صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا: علاقتنا بروسيا أقوى من أن يكسرها ماكرون

أكدت تركيا، اليوم الاثنين، إن تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لا يمكن أن تؤدي إلى قطيعة بينها وبين روسيا، وذلك بعد إعلان ماكرون أن الضربات الجوية على سوريا ليل الجمعة السبت تسببت بتباين بين أنقرة وموسكو حول هذا الملف.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ "يمكننا أن نفكر بشكل مختلف لكن (علاقاتنا مع روسيا) ليست ضعيفة إلى درجة يمكن للرئيس الفرنسي أن يقطعها".

وأضاف تشاوش أوغلو "لدينا علاقات قوية مع روسيا" متداركا "لكن علاقاتنا مع روسيا ليست بديلا من العلاقات مع الحلف الأطلسي أو مع حلفائنا".

وتتزايد المؤشرات إلى عدم ارتياح غربي تجاه التقارب بين تركيا، العضو في حلف الأطلسي منذ 1952، وإيران وروسيا بشأن سوريا.

وفي مقابلة مع تلفزيون فرنسي قال ماكرون إن الضربات الجوية على أهداف للنظام السوري تسببت بتباين بين أنقرة وموسكو حول هذا الملف.

وقال ماكرون "بهذه الضربات وهذا التدخل، فصلنا بين (موقف) الروس والأتراك في هذا الملف (...) الأتراك دانوا الضربات الكيميائية ودعموا العملية التي أجريناها".

والسبت رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضربات معتبرا أنها رد "مناسب" على "الهجمات غير الإنسانية" التي يشنها النظام السوري.

لكن تشاوش اوغلو صرح ان ماكرون اخطأ في تقديره وقال إن انقرة "تتوقع تصريحات تليق برئيس" وأن عليه ان يعبر عن نفسه بطريقة "أكثر جدية".

وكان نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ قد رد في وقت سابق الاثنين على تصريحات ماكرون وقال "إن سياسة تركيا تجاه سوريا لا تقضي بأن نقف مع دولة ما أو ضدها".

وجاءت تصريحات بوزداغ عقب توتر بين انقرة وباريس بعد أن عرض ماكرون الوساطة بين تركيا وقوات سوريا الديموقراطية، التحالف الذي تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، وهو ما رفضه أردوغان بغضب.

وكان أردوغان استضاف في وقت سابق هذا الشهر في أنقرة قمة حول سوريا مع إيران وروسيا، كانت الثانية من نوعها بعد محادثات ثلاثية في نوفمبر في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

وقال تشاوش اوغلو إن ماكرون عبر عن الرغبة في حضور قمة أنقرة وان أردوغان استطلع رأي موسكو وطهران حول ذلك.

وأوضح أنه في حين لم يمانع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حضوره، فإن إيران فضلت اجتماعا للرؤساء الثلاثة فقط وعقد قمة اوسع في وقت لاحق.