الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة السورية تعقد أول اجتماع موحد في إسبانيا

عواصم (وكالات)- التقت جماعات من المعارضة السورية، بما في ذلك عدد من ممثلي المعارضة الإسلاميين لأول مرة في مدينة قرطبة الإسبانية امس، في مسعى للتوصل إلى أرض مشتركة قبل محادثات السلام المقرر إجراؤها في وقت لاحق من الشهر مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
ويشارك في اجتماعات قرطبة التي تستمر يومين، أعضاء من الائتلاف الوطني السوري ومبعوثون من جماعات معارضة داخل سوريا لا يرفضها الأسد، لأنها لا تطالب برحيله، وهو نفس السبب الذي يفقدها ثقة عدد كبير من المعارضة السورية في المنفى.
وقال المعارض كمال اللبواني، إن معظم الأطياف السورية ممثلة في اجتماع إسبانيا، بل إن أحد أفراد الأمن السوري الذي يدعم الأسد يشارك في الاجتماع.
وأضاف أن ثلاثة أعضاء على الأقل من الجبهة الإسلامية جاؤوا أيضا لحضور الاجتماع. وتضم الجبهة الإسلامية عددا من الألوية الإسلامية التي تمثل قطاعا عريضا من المقاتلين في الميدان، وترفض سلطة الائتلاف الوطني.وذكر اللبواني أن الخلافات بين الوفود عميقة جدا لدرجة يصعب معها تجاوزها في الاجتماع الذي يهدف إلى إقامة حوار بين تلك الوفود.
وقال دبلوماسيون إن الاجتماع هو بمثابة إقرار بأن الائتلاف الوطني المنقسم الذي لم يقبل رسميا حتى الآن الدعوة لحضور مؤتمر جنيف2 يفقد نفوذه في الميدان، وأن هناك حاجة لتكتل أشمل قبل محادثات جنيف.وحضر اجتماع قرطبة أيضا مقاتلون من الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب. وقال المنظمون إنه ليس لديهم قائمة كاملة بالحاضرين إذ جاءت بعض الوفود غير المتوقعة لحضور الاجتماع.
وقال ممثل من لواء الإسلام الذي يعمل مع الجبهة الاسلامية لرويترز إنه من بين المشاركين في الاجتماع، ولكنه لم يكشف عن تفاصيل بخصوص دوره.
وقال المعارض فواز تللو أحد منظمي الاجتماع، إن قرطبة تستعد منذ ثلاثة أشهر لاستضافة جميع أطياف المعارضة السورية للجلوس معا ووضع رؤية مشتركة. وأضاف أن الاجتماع لا يتعلق بانتخاب قيادة أخرى، أو تحديد الوفود المشاركة في جنيف.
وقال الشيخ محمد اليعقوبي المنتمي إلى المعارضة في بداية الاجتماع المقرر أن يستمر حتى مساء اليوم الجمعة «نجتمع هنا رغم الاختلاف في الآراء لنخرج بموقف موحد يمكن أن يذهب ببعض الشتات والتفرق الذي عصف بهذه الثورة وممثلي هذه الثورة».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «اندبندانت»، أن المعارضة السورية المسلحة المعتدلة جدّدت دعوة الغرب لتزويدها بالسلاح في حربها ضد القاعدة، قبل أيام من تشكيل جبهة جديدة ضد أحد التنظيمات الذي كانت تحالفت معه سابقاً لمحاربة نظام الرئيس بشار الأسد، لكنها لم تكن راغبة في المساعدة، ولأسباب تعود جزئياً إلى مخاوفها من أن تقع الأسلحة في أيدي المتطرفين.
واضافت أن الكثير اعتبروا المواجهة المسلحة بين جماعات المعارضة المعتدلة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أمراً لا مفر منه، بسبب الرؤية المختلفة جذرياً بين الجانبين حول شكل مستقبل سوريا بعد إطاحة نظام الرئيس الأسد.
ونسبت الصحيفة إلى، أُبي شهبندر، الذي وصفته بأنه مستشار بارز للمعارضة، وعلى اتصال وثيق مع الجيش السوري الحر، قوله إن الخطوط الحمراء تم تجاوزها، وما يجري الآن هي حرب على جميع الجبهات ضد الجماعات المرتبطة بالقاعدة.
وأضاف شهبندر، أن أحداث الأيام القليلة الماضية تثبت أن هناك خياراً قابلاً للتطبيق في سوريا، عندما يتعلق الأمر بمحاربة التطرف، كما أن تكتيك نظام الأسد يصوّر الصراع كخيار بينه وبين تنظيم القاعدة، لكن الانتفاضة ضد القاعدة تدحض هذه الحجة.
واشار إلى أن ممثلي المجلس العسكري الأعلى، الجناح العسكري للجيش السوري، سيستخدمون الاجتماع المقبل للمجموعة الأساسية لأصدقاء سوريا المقرر في العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع المقبل للضغط من أجل الحصول على دعم عسكري لمحاربة تنظيم القاعدة ونظام (الرئيس) الأسد.

اقرأ أيضا

زلزال مدمر يهز بيرو