الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين أميركيين بقنبلة و9 أفغان في تظاهرة احتجاج

دورية لقوات “ايساف” تتفقد مكان انفجار عبوة في بلدة تابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان (اي بي ايه)

دورية لقوات “ايساف” تتفقد مكان انفجار عبوة في بلدة تابعة لولاية قندهار جنوب أفغانستان (اي بي ايه)

أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في افغانستان (ايساف) امس مقتل جنديين اميركيين بانفجار قنبلة شرق افغانستان. في وقت اشار مسؤول في الشرطة الافغانية الى مقتل تسعة اشخاص على الاقل بينهم شرطي خلال تظاهرة لقرويين اتهموا قوات حلف شمال الاطلسي بتدنيس مصحف في مدينة غارمسر بولاية هلمند جنوب افغانستان. وقالت مصادر امنية ان الشرطيين الافغان أطلقوا النار على المتظاهرين بعد مقتل عنصر في الاستخبارات برصاص جاء من المحتجين. بينما قال شهود عيان “ان جنود الحلف أطلقوا النار على المتظاهرين”، لكن الحلف نفى ذلك بشكل قاطع، وقال “إن جنوده قتلوا قناصا من طالبان”.
وأعلنت الامم المتحدة في تقرير ان عدد المدنيين الذين قتلوا في افغانستان خلال 2009 كان الأعلى خلال ثماني سنوات من الحرب مع تسجيل سقوط 2412 قتيلا وارتفاع بنسبة 14% مقارنة مع العام 2008. وقال تقرير بعثة المنظمة الدولية الذين وصف العام الماضي بـ”الاسوأ”، ان 70% من الضحايا (1681) سقطوا في اعتداءات او هجمات او عمليات اغتيال نفذها المتمردون اي بارتفاع نسبة 45% مقارنة مع 2008. واضاف “أن عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة انشطة متمردين هو اعلى بثلاث مرات مقارنة مع عدد القتلى الذي تسببت به القوات الموالية للحكومة” عام 2009.
وتابع التقرير ان ربع الخسائر من المدنيين عام 2009 نجم عن عمليات للقوات الافغانية والجنود الأجانب (596) أي بتراجع نسبته 28% مقارنة مع السنة التي سبقتها. وقال “إن اللجوء الى الضربات الجوية وواقع ان المنشآت العسكرية التابعة للحلف الاطلسي تقع في المناطق المدنية يزيدان بقوة من مخاطر سقوط قتلى او جرحى من المدنيين”.
الى ذلك، نفى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن تكون الولايات المتحدة قد أعطت لبلاده شيكا على بياض قط، لكنه قال إنه ممتن للأموال القليلة التي ترسلها واشنطن الى أفغانستان. وسئل في مقابلة مع شبكة (ايه.بي.سي) نيوز عن شعوره حين سمع انتقاد الرئيس الأميركي باراك أوباما لحكومته الشهر الماضي بوصفها فاسدة وتعهده بأنه لن يكون هناك “شيك على بياض”، فقال “الحقيقة لم نحصل على شيك على بياض قط... لكننا ممتنون للأموال القليلة..ليس لنا حق على الشعب الأميركي ليدفع لنا او يساعدنا.. هذه بلادنا، يجب أن نحميها بأنفسنا ونتحمل أعباءها المالية بأنفسنا، وبالتالي نرحب بالمساعدة من اميركا، وحتى البنس يساوي مليارات بالنسبة لنا”.
وقال كرزاي الذي حث في البداية على التحلي بالصبر إذا لم تستطع حكومته الالتزام بالموعد النهائي لتسلم المسؤولية عن الأمن الذي يحل في عام 2011 “إنه يعتقد أن الموعد النهائي سيدفع الأفغان الى الاستعداد”، وأضاف “تاريخ الانسحاب مفيد لنا نوعا ما.. إنه يدفعنا الى العمل بمزيد من الجد لتقوية قواتنا وتدريبها وأن نكون واقعيين بشأن الحياة في أفغانستان ونفكر كثيرا في كيفية استخدام مواردنا بشكل أفضل والتعايش مع وسائلنا وحماية بلادنا”. وإن كان اضاف “نعلم أن الولايات المتحدة وحلفاءنا الآخرين سيكونون معنا لسنوات كثيرة قادمة، لكن حتى حينذاك يجب ان تكون أفغانستان دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي”.
من جهة اخرى، أدانت “طالبان” خططا لنقل السيطرة على سجن باجرام العسكري الاميركي إلى الحكومة الافغانية، وقالت إن ذلك سيؤدي إلى تفاقم أوضاع المعتقلين هناك.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة