الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يتولى الرئاسة وسط تحديات الاقتصاد الأميركي

باراك أوباما يتحدث خلال مراسم تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة حيث أكد خطورة التحديات التي تواجهها حكومته وأهمها الاقتصاد

باراك أوباما يتحدث خلال مراسم تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة حيث أكد خطورة التحديات التي تواجهها حكومته وأهمها الاقتصاد

تولى باراك اوباما رئاسة الولايات المتحدة أمس الأول وسط تراجع اسهم البنوك وترنح قطاع السيارات واطباق شبح الركود على الاقتصاد العالمي·
واقسم اول أميركي من اصل افريقي يصبح رئيسا للولايات المتحدة على حفظ الدستور وحمايته والدفاع عنه وسط ركود اقتصادي عميق وعجز اتحادي يصل الى تريليون دولار ومخاوف من مزيد من خسائر البنوك·
وتعهد مساعدوه بالانخراط في العمل على الفور مسلحين بسلطة لانفاق النصف الثاني من خطة للانقاذ المالي حجمها 700 مليار دولار وبرنامج حافز مقترح يتضمن انفاق 550 مليار دولار وتخفيضات ضريبية بقيمة 275 مليار دولار·
وقال الرئيس الجديد ''من المفهوم جيدا الآن اننا في خضم أزمة'' مشيرا الى الحرب وتهاوي الاقتصاد وتراجع الثقة، وقال لدى ادائه اليمين الدستورية ''اليوم اقول لكم ان التحديات التي نواجهها حقيقية·· انها خطيرة وكثيرة·· لن يمكن التصدي لها بسهولة ولا في فترة زمنية قصيرة· لكن لتعرفي يا اميركا انه سيتم التصدي لها''·
وبشأن الانكماش الذي يضرب الولايات المتحدة اعتبر أوباما ان الاقتصاد الأميركي ''الضعيف جدا'' وقع ضحية ''الجشع وعدم مسؤولية البعض''·
وتولى اوباما الرئاسة وسط موجة تفاؤل، واظهر استطلاع للرأي اجرته محطة تلفزيون سي·بي·اس وصحيفة نيويورك تايمز ان 79 في المئة من الأميركيين متفائلون بشأن السنوات الاربع المقبلة، وفي نفس الوقت يغادر جورج بوش البيت الابيض كواحد من اقل الرؤساء شعبية على مدى التاريخ بنسبة تأييد 22 في المئة·
وقال ماركو انونزياتا كبير المتخصصين في الاقتصاد العالمي في يونيكريديت ثاني اكبر بنك ايطالي ان تنصيب اوباما ''يبلور كل التوقعات بأن الاقتصاد الأميركي سيكون الاول في التعافي من الركود''، لكن ذلك لم يساعد مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى والذي انخفض أمس الأول لتتجاوز خسائره منذ مطلع العام سبعة في المئة·
وبدأت بورصة وول ستريت رئاسة باراك اوباما بتراجع قياسي في يوم التنصيب الرئاسي أمس الأول وسط علامات جديدة على ان انتهاء الازمة المصرفية العالمية ما زال بعيدا·
وفقد مؤشر اسهم البنوك 19,7 في المئة من قيمته وسط مخاوف من مزيد من الخسائر، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 332,13 نقطة اي بنسبة ·4 1 في المئة ليغلق بصورة غير رسمية عند ·7949 9 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندارد آند بورز 500 بمقدار 44,90 نقطة اي بنسبة 5,28 في المئة ليغلق بصورة غير رسمية عند 805,22 نقطة، وفقد مؤشر ناسداك 88,47 نقطة اي بنسبة 5,78 في المئة ليغلق بصورة غير رسمية عند 1440,86 نقطة· وانخفضت أسهم البنوك الأميركية الكبرى بعدما اعلنت شركة ستيت ستريت كورب وهي اكبر مدير لاصول المؤسسات في العالم ارتفاع الخسائر غير المحققة عن محفظتها الاستثمارية·
وهوى سهم ستيت ستريت بنسبة 50 في المئة في حين سجلت اسهم سيتي جروب وبنك اوف أميركا وجي·بي مورجان تشيس اند كو وويلز فارجو تراجعاً كبيراً·
وانخفض المؤشر المصرفي الاوروبي الى ادنى مستوياته من 14 عاماً بسبب مخاوف من احتياج البنوك لمزيد من المساعدة الحكومية لزيادة رأس المال مع اشتداد وطأة الركود وارتفاع الديون المعدومة، وانخفضت الاسهم في لويدز بنسبة 31 في المئة وفي باركليز بنسبة 17 في المئة·
وألقت بريطانيا امس لبنوكها المتعثرة بحبل نجاة آخر قيمته عدة مليارات من الجنيهات الاسترلينية على مدى ثلاثة اشهر واعطت بنكها المركزي موافقة على ضخ المزيد من النقد في الاقتصاد المتعثر حيث ان اسعار الفائدة قريبة من الصفر·
ودفعت المخاوف بشأن القطاع المصرفي البريطاني الجنيه الاسترليني دون مستوى 1,39 دولار للمرة الاولى منذ يونيو ،2001 وانخفضت الاسهم الاوروبية بنسبة اثنين في المئة رغم ان استطلاع معهد زد· اي· في الاقتصادي الالماني للمعنويات الاقتصادية كشف عن نتيجة افضل من المتوقع·
وتحسنت نتيجة الاستطلاع الشهري الى سالب 31 نقطة من سالب 45,2 في ديسمبر الماضي، وقال جيرد هاسل الاقتصادي في بي·اتش·اف-بنك ''هذا في الاغلب تعبير عن الامل· من الواضح ان مؤشر زد·اي·في ما زال في منطقة سلبية· لم يتغير شيء فيما يتعلق بالركود في ·''2009
وخفض بنك كندا سعر الفائدة القياسي لديه 50 نقطة اساس الى ادنى مستوى في 50 عاما عند واحد في المئة في احدث جهد من الاقتصادات الكبرى في العالم لمكافحة الركود، وافادت اليابان ان ثقة المستهلكين تراجعت الى مستوى متدن بصورة قياسية الشهر الماضي في علامة اخرى على تفاقم الركود·
وخلافاً لسياسة الادارة السابقة اكد أوباما أن الولايات المتحدة ستعمل ''بلا كلل لمواجهة شبح الاحتباس الحراري''·
وفي رسالته لتهنئة أوباما قال سيلابان راما ناثان رئيس سنغافورة ''تتطلع العديد من الدول التي تضررت جراء الأزمة المالية العالمية إلى الولايات المتحدة لتقتدي بها في التعامل مع الازمة وكذلك مع التحديات الامنية والبيئية''·
وفي أستراليا أعلن رئيس الوزراء كيفين رود أنه سيتعاون مع أوباما خاصة وأن ''سحب العاصفة الاقتصادية تلوح في الافق·· كما أن بانتظارنا مهمة التعامل مع ظاهرة التغير المناخي''·

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"