز الطائرات ينمو بالتوازي مع نمو قطاع الطيران التجاري، ونمو حجم الأساطيل لدى الناقلات العالمية، مشيراً الى أن متوسط نمو اساطيل الطيران يقدر بنحو 25%، مضيفاً بأن أسطول طيران الإمارات حالياً يصل الى 126 طائرة، وسيتضاعف في غضون عشر سنوات على أقل تقدير، حيث يتضح مدى أهمية قطاع الصيانة وتجهيز الطائرات·
وأضاف: إن منطقة الشرق الأوسط ودولة الإمارات بشكل خاص تشهد نقلة جديدة في صناعة الطيران، وستتعدى مجرد التشغيل، بل ستصل إلى التصنيع والتجميع لبعض مكونات الطائرات، والخدمات الأخرى ذات الصلة، لافتاً الى أن مشروع دبي وورلد سنترال واحد من أهم مشروعات قطاع الطيران، والذي تزيد تكاليفه عن 33 مليار دولار، ليضم مدينة متكاملة حول مطار دولي سيكون الأكبر في العالم· وقال إن ''هذا التطور يمتد لمختلف إمارات الدولة الأخرى، خاصة أبوظبي''·
من جانبه، أكد ''كريس دون'' الرئيس والمدير التنفيذي في شركة ''تيم إس·ايه·آي'' للاستشارات الملاحية الأميركية أن صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط ستشهد زيادة مطردة على مدار السنوات العشر المقبلة في مجال خدمة وصيانة وتجديد الطائرات ليصل حجم القطاع الى ما بين 2,2 إلى 3,4 مليار دولار بحلول العام ،2018 بنمو أكثر من 70%، وبمعدل سنوي 4,4%·
وتوقع انخفاضا في الطلب على خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في المستقبل القريب بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلالها على جميع القطاعات الاقتصادية في العالم، الأمر يفرض على مزودي خدمات هذا القطاع تحديات للوصل الى آليات وبرامج تتعامل مع هذه المتغيرات بأسلوب يكفل لهم انطلاقة واعدة عند استرداد قطاع الطيران عافيته، الا أنه ورغم هذا التراجع فإن السنوات العشر القادمة بشكل عام ستشهد انتعاشاً قوياً على صعيد خدمات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات بالرغم من الوضع المتعثر للاقتصاد العالمي في الوقت الراهن· وأضاف ''كريس دون'' خلال حديثه أمام المؤتمر: لقد سجل قطاع صيانة الطائرات على مدار العقود الأربعة الماضية نسب نموٍ قوية على الرغم من الانخفاض الذي شهده خلال فترات متقطعة كل ثماني أو عشر سنوات نتيجة لتذبذب الاقتصاد العالمي، ولكنه ما لبث أن نهض بقوة أكثر مما كان عليه من قبل·
وقال: إن شركات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ولكي تنهض بأدائها وتحقيق الاستثمار الأمثل لفرص نمو السوق على مدار العشر سنوات المقبلة مطالبة بأن تأخذ بعين الاعتبار تعهيد الخدمات التي ليست على صلة وثيقة بنشاط الشركة إلى أطراف أخرى متخصصة، وتنمية الموارد البشرية، علاوة على سرعة وجودة الخدمة المقدمة·
وشدد على ضرورة أن يتصدر التعهيد سلم الأولويات لدى شركات الطيران، مع مراعاة وضع أسس استراتيجية لتحقيق هذا الهدف، انطلاقاً من مفهوم ''الخدمات المتكاملة لتقديم الخدمة للعملاء بسهولة ويسر دون أية تعقيدات وبطريقة تكفل تحقيق مردود أكبر في النهاية·
ولفت الى أن هناك نقصا حادا يعاني منه القطاع في الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة، مشيراً الى أن نمو الطلب عن العرض ساهم في ارتفاع رواتب الموظفين والعاملين وتنعكس نتائجها على قيمة التعهيد أهمية قيام الشركات المزودة لهذه الخدمات بتطوير استراتيجياتها للمعالجة، مؤكداً على أن السرعة والجودة أساسيان لتحسين قيمة الخدمات المقدمة إلى العملاء·
ولفت الى أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بموقع جغرافي يؤهلها لتسويق خدماتها إلى مناطق أوروبا الغربية وأفريقيا وآسيا، والتي يصل حجم قطاع خدمة وصيانة الطائرات فيها إلى 14 مليار دولار، وهذا يتطلب من المنطقة التغلب على عدة عوائق قبل المضي في الاستثمار الناجح والاستفادة من الحصص السوقية المتوفرة·
وقدم عبدالله الحديد نائب الرئيس لشؤون الهندسة والصيانة في شركة طيران الجزيرة، و''آندريه كوين'' الرئيس التنفيذي لشركة سما للطيران، و''ستيفن هاربوث'' الرئيس التنفيذي لشركة ''سيلفر إير''، رؤى مختلفة حول مستقبل قطاع صيانة وتجهيزات الطائرات في المنطقة في ظل التحديات الراهنة، كما ناقشوا الخطوات المطلوب اتخاذها مستقبلاً على مستوى المنطقة وذلك في ضوء المؤشرات القائمة، من إمكانية نمو هذا القطاع وتوافر فرص التنمية وسوق الوظائف

اقرأ أيضا

«أرامكو» تقرر حصر عملية الطرح داخل السعودية ودول الخليج