الاتحاد

الرياضي

«بطل الخليج» يسقط أمام «التنين»

فرحة صينية وحسرة كويتية

فرحة صينية وحسرة كويتية

فاز منتخب الصين على الكويت بهدفين، في المباراة التي جرت أمس ضمن منافسات المجموعة الأولى، لبطولة كأس آسيا التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، وأحرز هدفي “التنين” زانج لي في الدقيقة 58 ودنج في الدقيقة 67، وحصد منتخب الصين ثلاث نقاط هامة في بداية مشواره بالبطولة، وضعته على القمة بالتساوي مع أوزبكستان، مقابل لا شيء للكويت وقطر.
ودفع منتخب الكويت ثمن تهور مدافعه مساعد ندا وأخطاء الحكم الأسترالي بنيامين وليامز وفارق اللياقة البدنية، وفي الوقت نفسه لم يقدم المنتخب الكويتي المنتظر منه بعد أسابيع قليلة من فوزه بلقب بطولة كأس الخليج العشرين “خليجي 20” ولكن الحكم حرمه من فرصة التقدم على المنتخب الصيني ولم يحتسب له هدفاً صحيحاً في بداية الشوط الثاني أحرزه بدر المطوع، كما دفع الفريق الثمن غالياً بعد طرد لاعبه مساعد ندا صخرة دفاع الفريق في الدقيقة 35 لاعتدائه على أحد لاعبي الصين من دون كرة.
وجاءت المباراة في مجملها مثيرة خاصة في الشوط الأول الذي شهد هجوما متبادلا من المنتخبين، وكان الأزرق الكويتي الأفضل في الحصة الأولى، لكن استطاع التنين الصيني أن يستغل التفوق العددي في الشوط الثاني، ويسجل هدفين ليخرج بهما فائزاً بنتيجة المباراة
بدأ المنتخب الكويتي المباراة بسيطرة هادئة، على مجريات الأمور من خلال التمريرات القصيرة بين لاعبيه، بهدف اكتساب الثقة، ويظهر “الأزرق” في وسط ملعب المنتخب الصيني، منذ البداية، وتتضح من البداية خطة “التنين” بالاعتماد على الهجوم المرتد، ويدافع الكويت بعقلانية عند افتقاد الكرة، في ظل السرعة الفائقة للاعبي الصين.
وبمرور الوقت يكتسب لاعبو الفريقين الثقة، وتظهر خطورة الصينيين في الدقيقة السابعة، عندما استقبل ليو عرضية زهانج بشكل رائع وسدد برأسه، لكن الدفاع الكويتي، يحولها إلى ركنية، ويرد يوسف ناصر في الدقيقة الثامنة ويسدد من عرضية وليد علي تمر من أمام المرمى الصيني.
وتزداد المباراة إثارة من الفريقين، وتشهد هجمة هنا وأخرى هناك، للدرجة التي لم يستطع فيها المتابعون التقاط الأنفاس، ويشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء في وجه يعقوب الطاهر لاعب الكويت في الدقيقة 11 بسبب الخشونة مع أحد لاعبي الصين.
ويطالب لاعبو الكويت حكم اللقاء باحتساب ضربة جزاء لصالح بدر المطوع في الدقيقة 12 للدخول القوي من جانب قائد منتخب الصين دو، داخل منطقة الجزاء، ولكن الحكم يشير إلى مواصلة اللعب وسط اعتراض من الجماهير الكويتية التي حضرت لمساندة “الأزرق” من المدرجات.
ويتوغل بدر المطوع من الجهة اليمنى، ويواجهه مدافعو الصين بالخشونة، ويحتسب حكم اللقاء مخالفة لصالح المطوع، من حدود منطقة الجزاء الصينية، من الجهة اليمنى، يعكسها المطوع وتصل لوليد علي الذي سدد مباشرة، رائعة تعلو العارضة بقليل، وتضيع على “الأزرق” فرصة التقدم في الدقيقة 16، ويعاود طلال العامر التسديد تذهب بعيدة عن المرمى في الدقيقة 18، ويمرر مساعد ندا بنية ماكرة تصل ليوسف طاهر الذي سدد في أقدام مدافعي الصين.
ويظهر نواف الخالدي حارس مرمى المنتخب الكويتي في الصورة في الدقيقة21، ويعلن عن تألقه بتصد رائع لتسديدة ليو، ويحولها ببراعة إلى ركنية، وكاد المدافع دو أن يستغل سقوط الكرة من يد حارس الكويت داخل منطقة الجزاء، ولكن الدفاع “الأزرق” يصلح خطأ الحارس، ويكثف الصينيون من الضغط، من خلال تسديدة أخرى لهاو، في الدقيقة 23، ولكن الخالدي كان لها بالمرصاد أيضاً.
ويهدأ أداء المنتخب الكويتي، وفي المقبل ينشط “التنين” الذي قابله الكويتيون بالضغط المكثف على حامل الكرة.
ويظهر الصيني هاو في فاصل من استعراض المهارات، ويسدد في الدفاع الكويتي، ويحصل الصيني ديو على بطاقة صفراء للخشونة مع مساعد ندا في الدقيقة 33، وتظهر البطاقة الحمراء للمرة الأولى في البطولة، وكانت من نصيب الكويتي مساعد ندا في الدقيقة 36 لضرب لاعب الصين يانج سو بدون كرة، ويستكمل “الأزرق” اللقاء بعشرة لاعبين بعد قرار الأسترالي بنيامين وليامز حكم اللقاء بطرد المدافع الكويتي.
وعلى الفور يجري جوران مدرب الكويت تغييراً اضطرارياً، بخروج المهاجم يوسف طاهر، ومشاركة لاعب الوسط فهد عوض، بهدف تعديل الأوضاع داخل الملعب بعد طرد مساعد ندا.
ويسيطر لاعبو الصين على مجريات المباراة بسبب التفوق العددي داخل الملعب، ويتراجع لاعبو الكويت للخلف في محاولة لامتصاص وتتبدل الأوضاع ويعتمد الكويت على الهجمات المرتدة من خلال سرعة ومهارة كل من بدر المطوع في الوسط وفهد العنزي في الجهة اليمنى، ووليد علي في الجهة اليسرى، ويسدد بدر المطوع بعيدة في الدقيقة 43، ويمرر للعنزي في الجهة اليمنى الذي توغل بمهاراته داخل منطقة الجزاء، وسدد تمر بجوار القائم الأيمن لمرمى الصين.
ويهدر حسن فاضل فرصة هدف مؤكد لصالح الكويت في الوقت المحتسب بدلا من الضائع، عندما عكس بدر المطوع عرضية نموذجية من ضربة ثابتة في الجهة اليسرى يلعبها فاضل برأسه، بجوار القائم الأيسر لمرمى يانج زي حارس الصين بغرابة، ويطلق بعدها حكم المباراة صافرته للإعلان عن نهاية الشوط الأول، بتعادل سلبي بين المنتخبين، لينتظر الجميع ما تسفر عنه أحداث الشوط الثاني في ظل الأوضاع التي آلت إليها المباراة.
وتنطلق أحداث الشوط الثاني بإثارة بالغة في الدقيقة 46 من خلال ضربة ثابتة سددها وليد علي من حدود منطقة الجزاء ليتصدى لها الحارس الصيني بصعوبة وتضيع على الكويتيين فرصة هدف السبق، ويظهر الأزرق بشكل متماسك وتستمر غزوات فهد العنزي ويحصل على مخالفة في الجهة اليسرى يسددها بدر المطوع يمسكها الحارس، ولكنها تتعدى خط المرمى، ويشير حكم المباراة باستمرار اللعب وسط مطالبات من لاعبي الأزرق باحتساب هدف في الدقيقة 49.
وينحصر الأداء وسط الملعب في ظل تراجع لاعبي الكويت، وعدم رغبة الصينيين في الاندفاع الهجومي، وتشهد الدقيقة 58 الهدف الأول لمنتخب الصين عن طريق زانج لي يانج الذي سدد من حدود منطقة جزاء الأزرق ترتطم بأحد المدافعين وتغير اتجاهها لتسكن شباك نواف الخالدي حارس الكويت.
ويستمر اعتماد الكويتيين على الهجوم المرتد والكرات الطولية في قلب الدفاع الصيني، ويسدد يانج سو في الدقيقة 62 قوية تعلو العارضة الزرقاء.
وتهدأ المباراة على عكس أحداث الحصة الأولى وينحصر الأداء وسط الملعب خصوصاً من جانب لاعبي الصين الذين أرادوا سحب الكويتيين للأمام، وفي المقابل واصل الثلاثي فهد العنزي ووليد علي وبدر المطوع الغزوات من خلال المهارة الفردية لهم، ولكن المحاولات لم تفلح.
وينجح هاو جي في الحصول على مخالفة من حدود منطقة جزاء الكويت من الجهة اليسرى، ينذر حكم المباراة جراح العتيقي في هذه الكرة، ويتصدى لها مهاجم الفريق دنج الذي سددها ببراعة في الزاوية اليمنى لمرمى الكويت، وتسكن الشباك معلنة عن الهدف الثاني لصالح المنتخب الصيني في الدقيقة 67، لتزداد الأمور صعوبة على أبناء جوران في اللقاء.
ويجري جوران مدرب الكويت تغييراً ثانياً بخروج وليد علي ومشاركة عبد العزيز المشعان في الدقيقة 72، ويحاول لاعبو الكويت اختراق الدفاع الصيني من خلال التمريرات الكثيرة لكنها لم تفلح وتشكل الهجمات المرتدة خطورة بالغة على مرمى الكويت.
ويسدد زنج هاو قوية تمر بجوار القائم الأيسر لمرمى المنتخب الكويتي في الدقيقة 79، ويعاود اللاعب نفسه الهجوم وينفرد بحارس الكويت نواف الخالدي الذي أنقذ تسديدة زنج ببراعة بالغة في الدقيقة 82، ويحاول الكويتيون التواجد من خلال الهجوم المرتد والسيطرة على مجريات الأمور، حيث سدد بدر المطوع صاروخا في الدقيقة 87 يحولها الحارس الصيني لركنية، ويحتسب حكم المباراة أربع دقائق كوقت محتسب بدل الضائع، وتنتهي معها المباراة بفوز التنين على الأزرق بهدفين.

13 مواجهة سابقة

الدوحة (الاتحاد) - كانت مباراة أمس هي المواجهة الرابعة عشرة التي جمعت المنتخبين، حيث تقابلت الكويت والصين 13 مرة من قبل ما بين مباريات في كأس آسيا وتصفيات كأس العالم، ودورة الألعاب الآسيوية ومباريات ودية، وكانت الغلبة للتنين الصيني في ست مواجهات، فيما استطاع الأزرق الكويتي الفوز في أربع مباريات، وكان التعادل حاضراً في ثلاث مواجهات.
وكان اللقاء الأول الذي جمع المنتخبين في عام 1976 وتحديداً في الخامس من يونيو في كأس آسيا التي استضافتها إيران، في ذلك الوقت، وفاز الكويت يومها بهدف، أما المواجهة الأخيرة فكانت قبل عامين وتحديداً في الثامن من نوفمبر 2009 وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منتخب، ولم تكن ضمن أي بطولة رسمية حيث كانت مباراة ودية.
حقق المنتخب الصيني النتيجة الأكبر بينهما، عندما فاز بثلاثية نظيفة في اللقاء الذي جمعهما 18 أكتوبر 1981 ضمن تصفيات كأس العالم الذي استضافته إسبانيا.


الأهداف: زانج لي في الدقيقة 58، ودنج في الدقيقة 67 “الصين”.
الإنذارات: يعقوب الطاهر في الدقيقة11، وجراح العتيقي في الدقيقة 66 “الكويت”، ديو بو 33 في الدقيقة 33 “الصين”.
الطرد: مساعد ندا في الدقيقة 66 “الكويت”.
حكم اللقاء: الأسترالي بنيامين وليامز.

9 مشاركات لـ «الأزرق»

الدوحة (الاتحاد) - يشارك المنتخب الكويتي في كأس آسيا للمرة التاسعة، وحقق الكويت إنجازاً تاريخياً بالفوز بلقب بطل القارة الصفراء في نسخة عام 1980، وكانت أول المنتخبات العربية التي حملت هذا الكأس، وفاز الأزرق على كوريا الجنوبية في النهائي بثلاثة أهداف نظيفة أحرزها سعد الحوطي هدفا وفيصل الدخيل هدفين.


عاشرة لـ «التنين»

الدوحة (الاتحاد) - شارك المنتخب الصيني في تسع بطولات سابقة والظهور الحالي، هو العاشر للتنين، وكان الإنجاز الأفضل للصين هو الحصول على لقب وصيف آسيا في نسختين الأولى في نسخة 1984 عندما خسر النهائي أمام السعودية بهدفين، والمرة الثانية عندما خسر النهائي لبطولة 2004 أمام اليابان بثلاثة أهداف مقابل هدف.

وليد علي يدخل نادي المائة

الدوحة (الاتحاد) - انضم وليد علي لاعب منتخب الكويت الى نادي المائة من حيث المشاركات الدولية، وذلك بعد أن شارك مع منتخب بلاده أمس في مواجهة الصين.

اقرأ أيضا

الوحدة والفجيرة.. "الظروف المتباينة"