الاتحاد

عربي ودولي

حرب كلامية بين الترابي والمهدي على خلفية اتهامات بتدبير انقلاب عسكري

الخرطوم (وكالات) - اشتعلت بشكل مفاجئ ملاسنة علنية بين رئيس حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، وزعيم حزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي الذي كذب صحة تصريحات للمهدي قال فيها إن الترابي استشاره حول القيام بانقلاب عسكري، لكن مكتب المهدي سارع إلى إصدار بيان يوضح فيه أن تلك الاستشارة كانت في 1988م، عندما كان المهدي رئيساً للوزراء. وتساءل الترابي متهكماً، خلال مخاطبته المؤتمر الثاني لنساء حزبه بالخرطوم أمس الأول: وهل من أحد يريد أن يدبر انقلابا ويستشير الناس علنا؟ قبل أن يضيف:”من يريد القيام بانقلاب لا يخبر عنه الصادق المهدي”. وقال، في إشارة إلى المهدي، على أن “السياسي المذكور” ترك الناس في إنجلترا وجاء مصالحاً نظام جعفر نميري ببورتسودان، فضلاً عن كتابته مقالة طويلة عن “موبقات الإسلاميين” بعد اعتقال النميري لقادة الجبهة الإسلامية بأيام.
وقال الترابي إن السلطات الأمنية “افترت علينا عقب إعلانها الحصول على وثائق لحزبنا تخص إحداث انقلاب عسكري على السلطة”. وقال: “أتى سياسي آخر ليمدهم بشهادة تثبت علينا التهمة.. لا أدري لماذا؟”. وأضاف قائلا: “كذاب كذاب كذاب”. وأكد زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض أن الانقلاب ورد في ورقة عن الخيارات المحتملة بما فيها بقاء النظام ومن ضمنها خيار الثورة الشعبية، وأضاف: “هكذا الحال عندما يتمكن الحاكم يقول سلطاني وثروتي لا تقربوهما”. وطالب الترابي نساء حزبه بالإنتاج الفكري، مستهجناً القول بأن المرأة خلقت من ضلع آدم، وقال “هذا كذبٌ، هما نفس واحدة وقسمت”.
لكن مكتب المهدي سارع مساء أمس الأول إلى إصدار بيان توضيحي، قال فيه: “إن الواقعة لا علاقة لها البتة بالظروف الحالية وإنما تعود لعام 1988م، حينما حمل أحمد سليمان المحامي رسالة شفهية للصادق المهدي من قادة الجبهة الإسلامية القومية. وهي الحزب الذي قيادته الآن قيادة للمؤتمر الشعبي، تعرض عليه عملاً مشتركاً لحكم السودان، حتى إذا كان هذا العمل غير دستوري”. وأضاف البيان أن المهدي، الذي كان حينها رئيساً للوزراء، رفض هذا العمل ونصحه بألا يمضي في أي عمل من هذا القبيل، وبدا عليه أنه اقتنع بهذا الحديث ولكن تبين لاحقاً أن “الجبهة” مضت في الطريق الانقلابي إلى آخره. وأشار البيان إلى أن المهدي ذكر هذه الرواية عدة مرات أثناء حياة أحمد سليمان المحامي وبعد رحيله، “فلا جديد فيها”. وكان زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، كشف يوم الجمعة الماضي عن رفضه لطلب من حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي، يدعوهم للمشاركة في انقلاب عسكري للإطاحة بنظام الرئيس السوداني عمر البشير. وفي سياق متصل، أفرج حزب المؤتمر الشعبي المعارض عن وثائق مهمة صيغت من قبل لجان الحزب المختلفة لدراسة احتمالات إسقاط النظام القائم. ونشرت صحف الخرطوم يوم الأحد وثائق قال المؤتمر الشعبي إن جهاز الأمن ضبطها في حقيبة نائب الأمين العام إبراهيم السنوسي، لدى اعتقاله في مطار الخرطوم الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي. ولخصت الوثيقة الوضع السياسي والاقتصادي والأمني العام للسودان، ووضعت ثلاثة احتمالات للتعامل معه، كما فصلت في كيفية التعامل مع كل مرحلة منها.

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت