الاتحاد

الإمارات

مداخلات الأعضاء تنتقد ضعف الخدمات الصحية في الإمارات الشمالية

حملت مداخلات أعضاء المجلس الوطني لدى مناقشتهم السياسة العامة لوزارة الصحة انتقادات حادة لأداء الوزارة وخدماتها خصوصاً في مناطق الإمارات الشمالية·
ودافع وزير الصحة معالي حميد القطامي عن برامج وزارته، والمشاريع المستقبلية التي أعدتها ضمن خطتها الاستراتيجية، وأكد حرص الوزارة على التعامل مع قضايا القطاع الصحي كافة بكل مسؤولية بما يجعل برامج الرعاية الصحية تواكب احتياجات السكان في مختلف المناطق·
وركزت مناقشات الأعضاء على غياب العديد من معايير الجودة الطبية عن عمل الوزارة مما أدى إلى تدني مستويات الخدمات والمرافق الطبية، فيما تناول آخرون نظام التأمين الصحي المزمع تطبيقه، ومستوى وتطوير الخدمات الطبية·
بداية، تحدث عبدالله بالحن الشحي، ودعا معالي الوزير إلى إيضاح الأسباب التي تحول دون تقديم خدمات طبية مميزة للمواطنين والمقيمين، واتهم الوزارة بوجود ''تجاوزات مالية وإدارية'' في إيجارات مبانٍ لم تستغل حتى الآن، وتساءل عن أسباب تعيين إعلامي براتب 27 ألف درهم وخبير آخر وزوجته بمبالغ خيالية·
وانتقدت الدكتورة فاطمة المزروعي ضعف الخدمات الصحية المقدمة، وأشارت إلى أن إحدى الجهات العالمية أكدت عدم جدوى الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة، وسألت الوزير عما إذا كان هناك تدوير للأدوية بين مستشفيات الدولة، ورد الوزير بأن هناك توجهاً لتدوير الأدوية والأجهزة الطبية أيضاً لتحقيق الاستفادة·
وطرح المؤذن عدة أسئلة تتعلق بأوضاع الخدمات الصحية في الإمارات الشمالية، فيما تساءلت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية عن أسباب تدني رواتب الأطباء المواطنين·
وأقر وزير الصحة بأن رواتب الأطباء المواطنين في الوزارة غير منافسة، وكشف أن هناك كادراً جديداً للأطباء سيكون مع صدور قانون هيئة الإمارات الصحية·
أما روية السماحي، فقد كشفت عن قيام وزارة الصحة بالإفراج عن شحنة أدوية غير مطابقة للمواصفات تعود لإحدى الشركات الوطنية، وسألت عن مدى قانونية أن يكون للشركة نفسها أكثر من 49 صيدلية موزعة وهي تنتج الدواء·
وأوضح معالي الوزير من جهته أن الشحنة المذكورة كانت مطابقة للمواصفات، ولكنها كانت غير مستكملة للأوراق، وأعطيت الشركة المهلة لاستكمال تلك الأوراق قبل الإفراج عن الشحنة، فيما اعتبر أنه لا يوجد أي مسوغ قانوني أو علمي يحظر على الشركة فتح صيدليات موزعة·
وطرحت عليا السويدي قضية الاهتمام بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة· وانتقد سالم النعيمي أداء الشركة الأسترالية التي تدير مستشفى القاسمي ووصفها بـ''الفاشلة''·
ونقلت الدكتورة أمل القبيسي شكاوى من موظفين من تجاهلهم وتهميشهم، وسألت عن مدى التنسيق بين الوزارة والهيئات الصحية المحلية، وسأل عبدالرحيم شاهين عن المعايير العلمية لكليات الطب الخاصة·
وأشار راشد الشريقي عن ''مضافات الأغذية''· وطرح سلطان السويدي قضية المنشطات الرياضية· فيما تساءل أحمد الضنحاني عن نواقص واحتياجات المراكز الصحية في الفجيرة· أما حمد المدفع، فقد أشار إلى قضية التسعيرة الدوائية·
وقد عرض معالي وزير الصحة سياسة الوزارة وأهدافها، وأشار إلى التحديات التي تواجهها، وقال: إن أبرز تلك التحديات ''تطوير القوانين والتشريعات، وضعف الموارد البشرية المواطنة، وعوائق نظام الموازنة، إضافة إلى زيادة السكان، وقلة الوعي الصحي''·
وأكد أهمية استراتيجية التطوير والتي تتمثل في إنشاء هيئة الإمارات الصحية، وإنشاء مجلس أعلى للسياسات الصحية·
وأشار إلى إنشاء إدارة جديدة للتأمين الصحي، وإدخال نظام التأمين الصحي ونظم المعلومات الصحية وربط المستشفيات ببعضها·
وأكد سعي الوزارة إلى تنظيم القطاع الدوائي، وتعزيز القطاع الطبي الخاص، وتحديث وتطوير التشريعات المتعلقة بالصحة، ومحاسبة المخالفين لقوانين الصحة، وأكد اهتمام الوزارة بالصحة المدرسية والطب النفسي وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وأنها تعمل على توفير احتياجاتهم الطبية، وقال: إن البنى التحتية الجديدة تراعي متطلباتهم، بينما يتم ترميم البنى القديمة لتلائم احتياجاتهم·

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"