الاتحاد

عربي ودولي

بايدن يدعو المالكي لتعزيز جهود المصالحة بالعراق

عراقيون نازحون من الفلوجة يتلقون مساعدات في كربلاء أمس (أ ف ب)

عراقيون نازحون من الفلوجة يتلقون مساعدات في كربلاء أمس (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (عواصم) - اندلعت اشتباكات عنيفة، أمس، بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم «القاعدة» في إحدى مناطق محافظة الأنبار غربي العراق، فيما طلب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بادن من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتخاذ خطوات من أجل المصالحة الوطنية بالتوازي مع العملية العسكرية في المحافظة، ودعت «القائمة العراقية» إلى تجنب صدام بين الشعب والجيش، وأيدت الأمم المتحدة مبادرة رئيس حزب «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم لحل الأزمة سلمياً.
وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» إن عسكرية قوة كبيرة هاجمت الليلة قبل الماضية اوكار «القاعدة» في منطقة البوبالي بين الرمادي والفلوجة التي تحولت الى معقل للتنظيم، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الطرفين تشارك فيها دبابات الجيش، فيما تشهد الرمادي والفلوجة هدوءاً حذراً.
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، في بيان أصدره في بغداد، أن قوة أمنية خاصة تابعة اعتقلت من كبار قادة فرع التنظيم المسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، واختصاراً «داعش» خلال عملية نوعية في أطراف الأنبار.
سياسياً، دعت «القائمة العراقية»، اليوم الخميس، الجهات والقوى السياسية إلى بذل مزيد من الجهود لمنع التصادم بين الشعب والجيش. وقال النائب عنها سليم الجبوري، خلال مؤتمر صحفي بحضور عدد من زملائه في بغداد، «إن شعبنا في الأنبار يمر بأيام سوداء نتيجة عبث العابثين والمتصيدين بالماء العكر، سببت نزوحاً لعوائل كثيرة بسبب نقص الطعام والمواد الأساسية والطبية، وأعمال التخريب المتعمدة والتي شملت المنشآت الأهلية والحكومية». وأضاف «نطالب الوقف الفوري لحالة تصنيف الشعب بين مجاهد وخائن وفق مصالح خاصة، وعلينا السعي لمنع التصادم بين الجيش والشعب». ودعا الجبوري العشائر الى تنظيف الأنبار من «المندسين والغرباء». وحث جميع الاطراف على «تقديم التنازلات لحل الأزمة، والعودة الى لغة التفاهم من اجل بناء المحافظة وفق الأسس المشتركة، والمساس بالجيش، والعودة الى المشتركات وفق عراق واحد بجيش قوي وعشائر قوية».
من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أن بايدن أجرى للمرة للمرة الثانية هذا الاسبوع، مكالمة هاتفية مع المالكي، دعاه خلالها إلى مواصلة بذل الجهود للحوار مع قادة البلاد وزعماء العشائر والزعماء المحللين. وقال، في بيان أصدره في واشنطن «إن رئيس الوزراء المالكي أطلع نائب الرئيس على عناصر جديدة تتعلق بالوضع في محافظة الأنبار من بينها سلسلة مبادرات سياسية على المستوى المحلي والوطني، فيما أشاد بايدن بالتزام المالكي بالابقاء على موعد الانتخابات في نهاية شهر أبريل المقبل رغم تصاعد أعمال العنف».
في الوقت نفسه، دعا رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري المعارض جون بينر الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقرار دور أكثر فعالية للولايات المتخدة في العراق، لكنه لم يصل الى حد المطالبة بمشاركة قوات أميركية في قتال «القاعدة». وقال اثناء مؤتمر صحفي سبوعي عقده في واشنطن «إن وجود قوات أميركية جديدة ليس مطلوبا في هذا الوقت، لكن إدارة اوباما يمكن ان تساعد الجيش العراقي بمعدات عسكرية إضافية».
