الاتحاد

الاقتصادي

سويسرا تؤسس قرية للأبحاث العلمية بمدينة مصدر في أبوظبي

مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي

مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي

أعلن معالي موريتز ليو نيبيرجر وزير الطاقة والبيئة والاتصالات السويسري تأسيس ''قرية سويسرا'' في مدينة ''مصدر'' الخالية من الكربون في أبوظبي لافتاً إلى أنه تم استدعاء عدد من معاهد البحوث السويسرية والشركات السويسرية للاستفادة من مساحات تجارية في وسط مدينة ''مصدر''·
وأبدى إعجابه بنموذج مدينة ''مصدر'' وهي أول مدينة في العالم خالية من الكربون والنفايات والسيارات، إذ تمثل مدينة مصدر استثماراً متعدد الأوجه في مجال استكشاف وتطوير مصادر طاقة المستقبل والحلول التقنية النظيفة وإنتاجها على المستوى التجاري، حيث يتم توليد الكهرباء في مدينة مصدر بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية في حين يجري تبريدها باستخدام الطاقة الشمسية·
وأكد معاليه القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد في مركز أبوظبي الدولي للمعارض·
وقال في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات ''وام'' إن القمة تعكس جهود دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وحرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على الاتجاه للاعتماد على مصادر الطاقة البديلة من أجل تدعيم عملية التنمية المستدامة·
وتقوم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' حالياً ببناء ''مدينة مصدر الخالية من الكربون''، كما تقوم بتأسيس معهد البحوث الخاصة بالطاقة وإدارة الكربون·
وأشاد الوزير السويسري بقيام إمارة أبوظبي بالاستثمار في استراتيجيات طويلة المدى في مجال تكنولوجيات طاقة المستقبل·· مثمناً قرار الحكومة في مجال الطاقة والذي يتضمن التزاماً بتوفير ما لا يقل عن 7 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في الإمارة من مصادر متجددة للطاقة بحلول عام ·2020
ورداً على سؤال، إذا كان تذبذب أسعار النفط ونضوب احتياطي النفط في العالم بالإضافة الى المشاكل المتعلقة بالبيئة أجبرت العديد من دول العالم على التفكير في بدائل النفط ومصادر أخرى للطاقة المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية والطاقة العضوية وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وإذا كان يعتقد أن القمة ستنجح في لفت انتباه العالم نحو هذه المصادر البديلة قال الوزير السويسري ''إن القمة العالمية لطاقة المستقبل تلعب دوراً رئيسياً في لم شمل دول العالم الى ما يمكن ان أسميه '' ثورة الطاقة '' علينا أن نحرك أنظمتنا الخاصة بالطاقة نحو طريقة أنسب للمناخ والبيئة مع ضمان أمن الطاقة والبيئة معاً''·
وأضاف أنه في سويسرا على سبيل المثال مستوى الوعي حول هذا الموضوع عال جداً خاصة فيما يخص ارتفاع أسعار النفط وانقطاع امدادات الغاز إلينا من المصادر أو انصهار الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي نتيجة التغير المناخي·· لكن ما جعل هذه القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي حدثاً فريداً هو أنها تقام في دولة الإمارات التي تعتبر أحد الدول الرئيسية في إنتاج النفط وهذا ما يدل على حكمة قيادة دولة الإمارات· وأكد أن حضوره مؤتمر ''القمة العالمية للطاقة'' في دورتها الحالية 2009 الى جانب عدد كبير من المسؤولين من دول العالم· يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات للبحث في سبل تطوير مصادر الطاقة المتجدّدة·
وحول رؤيته لمستقبل علاقات التعاون بين دولة الإمارات وبلاده في مجال مصادر الطاقة المتجددة، قال إن معاهدة البحوث الخاصة والحكومية بسويسرا رائدة في تكنولوجيات الطاقة المتجددة التي نعتقد أنها تناسب دولة الإمارات، وتشمل هذه التكنولوجيا على سبيل المثال بناء وتوصيل الطاقة الشمسية المركزة وكذلك تكنولوجيات أخرى للبناء والتعمير·
وأضاف أن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وسويسرا ممتاز وأكثر عمقاً، وقال ''عندما كنت استعد لهذه الزيارة اتصل بي عدد من الشركات لتبدي رغبتها العميقة في المشاركة·
وأوضح أن دولة الإمارات ما زالت أهم شريك اقتصادي لسويسرا في الشرق الأوسط من ناحية حجم التجارة البيئية التي استمرت في الارتفاع في السنوات الأخيرة·
ونوه بأن وجود سفارة سويسرا في أبوظبي والقنصلية في دبي بالإضافة الى مركز التجارة السويسري يعد أكبر دليل على رغبتنا العميقة في المشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات·
وقال الوزير السويسري ''أنا شخصياً مولع بالفن والفعاليات الثقافية لذلك اتمنى ان تتاح لي الفرصة في المستقبل لزيارة إحد المعارض الثقافية الخاصة للفنانين الإماراتيين''·
وحول التكنولوجيا التي تعرضها سويسرا في القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي قال ''هناك ثلاث شركات سويسرية تشارك في هذا المعرض لتعرض عدداً من التكنولوجيات الخاصة بالطاقة الشمسية والغاز الحيوي ومواد بناء متطورة التي تخفض نسبة الطاقة المطلوبة في التبريد، وكذلك التكنولوجيات الخاصة بالتحكم والأتوماتيكية''·
وأضاف أن أكثر هذه التكنولوجيات إثارة في هذا المعرض هي تكنولوجيا المغامرة السويسرية التي تسمى ''نبضة الطاقة الشمسية'' والتي اخترعها بتراند بيكارد وهي عبارة عن طائرة تعمل بالطاقة الشمسية تطير حول العالم بدون وقود وبدون أي نوع من الانبعاث حتى لا تحدث أي نوع من التلوث''·
وقال إن الطاقة النووية تمثل حوالي 40 في المائة من مصادر الطاقة الكهربائية في سويسرا، ورأى أن لكل دولة الحق في تنويع مصادر طاقتها بشرط أن تحترم القوانين الدولية الخاصة بذلك وقوانين الأمن والسلامة

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018