الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: نراقـب إنتاج النفط من خارج «أوبـك»

 المزروعي والزيودي والحوسني يشهدون توقيع النيادي ولا كاميرا الاتفاقية (من المصدر)

المزروعي والزيودي والحوسني يشهدون توقيع النيادي ولا كاميرا الاتفاقية (من المصدر)

خالد الغيلاني، وام (أبوظبي)

توقع سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أمس، على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن يكون اجتماع «أوبك+» في مارس المقبل، إيجابيا بشأن التعامل مع الأسواق وتحقيق مزيد من التوازن، مؤكداً أن «أوبك» وحلفاءها قادرون على تحقيق كل ما يلزم للحفاظ على توفير الطلب واستقرار الأسواق.
وأضاف المزروعي، أنه بمقدور «أوبك» وحلفائها، المجموعة التي تعرف بـ «أوبك+»، فعل كل ما يلزم لتحقيق التوازن في سوق النفط، وسنتخذ قرارا من شأنه أن يحافظ على ثبات توازن عرض الطلب عند مستويات الخمس سنوات، ونحن حريصون على التوازن ولسنا حريصين على سعر معين، وشخصياً أنا لست قلقا من أن يكون هناك فائض، والقرار الذي تم اتخاذه كان قرارا مدروسا للربع الأول، ونحن نراقب إنتاج النفط من خارج «أوبك» وخصوصا من الولايات المتحدة.
وعن أسبوع أبوظبي للاستدامة، قال المزروعي، الإمارات في بداية المشوار في استراتيجية الطاقة 2050، التي نسعى لأن تكون مساهمة الطاقة المتجددة فيها 44% والطاقة النظيفة 50%، وسينتج عن ذلك مشاريع تقدر بقيمة 600 مليار درهم، في السنوات القادمة حتى 2050 وسينتج عنها وفر قدره 700 مليار درهم.
وتابع أن استراتيجية التنوع ستوفر المال وستحافظ على البيئة، حيث تستهدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بواقع 70%، وكذلك تقليل استهلاك الفرد للطاقة بنسبة 40%، عبر تغيير أنظمة واشتراطات بناء المباني لتكون صديقة للبيئة، وتثقيف المجتمع بالاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة، وإدخال الطاقة المتجددة إلى المنازل والمصانع، كما سيتم إصدار مجموعة قوانين تتعلق بالألواح الشمسية لمختلف الاستخدامات.
وحول مساهمة الشركات الوطنية في دعم الاستدامة، أكد المزروعي، أن الإمارات تمضي قدماً مع شركة «مصدر» التي مولت الكثير من المشاريع، ويدل ذلك على أننا ملتزمون بالاستدامة والاستثمار محلياً وعالمياً، ولدينا مجموعة من المشاريع في 25 دولة لدى شركة «مصدر» بما يقارب 12 جيجا واط، وهذا الرقم كبير بمقارنة مع عمر الشركة، ونأمل الحصول على مشاريع أكبر في المستقبل.
من جهة أخرى، شهد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وذلك خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتهدف مذكرة التفاهم - التي وقعها الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة وفرانشيسكو لا كاميرا مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» - إلى تقوية وتعزيز التعاون وعلاقة العمل بين الوزارة و«آيرينا» لتطوير منتجات المعرفة والتحليلات وتبادل المعلومات وتنظيم ورش العمل للفعاليات المتعلقة بالطاقة المتجددة.
ويشمل التعاون بين الطرفين خريطة طريق الطاقة المتجددة لدولة الإمارات مع مراعاة خصائص الطلب على التبريد والتكنولوجيا المرتبطة به في الدولة، وسياسات نشر الطاقة المتجددة بما في ذلك السياسات الحالية والمخططة لدعم نشر الطاقة المتجددة وخطط وإجراءات الربط الكهربائي وتبادل الطاقة لتعزيز تكامل الطاقة المتجددة المتغيرة، وأثر الطاقة المتجددة على قدرة شبكات النقل على الثبات والحلول التقنية والتشغيلية الممكنة.
كما تنص المذكرة على التعاون من خلال تبادل المعلومات وتشمل المعلومات الكمية حول البيانات والإحصائيات والتكاليف والفوائد والمعلومات التحليلية بما في ذلك تقنيات وسياسات الطاقة المتجددة والأدوات المالية والتدابير التنظيمية بما في ذلك كفاءة الطاقة وتصميم السوق ومرونة النظام والتخطيط طويل الأجل لحصص عالية من الطاقة المتجددة.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي إن توقيع مذكرة التفاهم مع آيرينا يأتي انسجاما مع رؤية الإمارات وتوجهات القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة في الدولة واستخدام الطاقة المتجددة ودعم وتطوير السياسات التنظيمية المتخصصة.
وقال الدكتور مطر حامد النيادي وكيل الوزارة إن الهدف من هذه المذكرة هو تنظيم وتحقيق تعاون أوسع بين الوزارة والأمانة العامة للمنظمة آيرينا بما يسهم في الاستفادة من الخبرات المتوفرة في الوزارة والمنظمة لمناقشة القضايا المتعلقة بالطاقة المتجددة في المنطقة وكيفية الاستفادة منها أكثر.
وأكدت الدكتورة نوال خليفة الحوسني المندوبة الدائمة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أهمية مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين «وزارة الطاقة «و» آيرينا لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة.
وقالت الحوسني في تصريح له بهذه المناسبة إن هذه الاتفاقية المهمة تأتي اليوم نتيجة لسجل طويل من العمل والتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية، من جانبه قال فرانشيسكو لا كاميرا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: تحظى الطاقة المتجددة في دولة الإمارات ودول الخليج عموماً بمكانة راسخة إذ تعتبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من مصادر الطاقة الأكثر كفاءة من حيث التكلفة في الدولة، كما أنها تسهم في حفز نموها وتنوعها الاقتصادي وتنميتها المستدامة.
وأضاف لا كاميرا: يعزز هذا الاتفاق أواصر التعاون بين «آيرينا» والحكومة الإماراتية، حيث يقدم نهجاً جديداً لقيادة الطاقة في القرن الحادي والعشرين.

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة