الاتحاد

دنيا

ألوان الفرح في تلال رأس الخيمة


إعداد وتصوير- سلطان بن عدي:
المزرع كلمة تدل في مضمونها على الرقعة الخضراء أو الزرع، إلا أن واحة المزرع في رأس الخيمة عالم آخر من الجمال والإبداع الذي تمتاز به دولة الإمارات التي تمتلك التنوع البيئي والحضاري والتاريخي المتميز مما يجعلها من أهم المقاصد السياحية عالميا·
من هنا تبرز أهمية واحة المزرع التي منّ الله سبحانه وتعالى عليها هذا العام بالغيث الوفير، ليفترش تلالها البساط الأخضر مشكلاً لوحة جمالية يصعب على من لم يزرها وصفها أو يقدر ما تتمتع به من جمال· وهي تتوسط مجموعة من التلال الرملية، وهي ذات مساحة محدودة تقدر بعدة كيلو مترات مربعة· وتتميز بالجمال وبالمقومات السياحية الطبيعية التي تؤهلها لأن تكون إحدى أهم المناطق السياحية البكر في الإمارات·
ومنذ ما يقارب العشر سنوات لم أشاهد منطقة المزرع وهي مزدانة ببساطها الأخضر وذلك لقلة الأمطار خلال السنوات الماضية· وها هي اليوم تعود بحلتها المتجددة ومنحدراتها الرملية التي غطاها العشب الأخضر والزهور البرية المتفتحة والمحتمية بظلال أشجار الغاف الشامخة والتي تشكل تمازجاً رائعاً وترسم لوحة طبيعية يعجز البشر عن رسمها·
ويستطيع زائر المزرع أن يصل إليها عبر عدد من الطرق بشرط أن يكون على دراية تامة بالقيادة في التلال الرملية· إلا أن الطريق إليها من شارع الإمارات الجديد الذي قارب على الانتهاء هو الأسهل والأقرب إلى منطقة المزرع·
وتقع' المزرع' جنوب مدينة رأس الخيمة، واستوطنتها قبيلة الزعاب قبل 200 سنة· وكانت واحة المزرع تعتبر من المصايف الجميلة بالنسبة لهم· والمزرع هي عبارة عن واحة منخفظة تمتد على مساحة عدة كيلو مترات مربعة تتخللها غابات من أشجار الغاف الخضراء والعشرات من أنواع النباتات البيئية بين أشجار الغاف، والتي يصل ارتفاعها في بعض الأحيان إلى المتر والمترين مما يجعلها تشكل واحة غناء وبساط أخضر مزين بالزهور المفعمة بألوان الربيع·
وتتميز إمارة رأس الخيمة بشكل عام بموقعها الاستراتيجي، بالعديد من المقومات السياحية والتي تجعل منها مقصدا للسياح الباحثين عن التنوع البيئي والمناخي والتاريخي، والتي بدورها ساهمت في تفعيل دور القطاع السياحي في الإمارة والاهتمام بعناصر الجذب السياحي من خلال الإعلان عن عدد من المشاريع السياحية والمتمثلة في زيادة أعداد الفنادق والشاليهات، والاهتمام بالمناطق السياحية الطبيعية الساحلية والزراعية والجبلية والصحراوية والتي تتميز بها هذه الإمارة، والتي جعلت منها منطقة مؤهلة لاستقطاب حركة سياحية كبيرة·
قلاع حصون
وقد تميزت رأس الخيمة بالعديد من الآثار والقلاع والحصون والتي شهدت في الحقب الماضية أحداثا تاريخية وحروبا جعلت منها الآن مقصدا للسياح لزيارة هذه المواقع التاريخية، منها حصن المزرع ورأس الخيمة وحصن ضاية وغيرها من الحصون والأبراج، ومن اشهر هذه الحصون حصن رأس الخيمة، الذي يعود تاريخ بنائه إلى أواسط القرن الثامن عشر، وقد استخدم سابقا سكنا للأسرة الحاكمة حتى عام ،1964 ثم استخدم مقرا للشرطة، وتستخدم بعد ذلك مقراً لمتحف رأس الخيمة الوطني بعد أن تم ترميمه وإعادته إلى حالته السابقة·
كما تتميز إمارة رأس الخيمة كذلك بالعديد من الجوانب السياحية الأخرى مثل شواطئها الممتدة على طول الساحل وجبالها الشاهقة التي تعتبر من المقومات الرئيسية لعملية الجذب السياحي والتي توليها حكومة رأس الخيمة أولويتها، هذا بالإضافة إلى المناطق الصحراوية والمناطق الزراعية·
عين خت
يعتبر منتجع عين خت السياحي من المناطق والمقاصد الهامة في دولة الإمارات وخارجها لما لهذه المياه من أهمية في الاستشفاء من كثير من الأمراض ولما يحيط بهذه المياه من طبيعة خلابة تحقق المتعة والسعادة والراحة للناظرين والزوار والمقيمين ·
يقع المنتجع غربي سلسلة جبال رأس الخيمة وهو عبارة عن ثلاث عيون تتفجر منها المياه المعدنية الحارة والتي تبلغ درجة حرارتها 40 درجة مئوية ومنطقة عين خت من أجمل المناطق السياحية في رأس الخيمة تقع بين الجبال وتحيط بها أشجار النخيل التي تملأ الطبيعة سحراً وجمالا، وهكذا تسير هذه الإمارة بخطى واعدة نحو التطور والتحديث·

اقرأ أيضا