وأعلن الحكيم، في بيان أصدره مكتبه في بغداد أنه استقبل رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف والذي أكد له دعم المنظمة الدولية لمبادرته الهادفة الى «إنهاء أزمة الأنبار من دون قتال ودعم محافظة المحافظة الأنبار وعشائرها في حربها على الإرهاب ضمن خطة استراتيجية بعيدة المدى تضع في الاعتبار وضع المحافظة الخاص وموقعها الحرج ضمن مساحة الحواضن الإرهابية عبر الحدود». كما أعلن ميلادينوف «دعم الأمم المتحدة للقوات العراقية في تطهير أرض العراق وخصوصاً المناطق الغربية من الجماعات الإرهابية».
وناشد الحكيم الأمم المتحدة بذل جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية للعوائل المتضررة والنازحة من محافظة الأنبار الى المحافظات القريبة نتيجة العمليات العسكرية، داعياً إلى «مزيد من الوحدة واللحمة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي كافة».
وقد صرح الحكيم مساء أمس الأول بأن «الحرب مع الارهاب مفتوحة وطويلة». وقال، في محاضرة ثقافية أمام مئات من أنصاره، «إن الإرهاب ليس مناطقياً وانما إرهاب إقليمي يمتد بشبكاته وخلاياه على مساحة الوطن العربي العريضة ونرى بوضوح آثاره المدمرة في كل مكان يتحرك فيه وما يخلّفه من تشويه بشع لصورة الإسلام السمحاء من خلال ممارسات تخجل منها مراحل التاريخ الإنساني الطويلة». وأضاف الارهاب أصبح متداخلاً وقد اختلطت اوراقه بقوة فلم يعد مجرد منظمات وجماعات ارهابية ذات افكار منحرفة وانما أصبح متداخلا مع اجهزة أمنية ومخابراتية لدول اقليمية وعالمية، وعلى يستعد الجميع لهذه الحرب المفتوحة والطويلة والممتدة معه». وتابع «لن نترك شبراً واحداً من أرض الأنبار بيد الارهاب والتكفير وقاطعي الرؤوس».
وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو دعم بلاده للعمليات العسكرية الجارية في محافظة الانبار، فيما اعرب عن أسف وقلقها تجاه ما يحدث فيالرمادي والفلوجة.
وقال في تصريح بثته ونقلت قناة «إن.تي.في» التليفزيونية الإخبارية التركية إنه أجرى اتصالات مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ورئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي لمناقشة تطورات محافظة الانبار، وإن تركيا لا ترغب بأي شكل من الأشكال في أن تكون الجماعات التابعة لتنظيم «القاعدة» ذات فعالية في العراق أو سوريا. وأضاف «تركيا تدعم جهود القوات الحكومية والعشائر لمكافحة القاعدة في هذه المرحلة بالعراق، وخاصة بمحافظة الأنبار، وستستمر في بذل الجهود لتحقيق الاستقرار والسلام في العراق». ودعا إلى «اتباع سياسة تتسم بالشفافية، بأقصى سرعة قبل انتخابات 30 من أبريل المقبل بهدف مشاركة الجميع».
منظمة حقوقية تدين قتل مدنيين في الأنبار

بغداد (أ ف ب) - اتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية «هيومن رايتس ووتش» أمس القوات الحكومية العراقية والمسلحين الموالين لتنظيم «القاعدة» في محافظة الانبار بقتل مدنيين عبر اتباع أساليب قتال محظورة، مدينة ذلك بشدة. وقالت المنظمة في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه في بغداد، «إن استخدام كل الأطراف طرق القتال المحظورة تسبب في خسائر بشرية ودمار في الممتلكات. وأوضحت «يبدو أن القوات الحكومية استخدمت القصف العشوائي على أحياء سكانية في محافظة الأنبار، فيما انتشر مقاتلو القاعدة ومسلحون من جماعات محلية في مناطق سكنية وشنوا هجمات منها».

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم