الاتحاد

الرياضي

رامون كالديرون: ريال مدريد مهتم باللعب في الإمارات

كالديرون

كالديرون

رامون كالديرون رئيس نادي ريال مدريد الأسباني تولى مقاليد الحكم في النادي الملكي عام 2006 ونجح خلال فترة قصيرة في إعادة التوازن إلى أعرق الأندية الأسبانية والعالمية بعد أن اهتزت صورته في آخر أيام الرئيس السابق للنادي فلورنتينو بيريز·· وضع يده على الداء وعالج فريقه بذكاء، ونجح في بث روح جديدة بدأت تعطي ثمارها بسرعة، حيث عاد النادي الملكي إلى نجاحاته الكروية ومعانقة البطولات بعد أن ظل في السنوات الماضية مجرد ماركة عالمية وقلعة للاعبين ''العواجيز''·· عقد صفقات ناجحة وأدخل حيوية في اداء الفريق، ويسعى الى بث مزيد من روح الشباب والتعويل على المواهب الصاعدة من خلال المفاوضات التي يجريها النادي حالياً· التقيناه في دبي أمس خلال زيارة خاطفة وخضنا معه في العديد من المواضيع المتعلقة بأحد اكبر القلاع العالمية في كرة القدم·
في بداية الحوار مع كالديرون رئيس نادي ريال مدريد سألناه عن تفاصيل زيارته إلى الإمارات فقال: ''هذه زيارتي الأولى إلى دبي، حيث جئت بصفة شخصية وفي إطار عمل''، وأضاف: انبهرت بالتطوير الكبير الذي تشهده البلاد وما تفخر به من منشآت حديثة وبنية تحتية مميزة وكل ظروف الراحة، فدبي مدينة عالمية جديدة وأعجبت بها كثيراً· وعن امكانية زيارة نادي ريال مدريد إلى الإمارات باعتبارها أصبحت قبلة الفرق العالمية خاصة في فترة الشتاء أجاب: ''في الحقيقة نحن مهتمون باللعب في الإمارات، حيث ندرس زيارتها في الموسم المقبل والالتقاء بمعجبينا وخوض تجربة جديدة، علما بأن الريال سبق له اللعب في جدة بالسعودية منذ فترة قصيرة، وفي مصر منذ سنوات سابقة وسيعود إلى القاهرة الموسم المقبل، وبالتالي فإنه لا يوجد أي مانع للعب في الإمارات باستثناء حاجتنا إلى ملعب كبير يتسع لعدد كاف من المشجعين خاصة أن ملعوماتي عن أندية دبي أن ملاعبها صغيرة''·
وعندما أعلمناه بأن ملعب مدينة زايد بأبوظبي يتسع لحوالي 70 ألف متفرج قال: ''المسألة محلولة إذاً والفرصة مواتية لإقامة مباراة في الإمارات، خاصة أن عدداً كبيراً من نجوم ريال مدريد يقضون أجازاتهم فيها، وبالتالي سيرحبون كثيراً باللعب فيها والالتقاء بجماهير ريال مدريد هنا''·
وأضاف أيضاً: نعلم جيداً أن الجماهير العربية تتابع مباريات ريال مدريد، وهناك العديد من المعجبين داخل الدول العربية، لذلك فإن مثل هذه الزيارات تقوي من شعبية الفريق وتزيد من توسيع قاعدته والاستفادة من الترويج له جيداً· وأشاد كالديرون بالمنشآت المتطورة التي وجدها في زيارته الخاطفة إلى نادي الوصل والمرافق والتجهيزات والفنادق الحديثة التي تزخر بها الإمارات·
وعن أحوال الفريق الملكي انطلق الحديث عن الصفقة التي أسالت الكثير من الحبر في الأيام الأخيرة ولقيت اهتماماً واسعاً في مختلف أنحاء العالم والمتعلقة برغبة البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب مانشستر يونايتد في الانضمام إلى ريال مدريد حيث أجاب: ''معلوماتي لا تزيد كثيراً عن معلوماتكم، لكن ما أريد قوله هو أن ريال مدريد فخور باهتمام كريستيانو رونالدو باللعب في صفوفه باعتبار قيمة هذا النجم الكبير والمكانة التي يتمتع بها وموهبته العالية، لكن مصيره بيد مانشستر يونايتد، فهو الذي يحدد وجهته وإذا أراد أن يبيعه سندخل معه في مفاوضات من أجل الاتفاق على سعر مناسب''·
وبخصوص المفاوضات الجارية بين تشيلسي الإنجليزي والبرازيلي روبينيو وإمكانية مغادرته النادي الملكي قال كالديرون: ''روبينيو باق في ريال مدريد ولا نية في الاستغناء عنه والأمر محسوم بالتمسك به والاستفادة منه لمواسم أخرى''، وأضاف انه لاعب مميز لا يمكن التفريط فيه خاصة أنه مرتبط بعقد مع النادي الملكي ولا يوجد أي سبب للتخلي عنه أو الانتقال إلى ناد آخر· وعن رأيه في ارتفاع الصفقات ووصولها إلى مبالغ خيالية ومدى تأثر الأندية من هذه الظاهرة الخطيرة قال: المبالغ المالية للصفقات مرتبطة بأداء اللاعب وعطائه ومدى استفادة النادي منه حيث تحدد الصفقة بما ستعود به من فائدة على النادي والمنفعة التي ستتحقق·
واعتبر أن هناك من يستحق مبالغ عالية لأن النادي سيجني من ورائها العديد من الأرباح سواء على مستوى العطاء في الملعب أو تسويقياً· وأشار إلى أن هذه الصفقات مرتبطة أيضا بالوضع المادي للنادي ومدى قدرته على الدخول في مثل هذه الصفقات الكبرى·
وبعد مصادقة الفيفا على ''قانون 6+''5 والقاضي بتحديد اللاعبين الأجانب مع الأندية على أرض الملعب بخمسة لاعبين مقابل ستة لاعبين محليين بداية من 2010 سألنا رئيس نادي ريال مدريد عن مدى تأثر ناديه بهذا القرار بسبب وجود عدد كبير من الأجانب في صفوفه إلى جانب انه من أكبر الأندية العالمية المعنية بالقرار فأجاب: نحن لا نعارض قانون 6+5 حيث تحدثنا مع بلاتر رئيس الفيفا وتفهمنا هدفه في منح أولوية اللعب للاعبين المحليين، لكن في نفس الوقت أكدنا على أهمية أن يتم التدرج في تطبيق القانون بدلا من اعتماده مرة واحدة وذلك من اجل تجهيز الأندية للمرحلة المقبلة·
وأضاف: ريال مدريد لا يجد أي صعوبة في تطبيق هذا القانون، لأنه يملك عددا كبيرا من اللاعبين المحليين الذين يلعبون أساسيين منذ البداية· وبالتالي فإن النظام الجديد مقبول في الفترة المقبلة أما إذا تم تحديد 11 لاعبا محليا في الملعب فإن الأمر سيكون مستحيلاً على كل الأندية·
بعد توليه مهمة رئاسة النادي عام 2006 ونجاحه في إعادة التوازن إلى النادي الملكي سألنا كالديرون عن استراتيجيته في تسيير النادي والأسس التي يعمل عليها فقال: في البداية أريد أن أوضح أن نادي ريال مدريد ليس شركة ربحية أو نفعية وإنما هو ملك لجماهيره حيث يملك 98 ألف عضو يساهمون بدخل يقدر بـ150 ألف يورو وتبلغ الميزانية 400 مليون يورو من عائدات العضوية ودخول المباريات والتسويق والنقل التلفزيوني، وبالتالي فإن إدارة ناد بهذا الحجم والعراقة التاريخية ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى حنكة كبيرة واستراتيجية دقيقة، وذلك من أجل إرضاء ملايين الجماهير التي تتابع النادي، سواء داخل أسبانيا أو خارجها·
وأضاف: ''أولى المهام تتمثل في القيام بالتعاقدات الناجحة على أفضل وجه وجلب اللاعبين المميزين واستثمارهم والتركيز على الموهوبين''·
وبخصوص نجاح اللاعب في الفريق الملكي قال: ''لا تكفي الموهبة وحدها لبروز اللاعب أو نجاحه، وإنما يحتاج الى ان يكون محترفاً بمعنى الكلمة ومنضبطاً ويحترم واجباته وينصهر في روح الفريق ويكون عنصراً من عناصر أسرة نادي ريال مدريد، باعتبار ان الريال مجموعة متلاحمة وتسودها روح التضامن·
وبخصوص أهداف النادي في الموسم المقبل خاصة بعد استعادة الفريق لتوازنه ونجاحه في الفوز ببطولة الدوري لموسمين متتاليين قال: ''بالطبع أهدافنا كبيرة ومطلوب من ريال مدريد الفوز بكل الألقاب مع بداية كل موسم، لذلك فإن هدفنا الحفاظ على بطولة الدوري والفوز بلقبنا العاشر لدوري أبطال أوروبا، لأننا نعتبر ان هذه البطولة بطولتنا ونحن الأولى بالفوز بها، حيث ان ريال مدريد هو الأكثر تتويجا بها''·
وأضاف: ''نعرف أن الأندية الأوروبية الأخرى حريصة بدورها على الفوز بها، لكن يبقى الريال على عرش هذه المسابقة''·

اقرأ أيضا

محمد أحمد: "الزعيم" قادر على العودة بقوة