صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«آيرينا»: انخفاض التكاليف والابتكار التكنولوجي يعززان انتشار الطاقة المتجددة

جانب من اجتماع الجمعية العمومية لـ«آيرينا» أمس (تصوير حميد شاهول)

جانب من اجتماع الجمعية العمومية لـ«آيرينا» أمس (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، انخفاض تكاليف الطاقة المتجددة نتيجة الابتكار بمجالي التكنولوجيا والسياسات، ومساهمة ذلك في تعزيز انتشار تقنيات الطاقة المتجددة، وجني الكثير من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية.

وقال عدنان أمين، مدير عام (آيرينا)، خلال مؤتمر صحفي أمس على هامش إطلاق النسخة الثالثة من تقريرها الشامل «إعادة النظر في فرص الطاقة المتجددة»، خلال اجتماع الجمعية العمومية السابعة لـ «آيرينا» التي اختتمت بأبوظبي أمس، إن تسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة، يسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية، والارتقاء بحياة الأفراد، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأهداف التطويرية، ومن ثم ضمان مستقبل أكثر نظافةً وازدهاراً.

ويسلط التقرير الضوء على النمو المطرد لوتيرة الاستثمار العالمي في مصادر الطاقة المتجددة على مدى أكثر من 10 سنوات، إذ ارتفع حجم هذا الاستثمار من أقل من 50 مليار دولار في 2004 إلى 305 مليارات دولار في 2015، ومع هذا النمو الهائل، تسجل المستويات الحالية للاستثمار وانتشار تقنيات الطاقة المتجددة تقدماً ملحوظاً نحو تحقيق الأهداف العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية.

وأضاف أمين «العمل على تطوير المنظومة الجديدة لقطاع الطاقة يتطلب تسريع وتيرة الجهود التي نبذلها لتلافي الانبعاثات الكربونية. ولا تزال الأنظمة والسياسات المتبعة تلعب دوراً محورياً في تحقيق هذا وتطوير سوق مصادر الطاقة المتجددة أيضاً. ويتجه حالياً المزيد من البلدان نحو تنظيم مزادات لنشر مصادر الطاقة المتجددة».

وأردف: «وفيما تلعب مصادر الطاقة المتجددة المتنوعة والموزعة دوراً أكبر، طبق مشرعو سياسات الطاقة المتجددة مجموعة من التغييرات لتمكين تكامل شبكات الطاقة على نطاق واسع، ويشكل التسخين والتبريد والنقل ثلاثة مجالات تستلزم بذل جهود أكبر مستقبلاً».

ويوفر التقرير مجموعة من الرؤى حول الابتكارات والسياسات ومصادر التمويل التي تعزز الاستثمار في منظومة الطاقة المستدامة، موضحاً أن مزادات الطاقة المتجددة تحظى بشعبية متزايدة في البلدان المتقدمة والنامية، ما يتيح انخفاض أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق، ويتزايد الطلب على بطاريات التخزين بوتيرة سريعة، ما يلعب دوراً أكبر في تحقيق التكامل بين مصادر الطاقة المتجددة والمتغيرة، وتساهم أدوات سوق رأس المال الجديدة في تعزيز التمويل المتاح عبر تمكين المستثمرين والمجموعات الجدد من الوصول إلى الفرص الاستثمارية.

وأشار التقرير إلى توجه المستثمرين المؤسسيين اليوم نحو قطاع الطاقة المتجددة باعتباره يوفر عائدات مستقرة طويلة الأمد، فيما تبشر نماذج الأعمال الجديدة بفتح آفاق جديدة لتمويل قطاع الطاقة المتجددة.

ونوه إلى أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية ستحقق النمو الأسرع من حيث القدرة والإنتاج، وستسهم عدّة طرق جديدة لتخزين الطاقة الكهربائية بإحداث نقلة نوعية من حيث رفع مستوى إنتاج الطاقة المتجددة المتغيرة. كما تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى إمكانية رفع قدرة تخزين البطاريات للكهرباء من أقل من 1 جيجاواط حالياً إلى 250 جيجاواط بحلول عام 2030.

وتوفر مصادر الطاقة المتجددة خارج الشبكة الطاقة الكهربائية لنحو 90 مليون شخص حول العالم، كما تمكّن الناس من ارتقاء سلم الطاقة، وتتميز هذه المصادر بكفاءتها من حيث التكلفة، وإمكانية تركيبها بشكل وحدات مستقلة، بالإضافة إلى ربطها بمخططات توسيع الشبكة.

وقال أمين «توفير الطاقة الكهربائية على نطاق عالمي بحلول عام 2030 يتطلب منا تعزيز إنتاج الطاقة عالمياً، وينبغي أن تصل مساهمة حلول الشبكات المستقلة والمصغرة من هذا الإنتاج إلى 60%. ويعتمد تحقيق هذا الهدف على اعتماد توليفة مناسبة من السياسات، وحلول التمويل، والتكنولوجيا، والإمكانات المؤسسية. وسيتيح إحداث التغيرات المطلوبة وتسريع وتيرة انتشار هذه المصادر للبلدان معالجة القضايا العالمية في مجالات الاستدامة، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والصحة، والماء، والغذاء».

وشارك في اجتماع الجمعية العمومية السابعة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، 75 وزيراً من 150 بلداً، بهدف دفع عجلة الأجندة العالمية في مجال الطاقة المتجددة، واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة العالمي.

وتعتبر«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (IRENA) بمثابة مركز عالمي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة وتبادل المعلومات بين أعضائها الذين يبلغ عددهم 150 عضواً (149 بلداً إضافة إلى الاتحاد الأوروبي). وتسعى نحو 27 دولة إضافية للانضمام إلى الوكالة.