الاتحاد

الاقتصادي

العبار: مؤسسات حكومة دبي لا تواجه صعوبات في الاقتراض أو الإنفاق

عقارات سكنية وتجارية في دبي حيث ناقش مجلس دبي الاقتصادي تداعيات الأزمة المالية على الإمارة

عقارات سكنية وتجارية في دبي حيث ناقش مجلس دبي الاقتصادي تداعيات الأزمة المالية على الإمارة

أكد محمد العبار رئيس المجلس الاستشاري المكلف ببحث انعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد دبي أمس تواضع آثار الأزمة على الاقتصاد المحلي للإمارة حتى الآن، منتقداً الدور السلبي الذي تلعبه بعض وسائل الإعلام والشائعات في تضخيم آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصاد دبي·
وقال إن الكثير مما يقال حول حجم القروض الحكومية يفتقر إلى الدقة والموضوعية في وقت تقوم المؤسسات التابعة للحكومة بعملها التقليدي من اقتراض وإنفاق من دون مشاكل تذكر·
وأوضح أن مواصلة الحكومة استثماراتها في مشاريع البنية التحتية سيكون له تأثير إيجابي على السوق المحلية، بيد أنه أشار إلى أن هذا الاتجاه قد يتغير ما لم يتم التحرك وبصورة فعالة نحو تعزيز حركة السيولة المحلية وتبديد المخاوف لدى البنوك ومجتمع الأعمال لاسيما في ظل توقعات تفيد بصعوبة الوضع الاقتصادي العالمي خلال العام المقبل ·2009
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس دبي الاقتصادي التاسع لدورته الثانية أمس بمقره في مبنى غرفة دبي برئاسة معالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي، وبحضور محمد علي العبار والشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس، ومجموعة من أعضاء المجلس الذين يمثلون مختلف الفعاليات الاقتصادية في إمارة دبي، كما حضر الاجتماع هاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس·
وأشار معالي جمعة الماجد إلى أن اقتصاد دولة الإمارات ودبي يرتكز على أسس متينة، حيث شهدت مختلف القطاعات الاقتصادية تطورات كبيرة وبصورة مطردة خلال السنوات الماضية ما يجعلها منيعة من تداعيات الأزمة المالية العالمية مقارنة بالعديد من دول العالم التي تصدعت اقتصاداتها بالأزمة المذكورة بصورة واضحة· وأضاف ''أن من بين أهم مقومات مواجهة الأزمة هي السياسات الحكيمة والقرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة لتقليل آثار الأزمة والمضي قدماً في المشاريع التنموية''·
من جهته، كشف هاني الهاملي أن الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي ستقوم بالتنسيق مع بعض الجهات المعنية في الدولة من أجل تدارس موضوع الأزمة والتوصل إلى رؤية موحدة حيال مواجهتها·
وتطرق العبار إلى أهم أسباب تأثر دبي بالأزمة المالية العالمية وهي الخروج المفاجئ لأموال المضاربة العائدة لمستثمرين أجانب على الدرهم الإماراتي، مشيراً إلى أن عمليات التسييل الواسعة لأسهم المستثمرين الأجانب في الأسواق المالية المحلية ساهمت في تدهور هذه الأخيرة، كذلك قيام البنوك المحلية ببيع الأسهم المتعثرة بكميات كبيرة مما أدى إلى هبوط ملحوظ في قيمة الأسهم، وتنامي مخاوف المستثمرين، وبالتالي تأثير ذلك كله على السوق المحلية·
وفي سياق آخر، أوضح العبار الدور الهام المناط بـ''المجلس الاستشاري'' الذي سيشرف على مواجهة تأثيرات الأزمة المالية العالمية على إمارة دبي في عدد من القطاعات الرئيسية بينها الشؤون المالية الحكومية، وقطاع العقارات، والقطاع المصرفي، والذي وجه بتشكيله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، حيث يترأس هذا المجلس محمد العبار ويضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين في مجالات وقطاعات مختلفة في دبي، مشيراً إلى أن اللجنة تستهدف تقييم التحديات التي ستفرضها الأزمة على دبي، وذلك من خلال توفير المؤشرات الرئيسة والدقيقة لتداعيات الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة بهدف تقديم التوصيات بشأن السياسات الفعالة لمواجهة الأزمة بما يكفل الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي حققتها الإمارة طوال السنوات الماضية·
وأشار العبار إلى المبادرات الجريئة التي قامت بها حكومة دولة الإمارات لتعزيز الثقة في السوق المحلية ودعم مجتمع الأعمال، والتي تضمنت ضخ السيولة اللازمة باجمالي بلغ 120 مليار درهم في النظام المصرفي كلما تطلب الأمر ذلك، وضمان الودائع والمدخرات في البنوك الوطنية، وكذلك البنوك الأجنبية التي لها عمليات جوهرية في دولة الإمارات، وضمان عدم تعرض أي من البنوك الوطنية لأية مخاطر إئتمانية، وتوفير ضمانات الاقتراض فيما بين البنوك العاملة في الدولة·
كما أشاد بالدور الذي تقوم به لجنة مراقبة الودائع التي يشرف عليها مصرف الإمارات المركزي لتطبيق تلك الإجراءات، والتنسيق الجاري بين المصرف المركزي والبنوك وأسواق المال المحلية في هذا المجال· وحول تداعيات الأزمة العالمية على قطاع العقار بدبي، أوضح العبار أن اللجنة التي يترأسها والتي تضم في عضويتها مسؤولا عن مؤسسة التنظيم العقاري تقوم بإحصاءات دقيقة حول تطورات سوق العقار في الإمارة، شملت 500 مطور عقاري ومؤشرات يتم تحديثها كل أسبوعين حول عدد المباني المباعة، والمباني قيد الإنشاء، ونسبة المدفوعات من قبل المستثمرين· وطبقاً لتوقعات العرض والطلب على الوحدات العقارية للعام ،2009 أشار العبار إلى أنه سيكون هنالك فائض نسبي في الطلب· وعلى أية حال، ستقدم اللجنة توصياتها بشأن سبل استدامة قطاع العقار بوصفه قطاعاً قيادياً لعملية النمو الاقتصادي لإمارة دبي·
وخلال المناقشات، قدم سلطان بن سليم مداخلة حول تداعيات الأزمة العالمية على اقتصاد دبي، مؤكداً أن جوهر القضية هي المخاوف التي تخيم على المستثمرين، وأن المطلوب هو إزالة هذه المخاوف من خلال اتخاذ إجراءات سريعة وغير تقليدية بإتجاه تعزيز الثقة في السوق المحلية·
ويرى الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان ضرورة وجود جهة مركزية وغرفة عمليات سواء على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي لإدارة الأزمة ومتابعة تطوراتها بصورة يومية·
كما قدم عدداً من أعضاء المجلس ملاحظاتهم ومقترحاتهم بخصوص سبل مواجهة آثار الأزمة على الاقتصاد الوطني· وأثنى الحضور على ورقة العمل التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي حول السياسات المالية والاقتصادية الدولية لمواجهة الأزمة المالية العالمية·
أما البند الآخر من الاجتماع فقد تضمن استعراض الخطة الاستراتيجية ومشروعات البنى التحتية لبلدية دبي والذي قدمه المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي