الاتحاد

الرئيسية

مخاوف من مقتل 100 ألف بزلزال عنيف في هايتي

الدمار في أحد احياء بور أو برنس

الدمار في أحد احياء بور أو برنس

أكد رئيس وزراء هايتي جان ماكس بيلريف مساء أمس لشبكة “سي ان ان” الأميركية انه يخشى أن تتجاوز حصيلة قتلى الزلزال العنيف الذي ضرب بلاده ليل الثلاثاء الأربعاء “100 ألف قتيل” مضيفا بقوله “من الصعب تحديد عدد الضحايا والمباني التي دمرت. مع السكان في داخلها أعتقد أننا سنتخطى حصيلة من 100 ألف قتيل”. وتابع “آمل أن يكون ذلك غير صحيح لأني اتمنى ان يكون الناس تمكنوا من الخروج” بعد الزلزال العنيف الذي ضرب هايتي، قرابة الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (22,00 تج). وأضاف “لكن عددا من المباني والأحياء دُمر بشكل تام وفي بعض الأحياء لم نعد نرى أحدا وبالتالي لا أعلم أين الناس”. وكان سفير هايتي لدى منظمة الدول الأميركية في واشنطن، أفاد في وقت سابق أمس، بأن الزلزال تسبب بمقتل عشرات الآلاف وأوقع خسائر مادية جسيمة، وذلك بعد أن أعرب رئيس البلاد رينيه بريفال عن خشيته من مقتل الآلاف بالزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، داعيا العالم إلى تقديم مساعدات للمنكوبين.
وشوهد عدد كبير من القتلى والجرحى في شوارع بور او برنس أمس في حين تتوقع هايتي التي ضربها زلزال عنيف دمر مباني عدة منها القصر الرئاسي، حصيلة مروعة مع مقتل آلاف الأشخاص. وكان بريفال الذي تحدث للمرة الأولى منذ وقوع الزلزال، رفض تحديد عدد للقتلى في مقابلته مع صحيفة “ميامي هيرالد” أمس. وقال “علينا تقييم” حجم المأساة، واصفا المشاهد التي رآها في بور او برانس حيث يتواجد وزوجته بأنها “لا توصف”. وتابع “انهار مبنى البرلمان. انهار مبنى الإدارة المالية. انهارت مدارس. انهارت مستشفيات.. بعض المدارس مملوءة بالجثث”. وقالت زوجته اليزابيت بريفال في الصحيفة عينها “إنها كارثة”. ففي شوارع العاصمة “شاهدت جثثا هامدة. طمر عدد هائل من الناس تحت الركام. المستشفى العام انهار. نحتاج إلى الدعم. نحتاج إلى المساعدة. نحتاج إلى مهندسين”.
وقالت اميت مورفي رئيسة بعثة إحدى المنظمات غير الحكومية في هايتي “الدمار تام هنا. شخصيا انا محظوظة لأنني ما زلت على قيد الحياة”. وأضافت من منطقة تقع على بعد 40 كلم جنوب بور او برنس “وكأن الجبل انهار”.
من جهته أكد سفير هايتي لدى منظمة الدول الأميركية ومقرها واشنطن، ان الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي أمس الأول، تسبب في مقتل عشرات الآلاف وفي خسائر مادية كبيرة. وقال دالي بروتوس “حتى الآن تشير التقارير الأولية التي وردتنا إلى عشرات آلاف الضحايا وإلى خسائر مادية جسيمة”. وبعد حالة الهلع التي أعقبت الزلزال العنيف الذي وقع على بعد حوالى 15 كلم غرب العاصمة المكتظة، أمضى عدد من سكان هايتي ليلتهم في العراء بانتظار بزوغ الفجر لإحصاء موتاهم والأضرار المادية. وأعقب الزلزال الذي كان بقوة 7 درجات، حوالى 30 هزة ارتدادية وصلت قواتها إلى 5,9 درجات. وبحسب تقارير فإن الزلزال الذي استمر لأكثر من دقيقة واحدة رفع السيارات من على الطرقات وخلف سحابة من الغبار على هايتي. وانتشر قتلى وجرحى على الطرقات وانهارت مبان عامة في عاصمة أفقر الدول الأميركية. وفيما دمر الزلزال القصر الرئاسي ووزارات المالية والأشغال العامة والاتصالات والثقافة وقصر العدل، إضافة إلى مبنى البرلمان وكاتدرائية بور او برنس، ومقر قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام ومباني تابعة للبنك الدولي، أكدت البرازيل مقتل 11 وفقد 7 آخرين من وحدتها العاملة في اطار بعثة السلام الدولية في هايتي.
كما تأكد أيضا، مقتل 3 وإصابة 21 من القوة الأردنية و8 قتلى و10مفقودين من الفرقة الصينية، بينما تحاصر الأنقاض عددا غير محدد من أفراد البعثة الفلبينية. وأكدت متحدثة باسم الأمم المتحدة أن نحو 200 من أعضاء بعثتها في بور او برنس في عداد المفقودين، في وقت تضاربت الأنباء حول مصير رئيس بعثة الأمم المتحدة التونسي هيدي عنابي ومساعده بعد أن رجحت باريس مصرعهما الأمر الذي لم يؤكده مسؤولو المنظمة الدولية. وقال بان كي مون ان رئيس بعثة الأمم المتحدة للسلام في هايتي ومبعوثه الخاص، العنابي قد يكون قضى مع “كل من كان معه وحوله” في مقر البعثة واصفا ما حدث بـ “المأساة بالنسبة لهايتي والأمم المتحدة”.
وقال الان لوروي رئيس دائرة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ان ما لا يقل عن 5 أشخاص قتلوا في انهيار مبنى المنظمة الدولية ونجهل مصير مئات الموظفين. وبدورها، أعلنت منظمة اليونسكو انها تجهل أيضا مصير 14 من موظفيها في هايتي. وقال وزير التعاون الفرنسي الان جواندي ان حوالى 200 شخص تحت أنقاض فندق مونتانا الفاخر الذي يقيم فيه مجموعة من موظفي الأمم المتحدة فيما تمكن 100 من مغادرة الفندق قبل انهياره.
كما أعلنت الأمم المتحدة ان السجن المركزي في عاصمة هايتي انهار إثر الزلزال ما سمح “لبضعة معتقلين” بالفرار.
ورغم حالة الفوضى السائدة في هايتي استقبلت منظمة “أطباء بلا حدود” 600 جريح في أحد مراكزها وسترسل مستشفى ميدانيا يمكنه استيعاب مئة جريح. ومازال مستشفى مقدم كتبرع من الأرجنتين في هايتي، هو المستشفى الوحيد الذي يعمل في البلاد عقب الزلزال. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة انه سيتوجه “في أسرع وقت ممكن” إلى بور او برنس، للوقوف على الكارثة التي قال انها “مأساة لهايتي وللأمم المتحدة” ستتطلب جهود اغاثة ضخمة. ووصل وزير الدفاع البرازيلي الذي ترأس بلاده بعثة السلام الدولية، إلى بور او برنيس في ضوء عدد القتلى من بعثة بلاده في البلاد المضروبة التي أعلنت باريس إيفاد وزير للوقوف على حجم الدمار فيها. وقالت منظمة إغاثة طبية إن مئات الآلاف من الأشخاص أصبحوا مشردين في هايتي وينامون في الشوارع بسبب تهدم منازلهم.

بدء وصول فرق الإنقاذ والصليب الأحمر يستعد لمساعدة 3 ملايين متضرر
تعبئة دولية واسعة لإغاثة المنكوبين

عواصم ( وكالات) - بدأت الأسرة الدولية ممثلة بعشرات الدول والمنظمات الدولية والحكومية والطوعية، تتحرك لإرسال مساعدات بدأت تصل بالفعل إلى هايتي وأعلن عن تخصيص ملايين اليوروهات، وذلك بعد ساعات من الزلزال المدمر الذي بلغت شدته 7 درجات على مقياس ريختر، في وقت تحدث فيه الاتحاد الدولي للصليب الأحمر عن أنه يستعد لمساعدة “3 ملايين شخص” يتوقع انهم تضرروا من هذه الكارثة العنيفة. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه سيتوجه “في أسرع وقت ممكن” إلى العصمة بور او برنس، للوقوف على الكارثة التي قال إنها “مأساة لهايتي وللأمم المتحدة” ستتطلب جهود إغاثة ضخمة. وأعلنت الأمم المتحدة إنها ستوجه نداء عالميا من أجل مساعدة المنكوبين. وفي جنيف، قال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جان لوك مارتيناج إثر اجتماع طارئ، إن هذه الكارثة التي قد تكون أودت بحياة الآلاف “تتطلب مساعدة دولية كبيرة”. وأضاف ان الصليب الأحمر يستعد لتقديم المساعدة إلى “3 ملايين شخص على الأكثر”، مستندا إلى عدد السكان في المنطقة المنكوبة. وأكد أن نداء لجمع أموال سيطلق في وقت لاحق.
من جهتها، تستعد الأمم المتحدة التي دمر مقر بعثتها جراء الزلزال، إلى تعبئة كبرى لإغاثة هايتي. وأعلن برنامج الغذاء العالمي الذي يعمل مئتا من موظفيه في هايتي، انه سيرسل طائرتين من المساعدات الغذائية العاجلة. وأوضح ان “تأمين الغذاء يرتدي أهمية حيوية خاصة بدءا من اليومين الثاني والثالث بعد الزلزال”. وفيما أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما انه يتابع عن كثب الكارثة التي حلت بهايتي عارضا تقديم المساعدة للمتضررين،
وكانت وكالة المعونة الأميركية أعلنت الليلة قبل البارحة نشر فريق بسرعة، يضم 72 منقذا و6 كلاب مدربة على البحث عن الأشخاص العالقين تحت الأنقاض. ورافق الفريق، خبراء في الكوارث الطبيعية إلى جانب 48 طنا من مساعدات الإنقاذ. كما أعلن صندوق النقد الدولي أمس، عن استعداده لتقديم دعم لهايتي.
وفي واشنطن أيضا، أكد البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدة مالية لهايتي. كذلك، حرك البنك الأميركي للتنمية مساعدة عاجلة تبلغ مئتي ألف دولار يفترض ان تسمح بتأمين المياه والمواد الغذائية وملاجئ للمنكوبين. وفي واشنطن، اكد البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدة مالية لهايتي.
وفي الجانب الآخر من المحيط الأطلسي أعلنت المفوضية الأوروبية تحريك 3 ملايين من المساعدات العاجلة. وقالت الناطقة باسم المفوضية “إنها خطوة أولى”. كما أعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل نظام إدارة الأزمة. وأرسلت باريس مساعدة عاجلة للدفاع المدني إلى العاصمة الهايتية موضحة أنها سترسل طائرتين تنقلان مساعدات إنسانية وفرق إغاثة. واكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن “الأولوية الآن هي لإنقاذ الضحايا والأشخاص العالقين تحت الأنقاض والجرحى والمفقودين”. وفي باريس أيضا، أعلنت منظمة “أطباء
من جهتها، أعلنت ألمانيا تقديم مساعدة عاجلة تبلغ قيمتها مليون يورو لضحايا الزلزال، وهولندا 1,5 مليون يورو. وفي لندن، عبر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون عن “قلقه العميق” وأعلن عن إرسال فريق من الخبراء من وزارة التنمية الدولية لتقييم الأضرار والاحتياجات الإنسانية.
كما أكدت كندا أنها “مستعدة للتحرك” اضافة إلى مساعدات من كندا واسبانيا وايطاليا وايسلندا والصين وتايوان.


الاحتياجات”. ووعدت الحاكمة العامة ميشيل جان التي تتحدر من هايتي، ان اوتاوا “ستلبي الاحتياجات العاجلة”. كما عرضت دول أميركا اللاتينية والجزر المجاورة على الفور تقديم مساعدتها. وقالت كولومبيا إنها “متأهبة لتلبية طلب للمساعدة من السلطات الهايتية” بينما اقترحت بنما تقديم مساعدة إلى وكالة الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية. من جهتها، طلبت جمهورية الدومينيكان التي تتقاسم مع هايتي جزيرة هيسبانيولا، دعم الأسرة الدولية في “هذه الفاجعة”. كما أعلنت نشر فريق من رجال الإنقاذ والكلاب المدربة على عمليات البحث. وقالت إن طائرة لسلاح الجو مستعدة للاقلاع للاعتناء بالضحايا.
وأكدت الدومينيكان أمس أن مستشفياتها استعدت لاستقبال مئات الجرحى من هايتي مبينة أن عددا قليلا من الجرحى وصلوا بالفعل للبلاد، مبينة أن المستشفى العسكري المركزي لقواتها المسلحة مستعد لاستقبال المرضى من هايتي. وفي البرازيل عبر الرئيس لولا دا سيلفا عن مواساته لمتضرري الكارثة وعرض تقديم المساعدة. كما انضمت كل من إسبانيا وإيطاليا وايسلندا والصين وتايوان لجهود إغاثة منكوبي زلزال هايتي مرسلة فرق بحث ومواد طبية وغذائية فورية. وكانت الحكومة الفنزويلية ارسلت “فريق للمساعدة الإنسانية” يضم 50 منقذا نقلوا أيضا مواد غذائية وأدوية. وبالتوازي، شكلت مجموعات ليل الثلاثاء الأربعاء على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لمساعدة ضحايا الزلزال، وجمعت مجموعة “لنساعد هايتي” أكثر من 600 عضو بعد ساعات من الهزة. من جهته، اطلق نجم الهيب هوب الهايتي الأميركي وايكليف جين على موقع “تويتر” نداء لجمع التبرعات. وكان هذا المغني شارك في عدة عمليات لمصلحة هايتي مثل توزيع مواد غذائية في مدن الصفيح في بور أو برنس.


بعثة الأمم المتحدة في هايتي.. حقائق وأرقام

بور او برنس (أ ف ب) - انشأت بعثة الأمم المتحدة لإحلال الاستقرار في هايتي منتصف 2004، بعديد من 7060 جندياً بقيادة برازيلية و2091 شرطياً، وتكبدت خسائر فادحة في الزلزال الذي ضرب بور او برانس فجر أمس. وتبلغ الموازنة السنوية للبعثة حوالى 500 مليون دولار، كما انها توظف 11 ألف شخص تقريبا لحماية المدنيين من أعمال العنف والمساهمة في نزع السلاح وتعزيز عملية انتخابية عادلة وشفافة. وللبرازيل 1200 جندي والفلبين 179 جنديا وشرطيا. وإلى جانب البرازيل والفلبين، يساهم الأردن بـ1500 جندي، والبيرو، وجواتيمالا، وكذلك اسبانيا والمغرب في شمال شرق البلاد، إضافة الى تشيلي (شمالا)، والأرجنتين (شمال غرب)، الاوروجواي (جنوب)، سريلانكا (جنوب شرق)، ونيبال (وسط).
وتسيطر القوة العسكرية على مجمل الأراضي في هايتي. وتقوم بنصب حواجز سير، وتنظم دوريات راجلة او مؤللة او بالمروحيات، وتحمي المرافق العامة والمواقع الحساسة وتشارك في المساعدات الإنسانية وفي ضمان أمن العملية الانتخابية. وزودت بعثة الأمم المتحدة بتفويض على المدى الطويل، يتم تجديده دوريا في مجلس الأمن. وفشلت الأمم المتحدة عبر بعثتها السابقة بين 1995 و2000، في إعادة البلاد إلى سكة النمو. ومنذ انطلاق البعثة، قتل من صفوفها 11 جنديا وشرطيا ومدنيا، بينهم 9 بنيران معادية واثنان خطأ. وأقدم قائد القبعات الزرق البرازيلي على الانتحار في مطلع 2006 وسط انتقادات حادة طالت البعثة بسبب انعدام الأمن في بور او برنس. وتدير البعثة مستشفى ميدانياً بمساهمة عسكريين أرجنتينيين كما تملك أسطولاً من الطائرات.


80%من سكان هايتي تحت خط الفقر


بور او برنس (أ ف ب) - تقع هايتي في القارة الأميركية بالبحر الكاريبي، وهي واحدة من أفقر دول العالم وأكثرها حرمانا. الموقع الجغرافي: تتقاسم هايتي التي تبلغ مساحتها 27 ألفا و750 كلم مربعا في كاريبي، جزيرة هيسبانيولا مع جمهورية الدومينيكان. وهي تقع على بعد أقل من 80 كلم عن كوبا ونحو ألف كلم عن ميامي في الولايات المتحدة. ويبلغ عديد سكانها أكثر من 9 ملايين نسمة 95% منهم من السود المتحدرين من أفريقيا، و5% خلاسيون وبيض. وتبلغ نسبة الأمية بينهم 53% ومعدل الحياة حوالى 61 عاما. أما أهم مدنها الكبري فهي، العاصمة: بور او برنس (2,3 مليون نسمة، الرأس الهايتي، وغونايفا، وكايس، وجاكميل. وتمثل الفرنسية والكريول اللغتين في البلاد. ويعتنق سكان هايتي الكاثوليكية التي يدين بها أغلب السكان والبروتستانتية والفودو (نوع من عبادة الأرواح).
أصبحت هايتي التي احتلها الأسبان حتى 1647 تلاهم الفرنسيون، في 1804، أول جمهورية سوداء مستقلة بعد هزيمة حملة نابليون بونابرت الذي أراد إعادة العبودية التي ألغتها الثورة الفرنسية. بين 1915 و1934 خضعت لاحتلال أميركي عسكري قاتلته حركة تمرد خاضها مزارعون. من 1957 إلى 1986 حكمها الديكتاتور فرنسوا دوفالييه ثم ابنه جان كلود. وفي 1990 انتخب القس جان برتران اريستيد في أول اقتراع عام حر. لكن انقلابا عسكريا أطاح به في ديسمبر 1991 فغادر البلاد. وعاد إلى هايتي في 1994 بعد تدخل عسكري أميركي وتولى الرئاسة أحد المقربين منه رينيه بريفال في 1996. تولى اريستيد الرئاسة مجددا في فبراير 2001 بعد انتخابات قاطعتها المعارضة. وتحت ضغط الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وعصيان مسلح، استقال في فبراير 2004 وانتقل للإقامة في جنوب أفريقيا. في 2006، انتخب بريفال من جديد رئيسا للبلاد لولاية مدتها 5 سنوات. ويحاول حوالى 9 آلاف من جنود حفظ السلام والشرطيين الدوليين منذ يونيو 2004، إحلال الاستقرار في البلاد التي تقودها حكومة انتقالية. ومنذ دستور 1987، اعتمدت البلاد نظام نصف رئاسي برئيس وزراء منبثق عن الأغلبية البرلمانية في مجلسي النواب والشيوخ. وكان تم حل الجيش الهايتي في 1994، لتعتمد البلاد على الشرطة ولا يزيد عديدها على ألفي رجل.
اقتصاديا، يعيش 80% من السكان تحت عتبة الفقر المحددة بدولارين يوميا و54% منهم في حالة فقر مدقع (أقل من دولار واحد يوميا). ولهايتي موارد زراعية قوامها قصب السكر والموز والبن والمانجو وصيد السمك وتربية الماشية إلى جانب صناعة تجميعية (الكترونية ونسيجية). ويبلغ معدل البطالة 65%، ولا يتعدى إجمالي الناتج الداخلي 1300 دولار للفرد فيما تصل الديون الخارجية إلى أكثر من 1,8 مليار دولار

اقرأ أيضا

تشيلي: تحطم طائرة مفقودة على متنها العشرات